نائب أمير مكة المكرمة يُطلق 17 مشروعًا تطويريًّا في المدن الصناعية

أطلقت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” 17 مشروعًا تطويريًا في المدن الصناعية بجدة والمدينة الصناعية الثانية بمكة المكرمة، وذلك برعاية الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، وإشراف الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة. تتجاوز قيمة هذه المشاريع 2.5 مليار ريال سعودي، وتأتي في إطار جهود “مدن” لتعزيز الاستثمار الصناعي وتنمية القطاع الصناعي في المملكة.
جرت مراسم الإطلاق بحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، وعدد من الأمراء والوزراء. تضمنت المشاريع تطوير البنية التحتية، وإنشاء مصانع جاهزة، وتحسين خدمات المياه والكهرباء، مما يعكس التزام المملكة بدعم النمو الاقتصادي وتنويعه.
تطوير المدن الصناعية يدعم النمو الاقتصادي ورؤية 2030
تهدف هذه المشاريع إلى تهيئة بيئة صناعية جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وفقًا لما صرحت به الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية. وتركز بشكل خاص على دعم الصناعات الوطنية وتمكينها من التنافس في الأسواق العالمية. كما تتماشى هذه الخطوة مع أهداف الإستراتيجية الوطنية للصناعة التي تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
تفاصيل المشاريع المنفذة
شملت المشاريع تطوير شبكات البنية التحتية على مساحة تتجاوز 11 مليون متر مربع. هذا التطوير سيساهم في تسهيل العمليات اللوجستية وتقليل التكاليف على المستثمرين. إضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء 160 مصنعًا جاهزًا جديدًا، مما يوفر خيارات متنوعة للمستثمرين الراغبين في الدخول إلى السوق الصناعي.
ولتحسين الخدمات الأساسية، سيتم تنفيذ خطوط مياه ناقلة وتوسعة محطة المياه، ما يضمن توفير إمدادات كافية من المياه للمصانع والمنشآت الصناعية. كما يشمل المشروع إنشاء مختبر للجودة في التجمع الغذائي لضمان سلامة وجودة المنتجات الغذائية. تحديثات الكهرباء والخدمات المشتركة الأخرى ستعزز من استدامة هذه الخدمات وتساهم في الحد من الانقطاعات.
وشهد الإطلاق توقيع أول عقد صناعي لأنشطة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة بين “مدن” وشركة “مهد الذهب”. سيتم بناء هذا المصنع في المدينة الصناعية الأولى بجدة على مساحة 18 ألف متر مربع. ويُعتبر هذا العقد خطوة مهمة نحو تنويع القاعدة الصناعية في المملكة وتعزيز التصنيع المحلي.
أهمية المناطق الصناعية في مكة المكرمة والمدينة المنورة
تتمتع المدن الصناعية في جدة ومكة المكرمة بموقع استراتيجي هام، حيث تعتبر نقاط وصل رئيسية للتجارة واللوجستيات. هذا الموقع يتيح للمستثمرين الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية بسهولة. بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه المناطق الصناعية حوافز استثمارية متنوعة لجذب المستثمرين.
أشار خبراء في القطاع الصناعي إلى أن هذه المشاريع ستساهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة الصادرات غير النفطية. كما أنها ستعزز من القدرة التنافسية للمملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفقًا لتقارير حديثة حول مناخ الأعمال في المملكة. وتتوقع الجهات المعنية زيادة في عدد الشركات العاملة في هذه المدن الصناعية خلال الفترة القادمة.
من ناحية أخرى، أكدت “مدن” على التزامها بتقديم كافة التسهيلات والدعم للمستثمرين، بما في ذلك توفير الأراضي الصناعية بأسعار تنافسية، وتسهيل إجراءات الترخيص، وتقديم خدمات استشارية.
علاقة المشاريع برؤية المملكة 2030
تعتبر هذه المشاريع جزءًا لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. فالقطاع الصناعي يعتبر أحد الركائز الأساسية لهذه الرؤية، حيث يساهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة الصادرات وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. بالإضافة الى ذلك، يعززالاستثمار في البنية التحتية من قدرة المملكة على استضافة المزيد من المشاريع الصناعية.
وتسعى المملكة من خلال رؤيتها الطموحة إلى تحويل نفسها إلى مركز صناعي ولوجستي عالمي. وتعتمد هذه الاستراتيجية على تطوير المدن الصناعية القائمة وإنشاء مدن صناعية جديدة، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية وتسهيل إجراءات الاستثمار. وتعتبر هذه المشاريع في جدة ومكة المكرمة خطوة هامة نحو تحقيق هذا الهدف.
من المتوقع أن تستمر الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” في تنفيذ المزيد من المشاريع التطويرية في مختلف المدن الصناعية في المملكة. وتركز الجهود الحالية على جذب الاستثمارات في القطاعات الواعدة، مثل الصناعات التحويلية، والصناعات الرقمية، والطاقة المتجددة. جدول زمني محدد للمشاريع القادمة لم يُعلن عنه بعد، لكن المتابعة المستمرة لتقارير “مدن” ستوفر تفاصيل إضافية حول التطورات المستقبلية.