نجل مروان البرغوثي يدعو بريطانيا لدعم مطالب الإفراج عن والده

دعا نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، المسجون في إسرائيل منذ 22 عامًا، الحكومة البريطانية إلى إعطاء الأولوية لإطلاق سراحه كجزء من جهودها لدعم إقامة الدولة الفلسطينية. يأتي هذا الطلب في أعقاب اعتراف بريطانيا بفلسطين كدولة، وهو ما يراه البعض خطوة رمزية تحتاج إلى ترجمة عملية من خلال الضغط على إسرائيل لإطلاق سراح البرغوثي، الذي يعتبره الكثيرون شخصية رئيسية في أي حل سياسي مستقبلي.
وأكد عرب مروان البرغوثي، في تصريحات لصحيفة الغارديان البريطانية، أن الاعتراف البريطاني بفلسطين قد يكون مجرد أمل زائف ما لم يرافقه جهد دبلوماسي حقيقي لضمان إطلاق سراح والده. ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الدعوات البريطانية للإفراج عن البرغوثي، خاصةً من قبل نواب من مختلف الأحزاب السياسية.
أهمية إطلاق سراح مروان البرغوثي في سياق الدولة الفلسطينية
يعتبر مروان البرغوثي شخصية بارزة في حركة فتح، وقد أمضى سنوات طويلة في السجن الإسرائيلي بتهم تتعلق بالأنشطة المسلحة ضد الاحتلال. ويرى مؤيدوه أنه قائد قادر على توحيد الفلسطينيين وقيادة عملية سياسية نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه يحظى بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين، وقد يكون المرشح الأوفر حظًا لخلافة الرئيس محمود عباس.
الضغط البريطاني المتزايد
أعرب نواب في حزب العمال البريطاني عن استيائهم من بطء استجابة الحكومة البريطانية بعد الاعتراف بفلسطين. ويقولون إن فرنسا وإسبانيا أظهرتا موقفًا أكثر حزمًا في دعم القضية الفلسطينية. وبحسب الغارديان، ترفض وزارة الخارجية البريطانية حتى الآن دعم الدعوات الصريحة للإفراج عن البرغوثي، مكتفية بالتأكيد على حق الصليب الأحمر في زيارة الأسرى الفلسطينيين.
الوضع الحالي للبرغوثي في السجن
أفاد عرب مروان البرغوثي بأن والده يخضع للحبس الانفرادي منذ عملية طوفان الأقصى في أكتوبر 2023، وأنه تعرض للاعتداء عدة مرات، مما أدى إلى إصابته بكسور في الأضلاع. وتثير هذه التقارير قلقًا بالغًا بشأن صحة البرغوثي وظروف اعتقاله. وتؤكد هذه الظروف على الحاجة الملحة إلى تدخل دولي لضمان حماية حقوقه.
ويرى البرغوثي الابن أنه لا يوجد أي مانع قانوني يمنع والده من الترشح في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية، حتى لو ظل قيد الاعتقال. ويؤكد أن والده يمثل مصدر أمل للشعب الفلسطيني، وأنه قادر على إقناعهم بأي اتفاق سلام عادل وشامل.
تجديد القيادة الفلسطينية ودور البرغوثي
يؤكد عرب البرغوثي أن الوضع السياسي الفلسطيني الحالي يعاني من خلل عميق، ولا يمكن إصلاحه إلا من خلال تجديد ديمقراطي حقيقي يشمل قيادة جديدة تمثل الشعب تمثيلاً حقيقياً. ويضيف أن والده لا يملك حلولاً سحرية، ولكنه يمثل رمزًا للأمل والتغيير. ويرى أن إطلاق سراح البرغوثي سيمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هذا التجديد.
الانتخابات الفلسطينية، التي تأجلت عدة مرات، تظل قضية رئيسية في المشهد السياسي الفلسطيني. ويعتبر البعض أن مشاركة البرغوثي في هذه الانتخابات، حتى من داخل السجن، قد تعزز من شرعيتها وتزيد من فرص نجاحها.
بالإضافة إلى ذلك، يرى مراقبون أن إطلاق سراح البرغوثي قد يساهم في تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتقليل العنف، وفتح الباب أمام مفاوضات جادة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ويعتبرون أن البرغوثي يمتلك القدرة على التواصل مع مختلف الفصائل الفلسطينية، وإقناعها بتبني رؤية مشتركة للحل النهائي.
في الختام، يظل مصير مروان البرغوثي مرتبطًا بشكل وثيق بالتحولات السياسية في المنطقة، والجهود الدولية المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. من المتوقع أن تستمر الضغوط البريطانية والدولية على إسرائيل لإطلاق سراحه، خاصةً مع اقتراب موعد الانتخابات الفلسطينية. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الضغوط ستؤدي إلى نتيجة ملموسة في المستقبل القريب، وما إذا كان البرغوثي سيتمكن من لعب دور فعال في تشكيل مستقبل الدولة الفلسطينية.





