نايف الصواغ لـ«الأنباء»: دراسة لتعديل بعض مواد قانون الحضانات بهدف تطوير العمل

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية عن خطوات متسارعة نحو رقمنة خدماتها المتعلقة بدور الحضانة الخاصة، وذلك في إطار رؤية الكويت 2035 للتحول الرقمي الشامل. وتشمل هذه الخطوات تشكيل لجان متخصصة لمراجعة التراخيص والمخالفات، وتفعيل عمليات التفتيش الدورية والمفاجئة، بهدف ضمان جودة الرعاية المقدمة للأطفال في هذه الدور. وتأتي هذه التطورات لتنظيم قطاع الحضانات الخاصة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
تنظيم قطاع الحضانات: لجان متخصصة وتفتيش دوري
كشف نايف الصواغ، مدير إدارة الرقابة على الحضانات الخاصة، عن أن عدد الحضانات المسجلة لدى الإدارة يبلغ 460 حضانة، منها 29 مخصصة لذوي الإعاقة و431 حضانة عادية. وأشار إلى وجود 6 فرق تفتيش منتشرة في جميع المحافظات لمتابعة عمل هذه الدور والتأكد من التزامها بالمعايير واللوائح المنصوص عليها. وتعمل هذه الفرق بشكل دوري ومفاجئ، حيث تقوم كل جهة معنية بالتفتيش وفقًا لاختصاصها.
تشكيل اللجان وفرق التفتيش
تتألف اللجان وفرق التفتيش من ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية المعنية، بما في ذلك وزارة الشؤون، والبلدية، ووزارة الداخلية، والهيئة العامة للقوى العاملة، ووزارة الصحة، والإدارة العامة للإطفاء. يهدف هذا التنسيق إلى إجراء تقييم شامل لأداء الحضانات والتأكد من سلامة الأطفال والعاملين فيها. بالإضافة إلى ذلك، تهدف هذه اللجان إلى تسهيل إجراءات الترخيص والتجديد، والتعامل مع أي مخالفات بشكل فعال.
وفقًا للصواغ، يتم التعامل مع المخالفات وفقًا لآلية تصاعدية تبدأ باستدعاء صاحب الحضانة وتنبيهه بالمخالفة، ثم تسجيل إخطار رسمي بالمخالفة. وفي حال استمرار المخالفة، يتم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، مثل الإيقاف المؤقت للترخيص أو سحبه نهائيًا. أما في حالة ممارسة النشاط دون الحصول على ترخيص، فسيتم إحالة الأمر إلى البلدية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مالك المبنى.
التحول الرقمي الكامل لخدمات الحضانات بحلول عام 2026
تعتزم وزارة الشؤون الاجتماعية تحقيق التحول الرقمي الكامل لخدمات الحضانات الخاصة بحلول عام 2026. ويشمل ذلك تقديم جميع طلبات الترخيص والتجديد عبر تطبيق “حضانتي” المتوفر من خلال منصة “سهل أعمال”. يهدف هذا التحول إلى تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في العمل.
يأتي هذا التوجه تماشيًا مع توجيهات وزيرة الشؤون ووكيل الوزارة، والجهود المبذولة لرقمة جميع الإجراءات الحكومية. وذكر الصواغ أن جميع إجراءات الإدارة أصبحت آلية، وأن التطبيق الجديد يوفر تتبعًا دقيقًا لطلبات التراخيص، مما يتيح لأصحاب الحضانات متابعة سير المعاملات بشكل مباشر.
وتشمل التطورات الرقمية أيضًا إمكانية الإبلاغ عن المخالفات وتقديم الشكاوى والاقتراحات عبر التطبيق، بالإضافة إلى توفير خط ساخن خاص بالإدارة للاستفسارات. هذه الإجراءات تهدف إلى تسهيل التواصل بين الإدارة وأصحاب الحضانات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
تطوير قانون الحضانات
بالإضافة إلى الرقمنة، تعمل الإدارة على تطوير قانون الحضانات الخاصة رقم 129 لسنة 2022. وتجري حاليًا دراسة لتعديل بعض المواد القانونية بهدف تعزيز الرقابة وتحسين جودة الخدمات المقدمة. وتشمل هذه التعديلات مقترحات لزيادة العقوبات على المخالفات، وتوضيح بعض الإجراءات المتعلقة بالترخيص والتفتيش.
وفيما يتعلق بفتح مكاتب فرعية للإدارة في المحافظات، أوضح الصواغ أن التركيز ينصب على توفير الخدمات عبر الإنترنت، مما يتيح لأصحاب الحضانات إنجاز معاملاتهم من أي مكان دون الحاجة إلى زيارة الإدارة. كما أشار إلى أن إجراءات الترخيص تتم كل 5 سنوات مرة، مما يسهل الأمر على أصحاب التراخيص.
تؤكد وزارة الشؤون الاجتماعية على استمرارها في تنظيم دورات تدريبية وتطويرية للعاملين في الحضانات، بالتعاون مع الإدارات المعنية في الوزارة. يهدف ذلك إلى رفع مستوى الكفاءة المهنية للعاملين، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتقديم رعاية عالية الجودة للأطفال.
من المتوقع أن يتم الانتهاء من دراسة تعديل قانون الحضانات في الأشهر القليلة القادمة، ومن ثم رفعه إلى الجهات المختصة لإقراره. ويجب متابعة التطورات المتعلقة بتطبيق “حضانتي” وتقييم مدى فعاليته في تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة. كما يجب مراقبة جهود التفتيش والتأكد من أنها تساهم في ضمان سلامة الأطفال وجودة الرعاية المقدمة في الحضانات الخاصة.



