من “أسباير” إلى الكورنيش.. قطر تحتفي بالرياضة كنمط حياة

شهدت دولة قطر اليوم، الموافق 13 فبراير 2026، احتفالاً واسع النطاق باليوم الرياضي، حيث شارك آلاف المواطنين والمقيمين في فعاليات رياضية متنوعة في جميع أنحاء البلاد. يهدف هذا اليوم الوطني، الذي أُقر عام 2011، إلى تعزيز الرياضة كجزء أساسي من نمط الحياة اليومي، والحد من الأمراض المرتبطة بقلة الحركة. وقد تجسد هذا التوجه في مشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، مما يؤكد على أهمية الرياضة في بناء مجتمع صحي.
أجواء احتفالية في جميع أنحاء قطر
تحولت الحدائق والساحات العامة في الدوحة والمدن الأخرى إلى ميادين رياضية مفتوحة، حيث استضافت فعاليات متنوعة شملت كرة القدم، وكرة السلة، والركض، وركوب الدراجات، وغيرها من الأنشطة. وشهدت حديقة أسباير، والكورنيش، والمدينة التعليمية، وكتارا، ودرب لوسيل، والميناء القديم إقبالاً كبيراً من الزوار، الذين عبروا عن سعادتهم بالمشاركة في هذه الاحتفالات. كما شارك كبار المسؤولين في الدولة، وعلى رأسهم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في فعاليات اليوم الرياضي، مما يعكس الدعم الرسمي لهذه المبادرة.
مشاركة واسعة من الأطفال والشباب
شهدت فعاليات اليوم الرياضي مشاركة ملحوظة من الأطفال والشباب، الذين أبدوا حماساً كبيراً للمشاركة في الأنشطة الرياضية المختلفة. وقد أتاحت هذه الفعاليات لهم فرصة لاكتشاف رياضات جديدة، وتعزيز وعيهم بأهمية النشاط البدني. وبحسب منظمي الفعاليات، فإن الهدف من هذه المبادرة هو غرس حب الرياضة في نفوس الأجيال القادمة، وتشجيعهم على تبني نمط حياة صحي.
أهمية اليوم الرياضي في تعزيز الصحة العامة
يأتي اليوم الرياضي في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض القلب والسمنة. وتشير الإحصائيات إلى أن معدلات النشاط البدني في قطر قد ارتفعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل جهود الدولة في الترويج لالرياضة وتشجيع الممارسات الصحية. بالإضافة إلى ذلك، يساهم اليوم الرياضي في تعزيز الروابط الاجتماعية والتواصل بين أفراد المجتمع.
دور المؤسسات التعليمية في دعم اليوم الرياضي
لعبت المؤسسات التعليمية دوراً محورياً في دعم فعاليات اليوم الرياضي، حيث نظمت المدارس والجامعات أنشطة رياضية متنوعة للطلاب والمعلمين. وتهدف هذه الأنشطة إلى ربط التعليم بالممارسة، وتحفيز الطلاب على تبني نمط حياة صحي. وأكد مسؤولون في قطاع التعليم أن اليوم الرياضي يمثل فرصة لتوعية الطلاب بأهمية الرياضة في تحقيق التوازن بين الصحة الجسدية والعقلية.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة في دعم فعاليات اليوم الرياضي، من خلال رعاية الأنشطة الرياضية وتقديم الدعم اللوجستي. ويعكس هذا التعاون بين القطاعين العام والخاص التزام الجميع بتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية في مجال الصحة والرياضة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة العامة عن خطط لتوسيع نطاق برامج التوعية الصحية والرياضية، وزيادة عدد المرافق الرياضية في جميع أنحاء البلاد. وتشمل هذه الخطط إطلاق مبادرات جديدة لتشجيع ممارسة الرياضة في أماكن العمل، وتوفير الدعم المالي للأفراد والمؤسسات التي تسعى إلى تنظيم فعاليات رياضية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه الخطط في الأشهر القليلة القادمة.
من المقرر أن تستمر فعاليات اليوم الرياضي حتى مساء اليوم، مع توقعات بمشاركة المزيد من الأفراد والعائلات. وستقوم الجهات المنظمة بتقييم نتائج هذا العام، ووضع خطط لتحسين الفعاليات في السنوات القادمة. ويظل اليوم الرياضي مناسبة وطنية مهمة، تعكس التزام قطر ببناء مجتمع صحي ونشط.





