نائب أمريكي: ترمب ذُكر في ملفات إبستين أكثر من مليون مرة

كشف تحقيق حديث عن ظهور اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أكثر من مليون مرة في النسخ الأولية غير المعدلة من وثائق جيفري إبستين، رجل الأعمال المتهم بجرائم جنسية والاتجار بالقاصرات، مما أثار جدلاً واسعاً حول مدى تورط شخصيات بارزة في شبكة إبستين. هذا الاكتشاف، الذي أعلنه النائب الديمقراطي جيمي راسكين، يتجاوز بكثير عدد مرات الظهور المعلن سابقاً في النسخ العامة من الوثائق، ويضع ضغوطاً متزايدة على وزارة العدل لتقديم المزيد من الشفافية حول هذه القضية الحساسة.
جاء هذا الإعلان خلال فحص راسكين لبعض ملفات إبستين التي تم حجبها مؤقتاً من قبل الوزارة عند نشر أحدث دفعة من الوثائق في وقت سابق من هذا الشهر. ووفقاً لراسكين، فإن الكمية الهائلة من المعلومات المحذوفة تثير تساؤلات حول محاولات للتستر على الحقائق المتعلقة بشبكة إبستين وعلاقاتها بشخصيات نافذة.
وثائق إبستين: تفاصيل جديدة حول علاقات ترامب
أشار راسكين إلى أن الوثائق تكشف عن تناقضات في الروايات التي قدمها الرئيس ترامب حول علاقته بإبستين. فإحدى الوثائق تشير إلى أن فريق الدفاع عن إبستين نقل عن ترامب قوله بأن إبستين كان “ضيفاً دائماً في مارالاغو ولم يُطلب منه المغادرة أبداً”، وهو ما يتعارض مع تصريحات سابقة لترامب بأنه طرد إبستين من منتجعه قبل سنوات. هذا التناقض يثير المزيد من الشكوك حول مدى معرفة ترامب بأنشطة إبستين.
في المقابل، دافع مكتب ترامب عن موقفه، مطالباً بالتركيز على علاقات مايكل وولف، كاتب السيرة الذاتية لترامب، بإبستين. أما البيت الأبيض فقد أكد على موقف الرئيس الثابت، مشيراً إلى أنه قطع علاقته بإبستين بسبب “أفعاله المقززة”، على عكس آخرين استمروا في التعامل معه.
ردود فعل متباينة في الكونغرس
أثارت هذه الكشوفات ردود فعل متباينة في الكونغرس. السيناتورة الجمهورية سينثيا لوميس، على سبيل المثال، قالت إن موقفها قد تغير بعد رؤية الوثائق غير المعدلة، معربة عن صدمتها بشأن تورط قاصرين في القضية. وأضافت أنها أدركت الآن أهمية التحقيق في هذه المسألة.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد رصد مشرعون أسماء 6 أشخاص على الأقل يُحتمل تورطهم بعد مراجعة الملفات. هذا يشير إلى أن شبكة إبستين قد تكون أكثر اتساعاً مما كان يعتقد سابقاً.
في الوقت نفسه، أطلق الناجون من قضية إبستين حملة جديدة للمطالبة بنشر المزيد من الوثائق، متهمين إدارة ترامب بإخفاء أكثر من 3 ملايين وثيقة. نائب المدعي العام تود بلانش دافع عن تعامل الإدارة مع الملفات، معترفاً بأن معظم الناس قد لا يكونون راضين عن المعلومات الواردة فيها.
التحقيق في شبكة إبستين: تطورات مستمرة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه القضية اهتماماً متزايداً من قبل وسائل الإعلام والجمهور. الجدل حول وثائق إبستين يركز بشكل خاص على الشفافية والمساءلة، مع مطالبات بفتح تحقيق شامل في جميع جوانب القضية. التحقيق في شبكة إبستين يهدف إلى كشف كامل الحقائق حول أنشطة إبستين وعلاقاته بشخصيات بارزة.
الجرائم الجنسية التي ارتكبها إبستين، والاتجار بالقاصرات، تثير غضباً واسعاً وتدعو إلى محاسبة جميع المتورطين. الشفافية في التحقيقات تعتبر أمراً بالغ الأهمية لاستعادة ثقة الجمهور في النظام القضائي.
من المتوقع أن يستمر الكونغرس في مراجعة الوثائق وتقديم المزيد من الأسئلة لوزارة العدل. كما من المحتمل أن يتم استدعاء شهود للإدلاء بشهاداتهم أمام اللجان البرلمانية. في غضون ذلك، يراقب الناجون من قضية إبستين عن كثب التطورات، ويطالبون بالعدالة والمساءلة.
الخطوة التالية المتوقعة هي استمرار الضغط على وزارة العدل لتقديم المزيد من الوثائق غير المعدلة، وربما فتح تحقيق مستقل في القضية. يبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستؤدي إلى كشف المزيد من الحقائق، ولكن من المؤكد أن قضية إبستين ستظل في دائرة الضوء في الأشهر المقبلة.





