Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

واشنطن ترفع قيود الطيران فوق الكاريبي وعودة تدريجية للرحلات

أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد رفع القيود المفروضة على المجال الجوي لمنطقة الكاريبي، والتي كانت قد فرضت في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها في فنزويلا. يهدف هذا الإجراء إلى السماح لشركات الطيران باستئناف رحلاتها بعد إلغاء مئات الرحلات الجوية، وتأثرت حركة الطيران بشكل كبير في المنطقة بسبب هذه القيود المفاجئة على حركة الطيران في الكاريبي.

وأكد وزير النقل الأمريكي شون دافي أن السلطات أصدرت توجيهات رسمية لشركات الطيران الأمريكية تفيد بأن القيود على أجواء الكاريبي ستنتهي في منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (الخامسة فجرا بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع أن تقوم شركات الطيران بتحديث جداول رحلاتها بشكل عاجل لتلبية الطلب المتزايد من المسافرين.

استئناف تدريجي لـ حركة الطيران في الكاريبي

بدأت شركات الطيران الأمريكية الكبرى، بما في ذلك يونايتد إيرلاينز ودلتا إيرلاينز، في اتخاذ خطوات عملية لاستئناف رحلاتها عبر منطقة الكاريبي اعتبارا من اليوم. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن عملية العودة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق عدة أيام بسبب التعقيدات اللوجستية.

وأوضح المحلل في قطاع الطيران، روبرت مان، أن شركات الطيران تواجه تحديات كبيرة في إعادة عملياتها إلى مسارها الصحيح. ويرجع ذلك إلى وجود عدد كبير من الرحلات والركاب العالقين في منطقة الكاريبي، مما يتطلب جهودا تنسيقية مكثفة لإعادتهم إلى وجهاتهم.

تأثير القيود على شركات الطيران الأخرى

لم تقتصر آثار القيود الجوية على شركات الطيران الأمريكية فحسب، بل امتدت لتشمل شركات طيران أخرى عالمية. فقد واجهت بعض الشركات، مثل إير كندا وإير فرانس – كي إل إم، اضطرابات في جداول رحلاتها، مما أدى إلى إلغاء مؤقت لبعض الرحلات وإعادة جدولة أخرى متجهة إلى جزر الكاريبي.

وحسبما أفادت رويترز، فقد تم السماح لشركات الطيران العالمية بالتحليق فوق منطقة الكاريبي مرة أخرى. أكدت شركة إير كندا أن عملياتها في المنطقة وأمريكا الجنوبية تسير الآن بشكل طبيعي، مع الالتزام الكامل بتوجيهات وزارة النقل الكندية.

الخلفية والأسباب

جاءت هذه القيود عقب العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله جوا إلى نيويورك. وقد أعلنت هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) إغلاق المجال الجوي في المنطقة بسبب “مخاطر تتعلق بسلامة الطيران” على خلفية هذه الأنشطة العسكرية الجارية.

في الواقع، فقد أصدرت هيئة الطيران الفيدرالية مذكرات أمنية تحذر شركات الطيران غير الأمريكية من التحليق فوق الأجواء الفنزويلية قبل وقت طويل من العملية العسكرية، وذلك بسبب تزايد النشاط العسكري في المنطقة. وقد دفعت هذه التحذيرات العديد من الشركات الدولية إلى تعديل مسارات رحلاتها لتجنب الأجواء الفنزويلية.

الوضع في فنزويلا نفسه لا يزال غير واضح. بينما تم رفع القيود عن المجال الجوي الكاريبي، لم يتم إصدار توضيح رسمي بشأن الوضع الجوي فوق فنزويلا مباشرة، مما يثير حالة من الحذر في حركة الطيران الإقليمية والدولية.

تداعيات على السفر الجوي

أدت هذه الإجراءات إلى تعطيل خطط السفر لآلاف المسافرين، وتسببت في خسائر مالية كبيرة لشركات الطيران والسياحة. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات “فلايت رادار24” توقف حركة الطيران التجاري فوق فنزويلا بشكل كامل في أعقاب العملية العسكرية.

وتشير التوقعات إلى أن شركات الطيران ستحتاج إلى وقت لامتصاص التكاليف الإضافية الناجمة عن تغيير مسارات الرحلات وإعادة جدولة الحجوزات. من المتوقع أن يرتفع الطلب على رحلات البديل، مما قد يؤدي بدوره إلى زيادة الأسعار. من الجدير بالذكر أن هذا الوضع قد يؤثر على قطاع السياحة في الكاريبي خصوصاً.

من المتوقع أن تواصل هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية مراقبة الوضع في فنزويلا عن كثب، وتقييم المخاطر المحتملة على سلامة الطيران. وستعتمد القرارات المستقبلية بشأن القيود الجوية على التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، وعلى تقييم المخاطر المستمر. يجب على المسافرين متابعة آخر المستجدات والتطورات من خلال شركات الطيران ووسائل الإعلام الموثوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى