Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

نقابة الصحفيين في غينيا تندد بتقييد حرية الإعلام

أعربت نقابة الصحفيين في غينيا بيساو عن قلقها العميق إزاء القيود الجديدة التي فرضتها القيادة العسكرية على عمل الصحافة، وتحديداً منع المؤتمرات الصحفية والتصريحات العامة غير المصرح بها. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة تضييق خطير على حرية الإعلام في البلاد، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل التداول الحر للمعلومات.

وقالت رئيسة النقابة، إنديرا كوريا بالدي، إن القرار يمثل “إشارة مقلقة للغاية” ويضع الصحفيين في موقف صعب، حيث يضطرون للعمل في بيئة غير آمنة والبحث عن طرق بديلة لنقل الأخبار، مثل إجراء المقابلات الفردية والاعتماد بشكل أكبر على منصات التواصل الاجتماعي. هذا التطور يأتي في أعقاب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المنتخب.

تداعيات انقلاب غينيا بيساو على حرية الإعلام

جاءت هذه الإجراءات بعد فترة من عدم الاستقرار السياسي في غينيا بيساو، حيث أطاح الجيش بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عشية إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية والتشريعية. وقد أعلنت السلطة العسكرية عن تعليق العملية الانتخابية وتشكيل حكومة انتقالية لمدة عام.

وبررت القيادة العسكرية هذه الخطوات بضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد، إلا أن نقابة الصحفيين ترى أن هذه الذرائع تخفي نوايا أبعد نطاقاً. وتخشى النقابة من أن تكون هذه القيود مجرد بداية لسلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تقييد وصول الجمهور إلى المعلومات المستقلة.

القيود المتزايدة على وسائل الإعلام

أشارت النقابة إلى أن بعض وسائل الإعلام المحلية قد أُجبرت بالفعل على بث أوامر وتعليمات صادرة عن الجيش، وهو ما يعتبره الصحفيون دليلاً قاطعاً على غياب حرية الصحافة. هذا التدخل المباشر في عمل وسائل الإعلام يهدد استقلاليتها وقدرتها على تقديم تغطية موضوعية للأحداث الجارية.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه الصحفيون صعوبات متزايدة في الحصول على التصاريح اللازمة لتغطية الأحداث الهامة، مما يعيق قدرتهم على أداء واجبهم المهني. وتشير التقارير إلى أن السلطات الأمنية تفرض رقابة مشددة على المحتوى الإعلامي، مما يحد من نطاق التغطية ويمنع مناقشة بعض القضايا الحساسة.

تأثير الأزمة السياسية على الصحفيين

الأزمة السياسية الحالية في غينيا بيساو تؤثر بشكل كبير على عمل الصحفيين، الذين يخشون التعرض للمضايقات والاعتقالات بسبب تغطيتهم للأحداث. وقد اضطر بعض الصحفيين إلى مغادرة البلاد خوفاً على حياتهم، مما أدى إلى تفاقم أزمة التغطية الإعلامية.

ويواجه الصحفيون أيضاً تحديات اقتصادية، حيث تعاني العديد من وسائل الإعلام من نقص التمويل بسبب الأزمة السياسية. هذا النقص في الموارد يهدد قدرة وسائل الإعلام على الاستمرار في العمل وتقديم خدماتها للجمهور. وتشير بعض المصادر إلى أن هناك محاولات لتقويض وسائل الإعلام المستقلة من خلال دعم وسائل الإعلام الموالية للحكومة.

الوضع الحالي يثير قلقاً بالغاً بشأن مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في غينيا بيساو. فحرية الإعلام تعتبر ركيزة أساسية للديمقراطية، وتقييدها يهدد قدرة المواطنين على اتخاذ قرارات مستنيرة والمشاركة الفعالة في الحياة السياسية.

من المهم الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق إقليمي يشهد تراجعاً في الحريات العامة وزيادة في القيود المفروضة على وسائل الإعلام. وتشهد العديد من الدول الأفريقية صراعات سياسية واقتصادية تؤثر بشكل كبير على عمل الصحفيين وحرية التعبير.

من المتوقع أن تستمر القيادة العسكرية في غينيا بيساو في فرض القيود على وسائل الإعلام خلال فترة الانتقال، ما لم يتم الضغط عليها من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية. وينبغي مراقبة الوضع عن كثب، والعمل على حماية حقوق الصحفيين وضمان وصولهم إلى المعلومات بحرية. الخطوة التالية الحاسمة ستكون مراجعة “ميثاق الانتقال” ومدى التزامه بالمعايير الدولية لحرية التعبير والإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى