Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

نتنياهو يشترط نزع السلاح لإعمار غزة ومهلة أمريكية منتظرة لحماس

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لن تسمح ببدء عملية إعادة إعمار غزة قبل تحقيق نزع سلاح كامل لحركة حماس، وتحويل القطاع إلى منطقة خالية من الأسلحة والشبكة الأنفاقية. جاء هذا التصريح في خضمّ جهود دولية مكثفة لإيجاد حلول دائمة للأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، ووسط تباين في وجهات النظر حول مستقبل القطاع وشروط استئناف الحياة الطبيعية فيه.

وأوضح نتنياهو، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار يجب أن تركز بشكل أساسي على تفكيك القدرات العسكرية لحماس. وشدد على أن أي حديث عن إعادة إعمار غزة قبل تحقيق هذا الهدف “غير وارد”، معتبراً أن أي محاولة لتقديم مساعدات أو موارد لإعادة البناء دون ضمانات أمنية حقيقية ستكون بمثابة مكافأة للإرهاب.

مستقبل غزة: إعادة الإعمار مرتبطة بنزع السلاح

تأتي تصريحات نتنياهو بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استعادة جثث آخر الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة، الأمر الذي عزز موقف الحكومة الإسرائيلية المتشدد بشأن الشروط اللازمة لإنهاء الصراع. ترافق ذلك مع تقديرات أممية تشير إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة قد تصل إلى 70 مليار دولار، وهو رقم قياسي يتطلب تضافر جهود دولية واسعة النطاق.

وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الحالي على سلسلة من الإجراءات، بما في ذلك نزع سلاح حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية من أجزاء من القطاع، وبدء جهود إعادة إعمار غزة. لكن تنفيذ هذه المرحلة يواجه تحديات كبيرة، خاصة وأن حماس ترفض بشكل قاطع التخلي عن سلاحها وتعتبره جزءاً من حقها في الدفاع عن النفس.

الولايات المتحدة تضغط من أجل مهلة زمنية

بموازاة ذلك، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة تستعد للإعلان عن مهلة زمنية رسمية لحماس لنزع سلاحها خلال الأيام القليلة القادمة. وتعتبر واشنطن أن نزع السلاح هو شرط أساسي لاستئناف عملية السلام وتقديم المساعدات الإنسانية لغزة.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن عملية إعادة إعمار غزة لن تبدأ قبل أن توافق حماس على التخلي عن أسلحتها، معتبرين أن الكرة الآن في ملعب الحركة. وتشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على تنسيق جهودها مع مصر وقطر والأردن، بالإضافة إلى السلطة الفلسطينية، للضغط على حماس وتقديم حوافز لها للتخلي عن سلاحها.

موقف حماس: السلاح حق مشروع

في المقابل، أكدت حركة حماس أن سلاحها مخصص للدفاع عن النفس في مواجهة “الاحتلال” الإسرائيلي، وأن هذا الملف يمثل شأناً داخلياً فلسطينياً لا يخضع لأي إملاءات خارجية. وأشار حسام بدران، عضو المكتب السياسي للحركة، إلى أن الحركة ملتزمة بالتعامل مع مسألة السلاح الفلسطيني في إطار المحددات الوطنية والقوانين الدولية.

وأضاف بدران أن السلاح الفلسطيني هو حق طبيعي للدفاع عن النفس، وأن إدارته تتم داخلياً وفق إرادة الشعب الفلسطيني، وليس استجابة لمطالب إسرائيل أو ضغوط خارجية. وتؤكد حماس أن أي محاولة لفرض حلول من الخارج ستفشل حتماً، وأن الحل الوحيد يكمن في تحقيق مصالحة وطنية فلسطينية شاملة.

التهديد بعودة التصعيد العسكري

في سياق متصل، حذر ضابط إسرائيلي متقاعد، أمير أفيفي، من أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تستعد لشن هجوم جديد على حماس في حال رفضت الحركة التخلي عن أسلحتها. وأشار أفيفي إلى أن الجيش الإسرائيلي يدرس خططاً لشن عمليات عسكرية واسعة النطاق في مناطق لم يسبق له أن عمل فيها داخل قطاع غزة، بما في ذلك مدينة غزة.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن رئيس الأركان وافق على خطة لشن هجوم واسع النطاق في مناطق جديدة من غزة، رهنًا بتوجيهات القيادة السياسية. وتدرس المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ثلاثة مسارات رئيسية: التوصل إلى اتفاق سياسي لتفكيك حماس خلال شهرين، أو شن عملية عسكرية محدودة للضغط على الحركة، أو الذهاب نحو احتلال كامل للقطاع وإقامة إدارة عسكرية مؤقتة.

الوضع في غزة لا يزال هشاً للغاية، مع استمرار التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وحماس. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تطورات حاسمة ستحدد مستقبل القطاع ومسار عملية السلام. وستكون المفاوضات الجارية، والمهلة الزمنية التي قد تفرضها الولايات المتحدة، والرد المحتمل من حماس، من بين العوامل الرئيسية التي يجب مراقبتها عن كثب. وتظل إعادة الإعمار المستدامة لغزة رهينة بقدرة الطرفين على التوصل إلى اتفاق شامل وقابل للتطبيق، وفشل ذلك ينذر بعودة دائرة العنف والصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى