Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

من دافوس إلى جدة.. السعودية ترسم خريطة جديدة للتعاون والنمو العالمي – أخبار السعودية

اختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها الفعالة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته مدينة دافوس السويسرية في الفترة من 19 إلى 23 يناير 2026. وقد توجت هذه المشاركة بإعلان هام، وهو استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل القادم، تحت عنوان “بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو”. هذا الإعلان يعكس الدور المتزايد للمملكة في تشكيل الأجندة الاقتصادية العالمية، ويؤكد التزامها بتعزيز التعاون الدولي.

ترأس وفد المملكة في دافوس الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، وضم مجموعة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين. ركز الوفد على تعزيز مكانة المملكة كشريك موثوق به في مواجهة التحديات العالمية، وتقديم رؤيتها حول مستقبل الاقتصاد والنمو المستدام. وقد شارك الوفد في العديد من الجلسات والنقاشات الثنائية مع قادة دوليين ورؤساء شركات كبرى.

المملكة تؤكد على أهمية الحوار والتعاون الدولي

أكدت المملكة خلال مشاركتها في المنتدى على أهمية الحوار البناء والتعاون العملي كركائز أساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار على الصعيدين الإقليمي والدولي. وشددت على ضرورة العمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة، مثل تغير المناخ، والأمن الغذائي، والتنمية المستدامة. وقد لاقت هذه الدعوة صدى واسعاً بين المشاركين في المنتدى، بحسب ما ذكرته وزارة الاقتصاد والتخطيط.

علاوة على ذلك، شارك أعضاء الوفد السعودي في جلسات عامة وخاصة، بالإضافة إلى اجتماعات ثنائية ومقابلات إعلامية دولية. تناولت هذه المشاركات قضايا حيوية مثل آفاق الاقتصاد العالمي، والفرص المتاحة للاقتصاد السعودي، وتحسين جودة الحياة، واستكشاف نماذج اقتصادية جديدة ومستدامة. كما تم التركيز على أهمية تطوير القدرات البشرية كعنصر أساسي في تحقيق النمو الاقتصادي.

جناح SAUDI HOUSE يعزز الحضور السعودي في دافوس

للعام الثاني على التوالي، نظمت وزارة الاقتصاد والتخطيط جناح SAUDI HOUSE في دافوس، والذي أصبح منصة رئيسية لعرض رؤية المملكة وطموحاتها. استضاف الجناح أكثر من 20 جلسة حوارية ضمن برنامج NextOn، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال وخبراء دوليين. وقد شهد الجناح إقبالاً كبيراً من الزوار، حيث تجاوز عدد الحضور 10 آلاف شخص، مما يعكس الاهتمام المتزايد بدور المملكة في الاقتصاد العالمي.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت مشاركة المملكة إطلاق مبادرات واتفاقيات مهمة. أبرز هذه المبادرات إطلاق مجلس الرواد لمنتدى الأعمال من أجل الأرض، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والحكومات لمواجهة تحديات تغير المناخ. كما تم الإعلان عن نظام تشغيل المنارات الصناعية بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو ما يعزز من جهود المملكة في تطوير قطاعها الصناعي.

وفي سياق مبادرة جودة الحياة، تم عرض مخرجات الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والتي تركز على تطوير المدن وتحسين مستوى المعيشة في المملكة. وتشمل هذه المخرجات مشاريع تهدف إلى توفير مساحات خضراء، وتعزيز البنية التحتية، وتحسين الخدمات العامة. هذه المشاريع تتماشى مع رؤية المملكة 2030، التي تولي أهمية قصوى لتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.

تأتي استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في جدة في إطار سعيها الدائم لتعزيز دورها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار والابتكار. وتعتبر جدة مدينة واعدة، تتمتع بموقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة، مما يجعلها وجهة مثالية لاستضافة مثل هذه الفعاليات الهامة.

من المتوقع أن يستقطب الاجتماع في جدة مشاركة واسعة من قادة الحكومات والشركات والمجتمع المدني من جميع أنحاء العالم. وستركز المناقشات على قضايا حيوية مثل الاستثمار الأجنبي المباشر، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقة المتجددة، والتنمية المستدامة.

في الختام، تؤكد مشاركة المملكة في دافوس واستضافتها القادمة في جدة على التزامها الراسخ بالتعاون الدولي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. يبقى من المبكر تحديد التأثير الكامل لهذه المبادرات، ولكن من الواضح أنها تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030، وتعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في الاقتصاد العالمي. سيراقب المراقبون عن كثب تفاصيل الاجتماع في جدة، والمخرجات المتوقعة، ومدى تأثيرها على الأجندة الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى تطورات مبادرة التحول الرقمي في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى