Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

نيوزويك: خطة ألمانية من 1200 صفحة للحرب مع روسيا

كشفت مجلة نيوزويك الأمريكية عن وجود خطة طوارئ للناتو سرية ألمانية التفصيلية، تهدف إلى نقل ما يصل إلى 800 ألف جندي من قوات حلف شمال الأطلسي عبر أوروبا في حالة وقوع هجوم روسي. وتأتي هذه الخطة في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية والتحذيرات المتكررة من استعداد روسيا المحتمل لزعزعة الاستقرار في القارة الأوروبية.

وبحسب تقرير المجلة، الذي استند إلى صحيفة وول ستريت جورنال، تتضمن الوثيقة التي تتكون من 1200 صفحة، والمعروفة باسم خطة العمليات الألمانية، خططًا شاملة لعمليات النقل اللوجستي ونشر القوات، مع التركيز بشكل خاص على الأراضي الألمانية. وتعتمد الخطة على الاستفادة القصوى من البنية التحتية الألمانية، بما في ذلك الموانئ والطرق والسكك الحديدية.

الخطة الألمانية: تعزيز الاستعداد العسكري وتحديات البنية التحتية

تعد هذه الخطة مؤشراً على تحول استراتيجي في ألمانيا، حيث تبتعد عن سياسات زمن السلام وتركز بشكل أكبر على الدفاع الجماعي، بحسب ما ورد في التقرير. وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس في سبتمبر الماضي أن “التهديدات حقيقية”، مشيرًا إلى أن ألمانيا تستعد لمواجهة سيناريوهات متنوعة تتراوح بين الأزمات الإقليمية والحرب الشاملة.

بدأ فريق من كبار الضباط العسكريين الألمان في صياغة الخطة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. وتهدف الخطة إلى تحديد نقاط القوة والضعف في القدرات الدفاعية للناتو، وتقديم توصيات لتحسين الاستعداد القتالي.

نقل القوات وتحديات لوجستية

توفر الوثيقة السرية، المحفوظة على شبكة معلوماتية ألمانية آمنة، دليلاً تفصيلياً لعملية نشر القوات، مع خرائط ولوجستيات تحدد المسارات الرئيسية لنقل القوات والمعدات العسكرية من الغرب إلى الشرق عبر ألمانيا. وتضمن الخطة أيضًا دمج الموارد العسكرية والمدنية، مع ضرورة التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص.

إلا أن الحكومة الألمانية أقرّت بوجود تحديات كبيرة فيما يتعلق بالبنية التحتية للنقل. فقد أشارت التقارير إلى أن حوالي 20٪ من الطرق السريعة الألمانية تحتاج إلى إصلاحات عاجلة، وأن أكثر من ربع جسور الطرق السريعة في حالة سيئة. كما أن العديد من الهياكل القائمة قد لا تكون قادرة على تحمل وزن المعدات العسكرية الثقيلة.

الأمن السيبراني والتضليل

تولي الخطة أهمية كبيرة لمواجهة التهديدات الأمنية المحتملة، بما في ذلك التخريب والهجمات السيبرانية وحملات التضليل. وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية البنية التحتية الحيوية وضمان سلامة القوات المنتشرة. ويشمل ذلك تعزيز الأمن في الموانئ والمحطات وخطوط السكك الحديدية الرئيسية.

وتعتمد الخطة أيضًا على اختبارات الضغط وتقييمات المخاطر المستمرة لتحديد نقاط الضعف المحتملة وتحسين الاستراتيجيات الدفاعية. وشدد نيلس شمايد، نائب وزير الدفاع الألماني، على أهمية “التعلم من جديد ما نسيناه” واستعادة الخبرات السابقة في مجال الدفاع والنقل العسكري.

خطة طوارئ الناتو والتعاون الدولي

تهدف الخطة الألمانية، كجزء من استراتيجية أوسع للناتو، إلى إرسال رسالة قوية إلى روسيا مفادها أن أي هجوم على أراضي الحلف سيواجه ردًا عسكريًا حاسمًا. وتؤكد الخطة على أهمية الدفاع الجماعي والتضامن بين أعضاء الناتو في مواجهة التهديدات الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الخطة على أهمية تعزيز الردع العسكري في أوروبا الشرقية.

وفي سياق متصل، تتزايد الدعوات إلى زيادة الإنفاق الدفاعي في العديد من الدول الأوروبية. ويجادل العديد من الخبراء بأن الاستثمار في البنية التحتية العسكرية والقدرات الدفاعية أمر ضروري لضمان أمن القارة في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية.

من المتوقع أن يخضع تفصيل خطة طوارئ الناتو لمزيد من المراجعة والتحديث في الأشهر المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الأخيرة في الأوضاع الأمنية في أوروبا. وسيتم التركيز بشكل خاص على معالجة التحديات المتعلقة بالبنية التحتية للنقل وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. وسيكون من المهم مراقبة مدى التزام الدول الأعضاء في الناتو بتنفيذ هذه الخطة وتوفير الموارد اللازمة لضمان فعاليتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى