من سيفوز بمونديال 2026؟ حاسوب عملاق يتوقع النتيجة

برزت مؤخرًا منصة “أوبتا” البريطانية المتخصصة في الإحصاءات الرياضية، والتي تستخدم حاسوبًا فائقًا لتقديم توقعات حول نتائج المباريات وفوز الفرق بالبطولات، بما في ذلك كأس العالم 2026. وقد أثارت هذه التوقعات جدلاً واسعًا بين المغردين والنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصةً فيما يتعلق بفرص المنتخبات العربية في التأهل والوصول إلى مراحل متقدمة في البطولة.
تعتمد أوبتا في تحليلاتها على بيانات ضخمة من آلاف المباريات، وتسعى لتقديم رؤى رقمية حول احتمالات الفوز والخسارة، وهو ما يثير اهتمامًا كبيرًا في عالم كرة القدم. وتشمل توقعاتهم أيضًا تحديد الفرق المرشحة للفوز بالدوريات الأوروبية الكبرى، بالإضافة إلى تحديد بطل كأس العالم 2026.
توقعات أوبتا لكأس العالم 2026 والمنتخبات العربية
وفقًا لتحليلات أوبتا، فإن منتخب إسبانيا هو الأوفر حظًا للفوز بـكأس العالم 2026 بنسبة ترشيح تبلغ 17%، يليه منتخب فرنسا ثم إنجلترا والأرجنتين والبرتغال. أما بالنسبة للمنتخبات العربية، فقد توقعت المنصة تأهل أربعة منتخبات إلى البطولة، وهي المغرب، مصر، الجزائر، وتونس.
تصدر المغرب قائمة المنتخبات العربية المتوقعة بنسبة 1.1%، بينما جاءت مصر والجزائر وتونس بنسب متقاربة تقل عن 1%. هذه النسب تعكس تقييم أوبتا لأداء هذه المنتخبات وفرصها في المنافسة على التأهل، بناءً على البيانات التاريخية والحالية. وتعتبر هذه التوقعات جزءًا من تحليل أوسع يشمل جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.
كيف تعمل تحليلات أوبتا؟
لا تعتمد أوبتا على التخمينات أو الحدس في توقعاتها، بل تستند إلى منهجية علمية تعتمد على جمع وتحليل البيانات. تبدأ العملية بجمع بيانات شاملة حول أداء الفرق واللاعبين في المباريات المختلفة، بما في ذلك الإحصائيات الفنية والبدنية. يتم بعد ذلك استخدام هذه البيانات لحساب تقييمات لكل فريق، بناءً على أدائه في المواسم الحالية والسابقة.
تعتمد المنصة على “محاكاة افتراضية” لآلاف المباريات المحتملة، مع الأخذ في الاعتبار احتمالات الفوز والتعادل والخسارة لكل فريق. يتم تحليل نتائج هذه المحاكاة لتحديد الترتيب المتوقع للفرق وتحديد الفرق المرشحة للفوز بالبطولات. وتشمل هذه التحليلات أيضًا تقييمًا للعوامل الأخرى التي قد تؤثر على نتائج المباريات، مثل الإصابات والإيقافات والظروف الجوية.
ردود فعل المغردين على توقعات أوبتا
أثارت توقعات أوبتا حول كأس العالم 2026 تفاعلًا واسعًا بين المغردين والنشطاء في الوطن العربي. عبر العديد منهم عن شكوكهم في قدرة المنصة على التنبؤ بنتائج المباريات بشكل دقيق، مشيرين إلى أن كرة القدم مليئة بالمفاجآت والعوامل غير المتوقعة. وانتقد البعض ترشيح إسبانيا كأوفر حظًا للفوز بالبطولة، معتبرين أن منتخبات أخرى مثل فرنسا والأرجنتين لديها فرص أفضل.
أشار أحد المغردين إلى أن أوبتا قد تبالغ في تقدير بعض الفرق، بينما أضاف آخر أن المنصة لا يمكنها أن تأخذ في الاعتبار جميع التفاصيل الديناميكية للمباريات. ورأى البعض الآخر أن هذه التوقعات يمكن أن تكون مفيدة كمصدر للمعلومات، ولكن يجب عدم الاعتماد عليها بشكل كامل. وتشير هذه الردود إلى أن هناك اختلافًا في وجهات النظر حول مدى دقة وموثوقية تحليلات أوبتا.
التحليل الإحصائي في كرة القدم (تحليل رياضي)
يشهد عالم كرة القدم تزايدًا في استخدام التحليل الإحصائي لتقييم أداء الفرق واللاعبين واتخاذ القرارات الفنية والإدارية. تعتمد هذه التحليلات على جمع وتحليل البيانات من مصادر مختلفة، مثل المباريات والتدريبات وتقارير الكشافة. وتشمل هذه البيانات الإحصائيات الفنية والبدنية والتكتيكية، بالإضافة إلى البيانات المتعلقة باللاعبين، مثل العمر والوزن والطول والمهارات الفردية.
تساعد هذه التحليلات المدربين على فهم نقاط القوة والضعف في فريقهم وفي فرق المنافسين، وتحديد الاستراتيجيات المناسبة لكل مباراة. كما تساعد الإدارات على اتخاذ القرارات المتعلقة بالتعاقدات مع اللاعبين الجدد وتقييم أداء اللاعبين الحاليين. وتعتبر أوبتا واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في تقديم التحليلات الإحصائية في عالم كرة القدم، وتستخدم تقنياتها العديد من الأندية والمنتخبات حول العالم.
من المتوقع أن تستمر أوبتا في تحديث توقعاتها لـكأس العالم 2026 مع اقتراب موعد البطولة، بناءً على التغيرات في أداء الفرق واللاعبين. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة مدى دقة هذه التوقعات في النهاية، وما إذا كانت ستتمكن من التنبؤ بالفائز بالبطولة والفرق التي ستتأهل إلى المراحل المتقدمة. يبقى التأهل والنتائج الفعلية رهنًا بأداء اللاعبين والمدربين في الملعب، بالإضافة إلى الحظ والظروف غير المتوقعة.





