نيويورك تايمز: 6 نقاط تشرح تفكك التحالف الأميركي الأوكراني

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مرارًا بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بسرعة، لكن جهوده لتحقيق ذلك، بعد مرور عام من المحاولات، اتسمت بالتعقيد والتناقضات. هذا المقال يستعرض مسار المفاوضات والقرارات التي اتخذها ترامب ومساعدوه، وتأثيرها على الوضع في أوكرانيا، مع التركيز على التحديات التي واجهت جهود تحقيق السلام في أوكرانيا.
استنادًا إلى تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، كشفت التحقيقات عن سلسلة من الأحداث والقرارات التي أثرت بشكل كبير على مسار الصراع. بدءًا من رفض الإدارة الحالية منح فريق ترامب “غطاءً سريًا” للمفاوضات، وصولًا إلى فتح قنوات اتصال خلفية مع روسيا، مرورًا بتقويض الدعم العسكري لأوكرانيا، يظهر التقرير صورة معقدة لجهود السلام التي قادها ترامب.
1- رفض بايدن للموافقة على التفاوض السري
طلب مايكل والتز، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، من إدارة الرئيس جو بايدن رسميًا منح فريق ترامب “الغطاء القانوني” اللازم لبدء مفاوضات مباشرة مع روسيا خلال الفترة الانتقالية. كان الهدف من ذلك تجنب أي اتهامات بالتواطؤ، على غرار ما حدث في ولاية ترامب الأولى.
ومع ذلك، رفضت إدارة بايدن هذا الطلب، خشية أن يقدم ترامب تنازلات قد تضر بمصالح أوكرانيا. هذا الرفض دفع فريق ترامب للبحث عن قنوات بديلة للتواصل مع الجانب الروسي، وفقًا لما ورد في التقرير.
2- فتح قنوات اتصال سرية مع موسكو
بعد رفض إدارة بايدن، لجأ ترامب إلى صديقه ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لفتح قناة اتصال سرية مع روسيا. خلال زيارة للرياض لمناقشة ملف غزة، تم التوصل إلى ترتيبات مع كيريل ديمترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار السيادي الروسي، عبر وساطة سعودية.
في الوقت نفسه، عيّن ترامب كيث كيلوغ مبعوثًا رسميًا لأوكرانيا، لكن مواقفه الداعمة لكييف أثارت اعتراضات داخلية، مما أدى إلى تهميشه لصالح ويتكوف في المفاوضات.
3- تقويض الدعم العسكري لأوكرانيا
كشفت “نيويورك تايمز” أن جيه دي فانس، نائب الرئيس السابق، عمل مع مسؤولين آخرين لزرع قناعة داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بأن أوكرانيا “خاسرة”، وأن عليها التركيز على ردع التهديد الصيني.
أدى ذلك إلى تعليق شحنات ذخيرة حيوية، مما أثر سلبًا على قدرة القوات الأوكرانية على الصمود في وجه الهجمات الروسية. هذه الخطوة أثارت انتقادات واسعة النطاق، واعتبرت بمثابة تقويض للدعم الأمريكي لأوكرانيا.
4- سوء تقدير ترامب لموقف بوتين
اعتقد ترامب أن علاقته الشخصية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستساعد في التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الحرب. ومع ذلك، واجهه بوتين بالتعنت وصعّد القصف على المدن الأوكرانية، مما أدى إلى إحباط ترامب.
بعد ذلك، فكر ترامب في فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، لكنه لم ينفذها إلا بعد شهور، وفقًا للتقرير. هذا التأخير أثار تساؤلات حول جدية جهود ترامب لإنهاء الحرب.
5- العلاقة الشخصية بين ترامب وزيلينسكي وتأثيرها على مفاوضات السلام في أوكرانيا
شهدت العلاقة بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحسنًا مفاجئًا بعد فترة من التوتر. يعزى هذا التحسن إلى مواقف شخصية عفوية وتبادل الحديث حول قضايا شخصية، مثل زواج صديق ترامب من ملكة جمال أوكرانيا السابقة.
جاء هذا الانفراج بعد مشادة كلامية علنية بين الرئيسين، مما أثار قلقًا أوروبيًا وتوترًا في العلاقات بين الحلفاء. ومع ذلك، لم يغير هذا التحسن بشكل كبير من مسار المفاوضات.
6- التحديات التي تواجه جهود تحقيق السلام في أوكرانيا
أظهرت تجربة ترامب أن تحقيق السلام في أوكرانيا يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك التعقيدات السياسية، ومصالح الأطراف المتنازعة، وصعوبة فرض تسوية على روسيا. على الرغم من الوعود المتكررة بإنهاء الحرب بسرعة، لم يتمكن ترامب من تحقيق ذلك.
الوضع الحالي يشير إلى أن المفاوضات ستستمر لفترة طويلة، وأن التوصل إلى حل دائم يتطلب جهودًا دولية مكثفة، وتنازلات من جميع الأطراف. من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في تقديم الدعم لأوكرانيا، مع التركيز على تعزيز قدراتها الدفاعية.
في الختام، يبقى مستقبل المفاوضات غير واضح، ويتوقف على تطورات الوضع على الأرض، ومواقف الأطراف المتنازعة. من المهم مراقبة التطورات السياسية والعسكرية في أوكرانيا، وتقييم تأثيرها على جهود تحقيق السلام.





