نوبات «الكهرباء».. 8 ساعات عمل لمدة 3 أيام متتالية يعقبها يوم راحة

أصدرت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت قراراً وزارياً جديداً بتنظيم نظام النوبة لموظفيها. يهدف القرار، الذي أصدره وكيل الوزارة د. عادل الزامل، إلى تحديد ساعات العمل والإجازات للعاملين بنظام الورديات، مما يؤثر على قطاعات واسعة من العاملين في الوزارة. من المتوقع أن يحسن هذا التنظيم من كفاءة العمل ويضمن حقوق الموظفين في الوقت نفسه.
سيتم تطبيق هذا النظام الجديد على جميع الوحدات التنظيمية التابعة للوزارة اعتباراً من الأول من مارس 2026، مع بعض الاستثناءات التي ستحددها موافقات ديوان الخدمة المدنية. القرار الجديد يلغي أي تعليمات أو قرارات سابقة تتعارض معه، ويؤكد على ضرورة تنفيذه من قبل جميع الجهات المعنية في الوزارة.
تنظيم نظام النوبة في وزارة الكهرباء: التفاصيل والتأثيرات
ينص القرار الجديد على أن العمل بنظام النوبة سيكون لمدة 8 ساعات عمل يومياً، لمدة 3 أيام متتالية، يتبعها يوم راحة كامل. يراعي هذا التنظيم التوازن بين احتياجات العمل وحق الموظف في الحصول على فترة راحة كافية. ومع ذلك، فقد أكدت الوزارة أن هذا النظام لا يتعارض مع أي أحكام أو لوائح صادرة عن مجلس الخدمة المدنية رقم 12 لسنة 2012 وتعديلاتها.
الاستثناءات والتخصيصات
أشارت الوزارة إلى وجود بعض الوحدات التنظيمية التي قد لا ينطبق عليها هذا القرار. هذه الوحدات هي تلك التي حصلت بالفعل على موافقات خاصة من ديوان الخدمة المدنية فيما يتعلق بأنظمة العمل الخاصة بها، وفقًا للوائح المعمول بها. ومع ذلك، سيتم تحديد هذه الوحدات بشكل واضح في قرارات تنظيمية لاحقة.
تحديد أعداد الموظفين والوظائف المطلوبة
لم يحدد القرار الوزاري أعداد الموظفين المطلوبة للتكليف بأعمال النوبة، ولا المسميات الوظيفية التي سيتم اختيارها لهذا الغرض. ولكن، ذكرت الوزارة أنها ستصدر قرارات تنظيمية أخرى – في وقت لاحق – لتوضيح هذه التفاصيل بشكل كامل. ويعتبر هذا الإجراء مهماً لضمان توزيع عادل ومتكافئ لأعباء العمل بين الموظفين.
تعد الحاجة إلى تنظيم نظام النوبة في وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ضرورية بسبب أهمية هذه القطاعات في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين. إن ضمان استمرارية العمل على مدار الساعة، مع الحفاظ على حقوق الموظفين، يعتبر تحدياً كبيراً تواجهه الوزارة.
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود الحكومة الكويتية لتحسين كفاءة القطاع العام وتطوير أنظمة العمل بما يتماشى مع المعايير الدولية. وتشمل هذه الجهود أيضاً تبني التقنيات الحديثة وتحسين بيئة العمل بشكل عام. كما تتوافق مع رؤية الكويت 2035 التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي.
من المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تحسين معنويات الموظفين وزيادة إنتاجيتهم، وذلك من خلال توفير جدول عمل أكثر وضوحاً وتوازناً. من شأنه أيضاً أن يقلل من حالات الإرهاق والتعب لدى الموظفين، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة.
ويعتبر توزيع الورديات (one of the related secondary keywords) من القضايا الحساسة التي تتطلب دراسة متأنية لضمان عدم تأثر سير العمل. لذلك، فإن القرار الذي اتخذته الوزارة يأتي بناءً على دراسات وتقييمات شاملة للاحتياجات والمتطلبات المختلفة.
علاوة على ذلك، فإن هذا القرار يأتي في ظل زيادة الطلب على خدمات الكهرباء والماء في الكويت، خاصة خلال فصل الصيف. لذلك، فإن توفير قوة عاملة مؤهلة وقادرة على العمل على مدار الساعة يعتبر أمراً حيوياً لضمان تلبية هذا الطلب المتزايد. كما أن استثمارات الوزارة في مصادر الطاقة المتجددة تتطلب أيضاً وجود خطط عمل مرنة (another related secondary keyword) قادرة على التكيف مع الظروف المتغيرة.
بينما يوفر هذا القرار إطاراً عاماً لتنظيم نظام النوبة، يبقى هناك بعض الجوانب التي تحتاج إلى توضيح. على سبيل المثال، لم يحدد القرار الإجراءات التي سيتم اتباعها في حالة وجود ظروف طارئة تتطلب تدخل الموظفين خلال فترة الراحة. ويرجح أن يتم تناول هذه التفاصيل في القرارات التنظيمية اللاحقة.
الخطوة التالية المتوقعة هي إصدار القرارات التنظيمية التي تحدد أعداد الموظفين المطلوبين وأسماء الوظائف التي سيتم تخصيصها للعمل بنظام النوبة. من المتوقع أن يتم ذلك خلال الأشهر القليلة القادمة، وذلك قبل تاريخ بدء التطبيق الفعلي للقرار في الأول من مارس 2026. وستراقب الجهات المعنية في الوزارة عن كثب تنفيذ هذا القرار وتقييم آثاره على أرض الواقع.




