Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

من “الهدية” إلى “بابا والقذافي”.. مخرجات عربيات يروين تجاربهن ويكشفن تحديات الصناعة

اختتم مهرجان الدوحة السينمائي 2025 فعالياته مؤخرًا، مسلطًا الضوء على قضية حيوية في عالم صناعة الأفلام، وهي مشاركة المرأة في السينما. ناقشت الجلسات الحوارية في المهرجان التحديات والفرص التي تواجه المخرجات العربيات، مؤكدةً على أهمية الدعم المؤسسي في تعزيز التنوع والتمكين. تعتبر هذه القضية محور اهتمام متزايد في الصناعة السينمائية على المستويين العالمي والعربي، حيث يزداد الوعي بأهمية تمثيل وجهات النظر النسائية المتنوعة.

شهدت النسخة الأخيرة للمهرجان حضورًا لافتًا لمخرجات من خلفيات مختلفة، مما أكد على التنوع المتنامي في المشهد السينمائي. جمعت الجلسة الحوارية البريطانية الفلسطينية فرح النابلسي، والمخرجة السودانية راوية الحاج، والفلسطينية آن ماري جاسر، والليبية السورية جيهان، لتبادل الخبرات والرؤى حول مسيرتهن المهنية والتحديات التي واجهتهن.

تحديات وفرص في طريق مشاركة المرأة في السينما

أشارت المخرجات إلى أن الحصول على التمويل يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجهن في إنتاج أعمالهن. ففي الماضي، كانت عملية التمويل تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، خاصة بالنسبة للمشاريع التي تتناول قضايا نسائية أو اجتماعية حساسة. ومع ذلك، فقد أكدن على أن الوضع يتحسن تدريجيًا بفضل الدعم المتزايد من المؤسسات السينمائية الإقليمية والدولية.

اعتبرت آن ماري جاسر أن المشهد السينمائي العربي أصبح “أكثر عدلاً وتوازنًا” مقارنةً ببعض المناطق الأخرى في العالم، حيث توفر الصناعة في المنطقة دعمًا أكبر لصانعي الأفلام، وخاصة النساء. وأوضحت أن وتيرة الحصول على التمويل اليوم باتت أسرع وأكثر مرونة، مما يتيح للمخرجات فرصة أكبر لتحويل رؤاهن إلى واقع.

دور المؤسسات في دعم المخرجات

أكدت فرح النابلسي على الدور المحوري الذي تلعبه مؤسسات مثل مؤسسة الدوحة للأفلام وملتقى “قمرة” السينمائي في فتح المجال أمام المخرجات وصانعات الأفلام. وأشارت إلى أن هذه المؤسسات لا تقدم الدعم المالي فحسب، بل توفر أيضًا برامج تدريبية وورش عمل ومنصات لعرض الأعمال، مما يساعد على تطوير مهاراتهن وتعزيز حضورهن في الصناعة، بالإضافة إلى بناء شبكات علاقات مهنية.

من جانبها، تحدثت راوية الحاج عن القيود والتحديات التي واجهتها أثناء صناعة فيلمها، معبرة عن شعورها بالمسؤولية تجاه تمثيل صوت الشعب السوداني، وليس فقط النساء. وأضافت أن هذه المسؤولية حفزها على التغلب على الصعوبات وإكمال الفيلم، على الرغم من الظروف الصعبة، وذكرت أهمية دعم صناعة الأفلام بشكل عام في السودان.

التمكين النسائي من خلال السينما

أعربت جيهان عن التحول الشخصي الذي عاشته أثناء العمل على فيلمها، مؤكدةً على القوة النسائية الكامنة التي اكتشفتها. وذكرت أنها انتقلت من دور المتلقية إلى دور الفاعلة والتمكين من خلال صناعة الفيلم، واستعانت بالسينما كجسر يربط قصصها الشخصية بالعالم الخارجي، مما يساهم في زيادة الوعي بالقضايا التي تهمها.

آفاق مستقبلية لـالسينما العربية

يشكل مهرجان الدوحة السينمائي محطة مهمة في مسيرة مؤسسة الدوحة للأفلام نحو دعم المواهب الإقليمية وتشجيع إنتاج أعمال سينمائية ذات بصمة واضحة. تهدف المؤسسة إلى المساهمة في إعادة رسم صورة السينما العربية، وإبراز تنوعها وغنى إبداعاتها من خلال دعم مشاريع متنوعة تتناول قضايا مختلفة.

وفي ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها صناعة الأفلام الإنتاج السينمائي، تزداد أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة وتمكينها في جميع مراحل الإنتاج. ويتوقع أن تشهد السنوات القادمة زيادة في عدد المخرجات العربيات اللواتي يحققن نجاحًا على الصعيدين المحلي والدولي، مما يعكس التغيرات الإيجابية التي تحدث في المشهد السينمائي.

من المتوقع أن تعلن مؤسسة الدوحة للأفلام عن تفاصيل الدورة القادمة من ملتقى “قمرة” في الأشهر القليلة المقبلة، مع التركيز على دعم المشاريع السينمائية التي تتناول قضايا اجتماعية وثقافية هامة. وينبغي متابعة تطورات هذه الدورة، بالإضافة إلى المبادرات الأخرى التي تطلقها المؤسسات السينمائية الإقليمية، لتقييم مدى تحقيق الأهداف المرجوة في تعزيز مشاركة المرأة في السينما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى