Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

نتنياهو: سنفرض سيطرة أمنية كاملة من الأردن إلى البحر بما يشمل غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لأي تسوية تتضمن قيام دولة فلسطينية، مؤكداً عزمه على فرض سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على كامل المنطقة، بما في ذلك قطاع غزة. يأتي هذا التصريح في أعقاب استعادة جثة جندي إسرائيلي من غزة، ويُعد بمثابة تصعيد كبير في الخطاب السياسي الإسرائيلي تجاه القضية الفلسطينية و مستقبل المنطقة، مما يثير تساؤلات حول مسار المفاوضات المحتملة و التهديدات الأمنية المتزايدة. الوضع في غزة لا يزال محوراً رئيسياً للتطورات الإقليمية.

وأكد نتنياهو، في كلمة له، أن نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من أي أسلحة هو الأولوية القصوى لحكومته، مشدداً على أنه سيتم تحقيق ذلك “بأي ثمن”. ورفض بشكل قاطع أي دور لقوات دولية، خاصة من قطر وتركيا، في الحفاظ على الأمن في القطاع بعد انتهاء العمليات العسكرية. هذا الموقف يعكس رغبة إسرائيل في السيطرة الكاملة على الأمن في غزة، ويثير مخاوف بشأن مستقبل الإدارة المدنية للقطاع.

تصعيد إسرائيلي ورفض للحلول السياسية

تأتي تصريحات نتنياهو في سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي بدأت في أكتوبر 2023، ردًا على هجوم حماس في السابع من أكتوبر. وتشير التقديرات إلى أن هذه العمليات أدت إلى دمار واسع النطاق في القطاع، ونزوح ملايين الفلسطينيين. وتعتبر هذه العمليات جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تغيير الواقع الأمني والسياسي في غزة، و فرض سيطرة إسرائيلية كاملة.

وفيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، أوضح نتنياهو أنه لن تكون هناك أي خطط لترميم القطاع قبل تحقيق نزع السلاح الكامل. وهذا يعني أن الوضع الإنساني في غزة سيظل صعبًا للغاية في المستقبل القريب، مما يزيد من معاناة السكان. وتعتبر هذه السياسة بمثابة عقاب جماعي للفلسطينيين، و تثير انتقادات واسعة النطاق من قبل المنظمات الدولية.

ضربة محتملة لإيران و ملف الأسرى

كما تطرق نتنياهو إلى التوترات المتزايدة مع إيران، مدعياً أن إسرائيل وجهت “ضربات هائلة” للداخل الإيراني ولأذرع طهران في المنطقة. وحذر القيادة الإيرانية من أي محاولة لشن هجوم جديد على إسرائيل، مهدداً برد “بقوة لم تعهدها إيران من قبل”. هذا التحذير يأتي في ظل مخاوف متزايدة من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقًا.

وفيما يتعلق بملف الأسرى الإسرائيليين في غزة، زعم نتنياهو أن “الضغط العسكري المكثف” هو الذي مكن إسرائيل من استعادة بعض المحتجزين، رافضاً بذلك الدعوات التي تطالب بالاستجابة لمطالب حماس كسبيل وحيد لتحقيق ذلك. و أشاد بدور الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في هذه العملية، و قدم الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترمب على دعمه. الأسرى الإسرائيليين يمثلون قضية حساسة للغاية في إسرائيل.

و أثار نتنياهو جدلاً واسعاً عندما وصف جندياً إسرائيلياً، ران غفيلي، بأنه “بطل” بعد استعادة جثته، مشيراً إلى أنه “أوقع 14 من المدنيين في غزة قتلى” قبل أن يسقط هو الآخر. هذا التصريح أثار انتقادات حادة من قبل حقوقيين و منظمات دولية، الذين اعتبروه بمثابة إشادة بقتل المدنيين. العمليات العسكرية و تأثيرها على المدنيين يظل موضوع نقاش حاد.

تداعيات التصريحات و مستقبل غزة

تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة بسبب طريقة إدارته للحرب في غزة. وتواجه حكومته انتقادات بسبب الخسائر الفادحة في الأرواح، والدمار الواسع النطاق، والوضع الإنساني المتردي في القطاع. كما أن هناك مخاوف متزايدة من أن هذه الحرب قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها.

من المتوقع أن تستمر إسرائيل في عملياتها العسكرية في غزة، وأن ترفض أي تسوية تتضمن قيام دولة فلسطينية. و في المقابل، من المرجح أن تواصل حماس مقاومتها، وأن تسعى إلى الحصول على تنازلات من إسرائيل. و يبقى مستقبل غزة غير واضح، و يعتمد على تطورات الأحداث في الأيام والأسابيع القادمة. و من المهم مراقبة ردود الفعل الدولية على تصريحات نتنياهو، و التطورات على الأرض في غزة، و المفاوضات المحتملة بين إسرائيل و حماس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى