Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

ندرة زيوت المحركات تهدد قطاعات حيوية في غزة

غزة- تعاني غزة من نقص حاد في زيوت المحركات وقطع الغيار، مما يهدد بتوقف الخدمات الأساسية. محطة “عبد السلام ياسين” لتحلية المياه تواجه خطر التوقف، حيث ارتفع سعر لتر الزيت الصناعي بشكل جنوني.

هذا النقص، المفروض بسبب القيود الإسرائيلية، يشكل تحديًا كبيرًا لاستمرار عمل المولدات الضرورية لتوفير المياه والكهرباء والخدمات الأخرى في القطاع المحاصر.

تآكل في الإنتاج وتقلص في الإمداد

تواجه محطة “عبد السلام ياسين” لتحلية المياه في غزة تحديات متزايدة بسبب نقص الزيوت الصناعية وقطع الغيار. أحد المولدين الرئيسيين خارج الخدمة، بينما يعمل الآخر تحت ضغط شديد، مما يهدد بتوقف المحطة عن العمل كليًا.

أدى هذا إلى انخفاض إنتاج المياه بنسبة 40%، وتقليص قدرة المحطة على تلبية احتياجات آلاف العائلات والمؤسسات الدولية. بات تغيير زيت المحركات، الذي كان إجراءً روتينيًا، رفاهية لا يمكن تحملها.

قلة الزيت كخطر الحرب

رغم صمود المحطة في أصعب الظروف، فإن غياب الزيوت الصناعية وقطع الغيار يمثل تهديدًا وجوديًا يفوق القصف أو نقص الوقود. يؤكد القائمون على المحطة أن زيت المحرك ليس أمرًا ثانويًا، بل هو أساس استمرار عمل المولدات.

بدون هذه المادة الحيوية، يصبح توقف المولدات، وبالتالي توقف إمدادات المياه، مسألة وقت فقط، مما يزيد من معاناة السكان في ظل أزمة إنسانية مستمرة.

الأزمة تمتد إلى الطرقات

تأثير شح الزيوت الصناعية لا يقتصر على محطات المياه، بل يمتد ليشمل شاحنات التوزيع، مما يعيق وصول المياه المنتجة إلى السكان. كما تُواجه سيارات النقل خطر التوقف عن العمل، مما يزيد من صعوبة الحركة في القطاع.

حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل من أن استمرار النقص الحاد في هذه المواد قد يؤدي إلى انهيار المنظومة المائية بأكملها. تعمل البنية التحتية للمياه منذ أشهر بالاعتماد الكلي على المولدات التي تتعرض لإجهاد كبير.

المخابز في مرمى أزمة الزيوت

تواجه المخابز في غزة خطر التوقف القسري بسبب نقص زيوت المحركات، وهي ضرورية لتشغيل المولدات التي تعتمد عليها خطوط الإنتاج بشكل كلي. يقرع رئيس جمعية أصحاب المخابز ناقوس الخطر.

يؤكد أن انقطاع الكهرباء المستمر، ونقص قطع الغيار، دفع المخابز للاعتماد على عدة مولدات تعمل لساعات طويلة. ثلاثة أركان لبقاء المولدات: الصيانة، قطع الغيار، وزيوت التشغيل، باتت مفقودة.

المستشفيات في دائرة الخطر

يحذر المكتب الإعلامي الحكومي من أن القيود على إدخال الزيوت الصناعية وقطع الغيار تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، مع اقتراب مولدات الكهرباء في المرافق الحيوية من حدود التوقف.

يواجه المستشفيات خطرًا حقيقيًا مع استمرار تشغيل مولداتها دون صيانة كافية أو زيوت مناسبة، مما قد يؤدي إلى توقف أقسام حيوية كالعناية المركزة وغرف العمليات.

توقف المحركات.. ظلام وشيك

تمتد الأزمة لتشمل شركات توليد الكهرباء الخاصة التي توفر الإنارة للمنازل وتشغل المشاريع الصغيرة. تعتمد هذه الشركات على المولدات التي أصبحت بمثابة بديل لغياب شبكة الكهرباء العامة.

يواجه أصحاب هذه المولدات خطر التوقف عن العمل إذا استمرت أزمة نفاد الزيوت الصناعية وقطع الغيار. يتكلف تغيير زيت وصيانة محرك واحد مبالغ باهظة، مما يجعله عبئًا ثقيلاً.

ماذا بعد؟

تستمر القيود المفروضة على إدخال الزيوت الصناعية وقطع الغيار، مما يزيد من الضغط على البنية التحتية الحيوية في غزة. ومع نفاد المخزون وتفاقم الأزمة، يبقى السؤال حول سرعة وصول المساعدات ورفع القيود، ومدى الاستجابة الدولية لهذه الأزمة الإنسانية المتصاعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى