Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

من النووي إلى الاغتيالات.. بوتين يحذر الغرب من الوصول لنقطة “اللاعودة”

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا وقوى غربية بالوقوف وراء تصاعد الهجمات داخل الأراضي الروسية، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر استخدام “عنصر نووي” ضد بلاده. هذه الاتهامات تأتي وسط تقارير استخباراتية روسية تدعي وجود مخطط غربي أوكراني لاستخدام ما يُعرف بـ”القنبلة القذرة”.

وصف بوتين، في خطاب بثه التلفزيون، الأوضاع الدولية بأنها معقدة للغاية، ربما لم يشهد العالم مثلها منذ بداية القرن الحادي والعشرين. كما اتهم القوى الغربية بالسعي المستمر لتحقيق “هزيمة استراتيجية” لروسيا، محذراً من أن هذه المساعي قد تسير نحو “نقطة اللاعودة” وأن خصومه سيندمون على أفعالهم.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن “التهديدات الإرهابية” المتزايدة، والهجمات على البنية التحتية، ومحاولات اغتيال المسؤولين، كلها تمثل جزءاً من هذه المساعي. ودعا إلى ضرورة “تحييد كل من يهدد المصالح القومية الروسية”، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الأمن القومي.

حث بوتين جهاز الاستخبارات الروسية على تكثيف جهوده لحماية المنشآت الصناعية وكشف أي “عملاء” محتملين داخلها. كما دعا إلى تعزيز كفاءة الأمن الداخلي في المقاطعات الحدودية وتطوير المنظومات الحكومية لمواجهة الهجمات السيبرانية بكفاءة أكبر.

ضمن سياق اتهاماته، أشار الرئيس الروسي إلى أن أوكرانيا قد لجأت إلى هذه الأفعال بهدف تخريب أي عملية سلام مستقبلية بين البلدين. هذه الاتهامات تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر.

“عنصر نووي”

كما وجه بوتين تحذيراً شديد اللهجة بشأن احتمالية استخدام أسلحة نووية ضد بلاده، مضيفاً أن الخصوم “يعرفون كيف يمكن أن تنتهي الأمور إذا لجأوا لاستخدام عنصر نووي”. هذا التحذير يأتي في ظل تصاعد التوترات الدولية.

جاءت هذه التصريحات بعد أن أعلن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، في وقت سابق اليوم، أن فرنسا وبريطانيا تعملان على تزويد أوكرانيا بنوع من الأسلحة النووية. ونقلت وكالة تاس عن بيان صادر عن المكتب الإعلامي للاستخبارات الخارجية أن هناك جهوداً “لإعطاء أوكرانيا فوندر فافه (تعني السلاح المعجزة باللغة الألمانية)”. ويفيد البيان بأن كييف قد تسعى للحصول على شروط أفضل لوقف الأعمال العدائية إذا امتلكت قنبلة نووية، أو على الأقل ما يُطلق عليه “القنبلة القذرة”.

تصريحات بوتين تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصعيد الصراع، وتتزامن مع الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، التي تصفها موسكو بـ”العملية العسكرية الخاصة”. يُعد هذا الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وتتفاقم التداعيات الإنسانية والاقتصادية له.

يبقى التطور القادم في هذه القضية غير مؤكد، حيث ستكون الأنظار متجهة إلى ردود الفعل الدولية على هذه الاتهامات والتحذيرات. كما أن التحقق من صحة الادعاءات بشأن “القنبلة القذرة” وغياب أي تأكيدات مستقلة يثيران تساؤلات حول الدوافع وراء هذه المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى