مي الهلابي: المملكة تواصل ترسيخ موقعها كوجهة رائدة لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى
أكدت مي الهلابي، الرئيس التنفيذي المكلفة للجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا (2027)، أن المملكة العربية السعودية تستعد لاستضافة بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا (2026) في الرياض وجدة. تهدف البطولة، وفقًا لتصريحات الهلابي، إلى تقديم تجربة رياضية استثنائية تجسد قيم الوحدة والإلهام وتعزيز مشاركة الجماهير، وذلك كجزء من استعدادات المملكة لاستضافة النسخة الأكبر من كأس آسيا في عام 2027. تأتي هذه الاستضافة في إطار رؤية المملكة لتطوير قطاع الرياضة وجذب الأحداث الرياضية العالمية.
من المقرر أن تستضيف مدينتا الرياض وجدة فعاليات البطولة في عام 2026، حيث ستستقبل الفرق والجماهير من مختلف أنحاء القارة الآسيوية. تعتبر هذه البطولة بمثابة اختبار هام للبنية التحتية والقدرات التنظيمية للمملكة قبل استضافة كأس آسيا الأكبر في العام التالي. وتشكل هذه الاستضافة فرصة لتعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة في مجال استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.
أهمية استضافة كأس آسيا تحت 23 عامًا
تكمن أهمية استضافة بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا في كونها منصة لاكتشاف وتطوير المواهب الشابة في كرة القدم السعودية والآسيوية. كما أنها فرصة لتعزيز السياحة الرياضية في المملكة وجذب الاستثمارات في هذا القطاع. بالإضافة إلى ذلك، ستساهم البطولة في تعزيز الصورة الإيجابية للمملكة على الصعيد الدولي.
الاستعدادات التنظيمية
تولي اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا (2027) اهتمامًا بالغًا بالاستعدادات التنظيمية للبطولة. وتشمل هذه الاستعدادات تطوير الملاعب والمرافق الرياضية، وتوفير الخدمات اللوجستية اللازمة للفرق والجماهير، وتدريب الكوادر الوطنية المنظمة والمتطوعة. تهدف اللجنة إلى تقديم نسخة تنظيمية متميزة تليق بسمعة المملكة.
أشارت الهلابي إلى أن البطولة ستشهد تمكين الكفاءات الوطنية الشابة من خلال إشراكهم في مختلف جوانب العمل التنظيمي. ويأتي هذا في إطار جهود المملكة لتطوير القدرات الوطنية في مجال إدارة وتنظيم الأحداث الرياضية الدولية. وتعتبر هذه المشاركة فرصة قيمة للشباب السعودي لاكتساب الخبرة والمعرفة في هذا المجال.
الرؤية الاستراتيجية للمملكة
تعتبر استضافة البطولات الرياضية الكبرى جزءًا من رؤية المملكة العربية السعودية الطموحة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانتها على الخريطة الرياضية العالمية. وتشمل هذه الرؤية استضافة فعاليات رياضية متنوعة، مثل سباقات الفورمولا 1، ورالي داكار، وبطولات الجولف، بالإضافة إلى البطولات القارية والدولية في كرة القدم. تهدف المملكة إلى أن تصبح مركزًا عالميًا للرياضة والترفيه.
وتسعى المملكة، وفقًا لتقارير وزارة الرياضة، إلى الاستفادة من هذه الاستضافات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مثل تعزيز الصحة واللياقة البدنية، وتشجيع المشاركة المجتمعية، وتوفير فرص العمل. كما تهدف المملكة إلى تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب من خلال استضافة هذه الفعاليات.
تأثير البطولة على قطاع الرياضة السعودي
من المتوقع أن يكون لاستضافة كأس آسيا تحت 23 عامًا تأثير إيجابي كبير على قطاع الرياضة السعودي. فبالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرياضية، ستساهم البطولة في تعزيز الاهتمام بكرة القدم وتشجيع الشباب على ممارسة هذه الرياضة. كما ستساهم في تطوير الكفاءات الوطنية في مجال التدريب والإدارة الرياضية. بالإضافة إلى ذلك، ستعزز البطولة من مكانة المملكة كوجهة جاذبة للاستثمارات الرياضية.
وتشير التقديرات إلى أن استضافة البطولات الرياضية الكبرى ستساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة وتوفير فرص عمل جديدة. كما ستساهم في تعزيز السياحة وجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم. وتعتبر هذه الاستضافات فرصة قيمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن نجاح هذه الاستضافات يتطلب بذل جهود إضافية في مجال التسويق والترويج للبطولات الرياضية، بالإضافة إلى تطوير الخدمات السياحية وتسهيل إجراءات الدخول والخروج للزوار. كما يتطلب الأمر توفير الأمن والأمان للفرق والجماهير.
من المنتظر أن تعلن اللجنة المحلية المنظمة عن تفاصيل الجدول الزمني للبطولة والملاعب المستضيفة خلال الأشهر القادمة. كما سيتم الإعلان عن خطط التسويق والترويج للبطولة. وستشكل هذه الإعلانات خطوة هامة نحو الاستعداد الكامل لاستضافة هذا الحدث الرياضي الهام. يبقى التحدي الأكبر هو ضمان تنظيم البطولة بأعلى معايير الجودة والاحترافية، بما يعكس الطموحات الكبيرة للمملكة في مجال الرياضة.