هيئة “الإعاقة” توزع أجهزة تعويضية على عدد من ذوي الإعاقة لتحسين جودة حياتهم بأمان وفاعلية

قامت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة في الكويت اليوم بتوزيع أجهزة تعويضية على عدد من المستفيدين، بما في ذلك الكراسي المتحركة، في مجمع دور الرعاية الاجتماعية بالصليبيخات. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز استقلالية ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم، وتسهيل مشاركتهم الفعالة في المجتمع. وقد تم التسليم وسط إجراءات طبية دقيقة لضمان ملاءمة الأجهزة لكل فرد.
الحدث الذي جرى بحضور مسؤولين من الهيئة ووزارة الشؤون، يأتي في إطار جهود مستمرة لتقديم الدعم والرعاية الشاملة لذوي الإعاقة في الكويت، وتمكينهم من ممارسة حقوقهم كاملة. وتأكيدًا على أهمية هذه المبادرة، صرحت الدكتورة دلال العثمان، المدير العام للهيئة، بأن عملية الصرف مستمرة وتستهدف جميع الفئات المستحقة.
أهمية الأجهزة التعويضية في دمج ذوي الإعاقة
تعتبر الأجهزة التعويضية، مثل الكراسي المتحركة والأطراف الاصطناعية والمعينات السمعية، أدوات أساسية لتحسين نوعية حياة ذوي الإعاقة. فهي لا تقتصر على تعويض النقص الجسدي أو الحسي، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، من خلال تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالانتماء. وبحسب إحصائيات رسمية، يبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في الكويت أكثر من 60 ألفًا، مما يجعل توفير هذه الأجهزة ضرورة ملحة.
إجراءات تقييم وتأهيل المستفيدين
أكدت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة أن عملية توزيع الأجهزة التعويضية تتم وفقًا لإجراءات صارمة تهدف إلى ضمان وصولها إلى مستحقيها. تشمل هذه الإجراءات تقييمًا طبيًا وظيفيًا ونفسيًا للمستفيد، لتحديد نوع الجهاز المناسب وقياساته الدقيقة. وقال الدكتور خليفة الهيلع، نائب المدير العام للخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية، إن اللجان المتخصصة تستمع إلى احتياجات كل حالة على حدة قبل اتخاذ القرار النهائي.
تطوير الخدمات ودعم الاستقلالية
تسعى الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة إلى تطوير الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة بشكل مستمر، من خلال إدخال أحدث التقنيات وتوفير التدريب اللازم للمستفيدين وأسرهم. وتشمل هذه الخدمات برامج التأهيل والتدريب المهني، بالإضافة إلى تقديم المساعدات المالية والإجتماعية. ويهدف ذلك إلى دعم استقلالية ذوي الإعاقة وتمكينهم من المشاركة الكاملة في جميع جوانب الحياة. وتشير التقارير إلى زيادة ملحوظة في عدد المستفيدين من خدمات الهيئة خلال السنوات الأخيرة.
بالإضافة إلى الكراسي المتحركة، تشمل الأجهزة المساعدة التي توفرها الهيئة مجموعة واسعة من المعدات، مثل المعينات السمعية، والأطراف الاصطناعية، وأجهزة التواصل البديلة. ويرجع هذا التنوع إلى اختلاف أنواع ودرجات الإعاقة بين الأفراد، وبالتالي اختلاف احتياجاتهم. وتهدف الهيئة إلى توفير حلول مخصصة لكل حالة، تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة.
تأتي هذه المبادرة في سياق رؤية الكويت 2035، التي تولي اهتمامًا خاصًا بقضايا ذوي الإعاقة، وتسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة والشاملة للجميع. وقد أطلقت الحكومة الكويتية العديد من المشاريع والبرامج التي تهدف إلى تعزيز حقوق ذوي الإعاقة وتوفير فرص متساوية لهم في التعليم والتوظيف والرعاية الصحية.
من الجدير بالذكر أن الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة تتعاون مع العديد من المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية، لتبادل الخبرات والمعلومات، وتطوير أفضل الممارسات في مجال رعاية ذوي الإعاقة. كما تحرص الهيئة على المشاركة في المؤتمرات والندوات الدولية، لعرض تجاربها ومبادراتها، والتعرف على أحدث التطورات في هذا المجال.
تستمر الهيئة في استقبال طلبات الحصول على الأجهزة التعويضية من خلال قنواتها الرسمية، وتقييمها وفقًا للمعايير المحددة. ومن المتوقع أن تعلن الهيئة عن خطط مستقبلية لتوسيع نطاق خدماتها، وزيادة عدد المستفيدين، وتحسين جودة الأجهزة المقدمة. ويراقب المعنيون عن كثب التطورات المتعلقة بتطبيق قانون حقوق ذوي الإعاقة الجديد، والذي من شأنه أن يعزز حقوقهم ويضمن لهم حياة كريمة.




