Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

نائبة مدعي الجنائية الدولية: الدعم السريع حفر مقابر جماعية لإخفاء جرائم حرب

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، اليوم الاثنين، قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور السوداني، بما في ذلك حفر مقابر جماعية لإخفاء الأدلة. وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد العنف المستمر في السودان، وتحديداً في الفاشر، حيث يواجه المدنيون أوضاعاً مأساوية. هذه التطورات تلقي الضوء على ضرورة التحقيق في جرائم دارفور وتقديم المسؤولين إلى العدالة.

وقالت شميم خان، في إحاطة عن بُعد لمجلس الأمن الدولي، إن مكتب المدعي العام خلص إلى أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في الفاشر، خاصةً خلال فترة الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المدينة في أواخر أكتوبر/تشرين الأول. وأشارت إلى أن الأدلة تشمل مواد صوتية ومرئية، بالإضافة إلى صور الأقمار الصناعية، والتي تدل على عمليات قتل جماعي ومحاولات متعمدة لإخفاء الجرائم.

ما وقع بالجنينة يتكرر: تفاصيل جديدة حول جرائم دارفور

أعربت نائبة المدعي العام عن قلقها البالغ إزاء أوجه التشابه بين الفظائع التي ارتُكبت في مدينة الجنينة عام 2023 وتلك التي تشهدها الفاشر حالياً. ويقدر خبراء الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع قتلت ما بين 10 و15 ألف شخص في الجنينة، معظمهم من قبيلة المساليت، مما يشير إلى نمط من العنف الممنهج.

بدأت قوات الدعم السريع حصارها على الفاشر في مايو/أيار 2024، قبل أن تتمكن من السيطرة عليها بشكل كامل في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد رافق ذلك اتهامات واسعة النطاق بارتكاب مجازر وجرائم ضد الإنسانية، مما زاد من تدهور الوضع الإنساني في المدينة.

الأدلة المتزايدة على انتهاكات حقوق الإنسان

في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كشف تحليل أجرته جامعة ييل الأميركية عن وجود “أكوام من المواد التي تتوافق مع جثث بشرية” في مدينة الفاشر، مما يشير إلى عمليات دفن جماعية أو حرق للجثث. هذا التحليل يعزز الاتهامات الموجهة لقوات الدعم السريع بانتهاك القانون الدولي الإنساني.

بالإضافة إلى ذلك، أفادت شهادات الناجين من الفاشر بعد سيطرة الدعم السريع عليها بتعرض المدنيين للاستهداف المباشر أثناء محاولتهم الفرار من المدينة. وتشمل هذه الشهادات روايات عن إعدامات ميدانية وعنف جنسي، مما يؤكد خطورة الوضع الذي يواجهه السكان المدنيون. الوضع الأمني المتدهور يعيق وصول المساعدات الإنسانية.

تأتي هذه الاتهامات في سياق أوسع من الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقد أسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة.

وتعتبر الأزمة في السودان من بين الأسوأ في العالم من حيث النزوح والجوع، حيث يواجه الملايين صعوبة في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية الأساسية. وتشير التقارير إلى أن الوضع قد يتدهور بشكل أكبر إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي سريع.

التحقيقات في جرائم دارفور مستمرة، وتواجه تحديات لوجستية وقانونية كبيرة، خاصةً بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، تصر نائبة المدعي العام على التزام المحكمة بجمع الأدلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

تعتبر قضية السودان ذات أهمية خاصة للمحكمة الجنائية الدولية، حيث كانت دارفور مسرحاً لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واسعة النطاق في الماضي. وتأمل المحكمة في أن تتمكن من تقديم العدالة لضحايا هذه الجرائم ومنع تكرارها في المستقبل.

من المتوقع أن يقدم مكتب المدعي العام للجنائية الدولية تقريراً مفصلاً إلى مجلس الأمن الدولي في الأشهر المقبلة، يتضمن نتائج التحقيقات وخططاً لمواصلة جمع الأدلة. وسيكون هذا التقرير بمثابة نقطة تحول في جهود محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في السودان.

في الوقت الحالي، يراقب المجتمع الدولي الوضع في السودان عن كثب، ويحث الأطراف المتنازعة على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. كما يواصل تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب، على أمل التخفيف من معاناتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى