هجوم صاروخي روسي على كييف وترمب يتحدث عن أخبار سارة

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف هجمات صاروخية روسية في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، في تطور يأتي وسط تقارير متضاربة حول التهدئة المحتملة. بينما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أخبار إيجابية قادمة، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا تلتزم -إلى حد كبير- بوقف إطلاق النار على منشآت الطاقة، وهو ما يمثل تطوراً هاماً في سياق الحرب المستمرة.
أفادت الإدارة العسكرية في كييف بوقوع أضرار في مناطق متعددة نتيجة الهجوم الروسي الواسع، بينما قامت الدفاعات الجوية الأوكرانية بتفعيل أنظمتها في سماء المدينة. وقد دعا عمدة كييف السكان إلى الاحتماء في الملاجئ تحسباً لزيادة التصعيد. وتأتي هذه الهجمات في ظل جهود دبلوماسية متواصلة للتوصل إلى حل للصراع.
تراجع قصف منشآت الطاقة
أعلن الرئيس زيلينسكي عن تراجع ملحوظ في عدد الهجمات الروسية على منشآت الطاقة في أوكرانيا. وأوضح أن روسيا لم تشن أي هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة على البنية التحتية للطاقة خلال الساعات الـ 24 الماضية، وهو ما يمثل تغيراً كبيراً في تكتيكات القوات الروسية.
ويرى زيلينسكي أن هذا التوقف في الضربات على البنية التحتية للطاقة يؤكد أن جهود الولايات المتحدة الرامية إلى مواصلة المفاوضات لإنهاء الحرب بدأت تؤتي ثمارها. وأضاف: “هذا دليل على أنه عندما تمتلك الولايات المتحدة الدافع الحقيقي لتغيير الوضع فإنه يمكن أن يتغير بالفعل”.
وكان الرئيس ترمب قد صرح الأسبوع الماضي بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق -بناءً على طلبه- على تعليق الهجمات على منشآت الطاقة في أوكرانيا. ومع ذلك، لا تزال التفاصيل حول هذا الاتفاق غير واضحة.
استمرار القصف على المواقع اللوجستية
على الرغم من تراجع قصف منشآت الطاقة، أشار زيلينسكي إلى أن القوات الروسية واصلت قصف المواقع والإمدادات اللوجستية الأوكرانية، مما ألحق أضراراً بخطوط نقل الطاقة ومواقع أخرى في أجزاء من منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابوريجيا جنوب شرقي البلاد. وهذا يشير إلى أن روسيا لا تزال تسعى إلى الضغط على أوكرانيا عسكرياً.
وفي الوقت نفسه، أفاد رئيس بلدية خاركيف إيهور تيريخوف بأن صواريخ روسية وطائرات مسيرة تهاجم المدينة الواقعة في شمال شرقي أوكرانيا، مما يؤكد استمرار التهديد على المدن الأوكرانية.
أخبار جيدة
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاؤله بشأن إمكانية التوصل إلى حل للصراع في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ربما ستعلن عن بعض الأخبار الطيبة قريباً بشأن مساعيها لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات. وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض: “أعتقد أننا نحقق تقدماً جيداً مع أوكرانيا وروسيا. هذه هي المرة الأولى التي أقول فيها ذلك، أعتقد أننا ربما سنحصل على بعض الأخبار الطيبة”.
وفي سياق متصل، أعلن زيلينسكي إجراء مشاورات ثنائية إضافية مع الولايات المتحدة حول الضمانات الأمنية قبل المحادثات المرتقبة في أبو ظبي بشأن إنهاء الحرب. وأكد على أهمية مواصلة الضغط على موسكو من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي.
وتجري حالياً مفاوضات بين مسؤولين أوكرانيين وروس في أبو ظبي، تركز على القضية الحيوية المتعلقة بالأراضي. ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن أي تقدم ملموس حتى الآن. وتعتبر هذه المفاوضات أول اجتماع مباشر معلن بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب.
من المتوقع أن تستمر المفاوضات في أبو ظبي خلال الأيام القادمة، مع التركيز على إيجاد حلول قابلة للتطبيق بشأن الأراضي والضمانات الأمنية. ومع ذلك، لا يزال مستقبل هذه المفاوضات غير مؤكد، ويتوقف على استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة. وسيكون من المهم مراقبة التطورات على الأرض، بالإضافة إلى المواقف الرسمية لكلا الطرفين، لتقييم فرص التوصل إلى اتفاق سلام دائم.




