Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

منظمة أممية: نزوح 13 ألف شخص في اليمن خلال 3 أشهر

رصد تقرير حديث صادر عن المنظمة الدولية للهجرة، زيادة ملحوظة في حالات النزوح في اليمن، حيث تجاوزت 13 ألف شخص خلال الربع الأخير من عام 2025. يأتي هذا في ظل استمرار الأزمة الإنسانية المعقدة التي تشهدها البلاد، وتصاعد التوترات الأمنية والاقتصادية، مما يدفع بالمزيد من السكان إلى ترك منازلهم بحثًا عن الأمان والعيش الكريم.

وأظهرت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الأممية، تسجيل نزوح لـ 2.262 أسرة يمنية، أي ما مجموعه 13.572 فردًا، في المناطق التي تمكنت فرق الرصد من الوصول إليها بين 1 أكتوبر/تشرين الأول و 31 ديسمبر/كانون الأول 2025. هذه الأرقام تعكس تدهورًا متسارعًا في الوضع الإنساني، وتؤكد الحاجة الماسة إلى تدخلات عاجلة لتقديم المساعدة للمتضررين.

أسباب النزوح في اليمن وتصاعد الأزمة

يعزى الارتفاع الكبير في أعداد النازحين خلال الربع الأخير من العام إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها التدهور الأمني والقتال المتجدد في بعض المحافظات. وقد شهد شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي تسجيل أعلى عدد شهري للنزوح خلال العام بأكمله، حيث بلغت 1.374 أسرة، مما يشير إلى تصاعد حدة الأزمة.

وبحسب التقرير، فإن انعدام الأمن المرتبط بالنزاع يظل السبب الرئيسي للنزوح، حيث يمثل 85% من إجمالي الحالات المسجلة. إلى جانب ذلك، ساهمت الأسباب الاقتصادية بنسبة 15% في زيادة أعداد النازحين، مما يعكس تأثير الأزمة الاقتصادية الخانقة على حياة اليمنيين.

توزيع حالات النزوح الجغرافية

تركزت أغلب حالات النزوح الجديدة في محافظة مأرب، التي استقبلت 1.346 أسرة نازحة، أي ما يقارب 60% من إجمالي التحركات المسجلة خلال الربع. يعود ذلك إلى موقع مأرب الاستراتيجي، وتدفق السكان إليها هربًا من القتال في المحافظات الأخرى.

تلت مأرب في عدد النازحين محافظتا تعز (365 أسرة) والحديدة (142 أسرة)، بالإضافة إلى شبوة (112 أسرة) وحضرموت (105 أسر). وتشير هذه الأرقام إلى أن الأزمة الإنسانية تتسع لتشمل مناطق جديدة في اليمن.

الأحداث الأخيرة وتأثيرها على النزوح

يرتبط جزء كبير من موجة النزوح الأخيرة بالأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وقد أدت المواجهات بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى نزوح الآلاف من السكان من هذه المحافظات.

وبعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظتين، تمكنت القوات الحكومية بدعم من التحالف بقيادة السعودية من استعادة السيطرة عليهما في مطلع شهر يناير/كانون الثاني 2026. ومع ذلك، فإن هذه الأحداث خلفت وراءها أزمة إنسانية جديدة، وزادت من أعداد النازحين.

تداعيات النزوح وتوقعات مستقبلية

يؤدي النزوح في اليمن إلى تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة، وزيادة الضغوط على الموارد المحدودة. ويواجه النازحون صعوبات كبيرة في الحصول على المأوى والغذاء والرعاية الصحية، مما يعرض حياتهم للخطر. بالإضافة إلى ذلك، فإن النزوح يؤثر سلبًا على البنية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق التي تستقبل النازحين.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من سكان اليمن يعتمدون على المساعدات الإنسانية، مما يجعل البلاد في حاجة ماسة إلى دعم دولي عاجل. من المتوقع أن يستمر النزوح في اليمن خلال الفترة القادمة، ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة.

في الوقت الحالي، تتجه الجهود الدولية إلى دعم جهود السلام في اليمن، وتقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين. ومن المقرر أن تعقد الأمم المتحدة اجتماعًا للمانحين في شهر فبراير/شباط 2026 لجمع التبرعات لليمن. يبقى الوضع الإنساني في اليمن هشًا وغير مستقر، ويتطلب مراقبة دقيقة وتدخلات عاجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى