Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

هل يملك جنرالات الأسد 168 ألف مقاتل بالفعل؟.. وثائق الجزيرة تكشف

كشفت وثائق وتسجيلات صوتية مسربة حصلت عليها قناة الجزيرة عن هيكل تنظيمي واسع النطاق يربط بشبكة يقودها رجل الأعمال رامي مخلوف، وعلاقاته الوثيقة بضباط كبار في جيش النظام السوري السابق. وتُظهر التسريبات تفاصيل حول القوات والأسلحة التي كانت تحت تصرف هذه الشبكة داخل سوريا وخارجها، مما يثير تساؤلات حول نفوذها المستمر ودورها في الصراع السوري، خاصةً فيما يتعلق بـمجموعات النخبة التابعة للنظام.

وتشير الوثائق إلى أن قائد قوات النخبة في جيش النظام، سهيل الحسن، كان ثاني أهم شخصية في هذا الهيكل بعد مخلوف، بينما شغل العميد السابق غياث دلا منصبًا قياديًا بارزًا. وتُظهر التسريبات أيضًا وجود شبكة من المسؤولين الآخرين الذين أُسندت إليهم مهام محددة، بما في ذلك إدارة الشؤون المالية والعسكرية والتنسيق بين مختلف المجموعات.

الأعداد والتسليح في مجموعات النخبة

تُفصّل الوثائق المسربة أعداد المقاتلين التابعين لهذه الشبكة، حيث تشير إلى وجود ما يقرب من 168 ألف مقاتل موزعين على عدة قطاعات جغرافية في سوريا. وتشمل هذه القطاعات حمص وريفها، والغاب، وشرق حماة، وجبلة، والقرداحة، ودمشق. وتُظهر الوثائق أن هذه القوات كانت مجهزة بمجموعة واسعة من الأسلحة، بما في ذلك المدافع والصواريخ المضادة للدروع والبنادق وقاذفات الصواريخ.

وتذكر الوثائق تحديدًا وجود مجموعة تابعة لأحمد سيغاتي، تنتشر في مناطق مصياف واللاذقية وطرطوس، ويقدر عدد أفرادها بنحو 10 آلاف مقاتل. بالإضافة إلى ذلك، هناك “مجموعة حمص” بقيادة أكرم السوقي، والتي تتبع للعميد السابق غياث دلا، ويبلغ عدد مقاتليها حوالي 10 آلاف أيضًا. كما توجد “مجموعة سلحب” بقيادة النقيب يعرب شعبان، وهي أيضًا تابعة لدلا، وتضم حوالي 8410 مقاتلين، بالإضافة إلى مجموعة وائل محمد في حمص التي تضم 6800 مقاتل.

التمويل والمسؤوليات المالية

تشير التسريبات إلى أن تمويل هذه المجموعات كان يتم عبر قنوات مختلفة، بما في ذلك إيصال الأموال والرواتب للجنود والقادة المنتشرين في الساحل السوري. وبحسب وثائق من هاتف أحمد دنيا، المحاسب والمسؤول المالي لسهيل الحسن ورامي مخلوف، كان يتم تسليم أموال بشكل شخصي لغياث دلا وقادة المجموعات الآخرين. هذه التفاصيل تلقي الضوء على الآليات المالية التي كانت تدعم هذه الشبكة.

ومع ذلك، تشير بعض المعلومات المسربة إلى وجود خلافات بين رامي مخلوف وسهيل الحسن، حيث يزعم مخلوف أن الحسن ضخّم أعداد المقاتلين بهدف الحصول على دعم مالي أكبر. هذه الادعاءات، إذا صحت، قد تكشف عن دوافع مالية وراء بعض العمليات العسكرية والترتيبات الأمنية.

وتأتي هذه التسريبات في سياق التطورات السياسية والاقتصادية في سوريا، حيث يواجه النظام السوري تحديات كبيرة، بما في ذلك العقوبات الدولية والوضع الاقتصادي المتردي. وتشير بعض التحليلات إلى أن هذه الشبكات كانت تلعب دورًا في الحفاظ على سلطة النظام من خلال توفير الدعم العسكري والمالي.

التحقيق الذي أجرته الجزيرة، والذي سيُعرض في برنامج “المتحري”، يهدف إلى الكشف عن تفاصيل إضافية حول هذه الشبكة وعلاقاتها بالجهات الفاعلة الأخرى في الصراع السوري. وتشمل التحقيقات فحصًا دقيقًا للوثائق والتسجيلات الصوتية، بالإضافة إلى مقابلات مع مصادر متعددة.

من المتوقع أن تثير هذه التسريبات ردود فعل واسعة النطاق داخل سوريا وخارجها، وأن تؤدي إلى مزيد من التدقيق في أنشطة رامي مخلوف وشبكة العلاقات التي كانت تربطه بضباط كبار في جيش النظام. وتعتبر هذه المعلومات ذات أهمية خاصة للباحثين والمحللين الذين يدرسون الصراع السوري وديناميكيات السلطة في المنطقة.

في الوقت الحالي، لم يصدر أي تعليق رسمي من النظام السوري أو من رامي مخلوف أو سهيل الحسن بشأن هذه التسريبات. ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه المعلومات ستؤدي إلى أي إجراءات قانونية أو سياسية. ومع ذلك، فإن هذه التسريبات تمثل تطورًا هامًا في فهمنا للصراع السوري، وتلقي الضوء على الدور الذي لعبته مجموعات النخبة وشبكات النفوذ في هذا الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى