Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

واشنطن تقترب من تعيين لجنة فلسطينية لإدارة غزة وشعث مرشح لرئاستها

تشهد جهود إعادة إعمار قطاع غزة تطورات جديدة، حيث أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الولايات المتحدة تقترب من تشكيل لجنة فنية فلسطينية للإشراف على إدارة القطاع. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه اللجنة، والتي تهدف إلى تسهيل تقديم الخدمات الأساسية للسكان، في وقت لاحق اليوم الأربعاء. هذا التطور يأتي في سياق بحث دولي عن حلول مستدامة لـإعادة إعمار غزة بعد أشهر من الصراع.

ووفقًا لمصادر متعددة في الإدارة الأمريكية، تم اختيار علي شعث، وهو دبلوماسي فلسطيني بارز وشغل سابقًا منصب نائب وزير التخطيط، لقيادة هذه اللجنة. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع اجتماعات يجريها مسؤولون فلسطينيون من مختلف الفصائل في القاهرة، بما في ذلك حركة حماس، لمناقشة مستقبل القطاع والترتيبات اللازمة لإعادة بنائه.

رغبة في إظهار التقدم في ملف إعادة إعمار غزة

يأتي الإعلان عن اللجنة في وقت تواجه فيه خطط الإدارة الأمريكية صعوبات في تحقيق تقدم ملموس على الأرض. فقد صمدت اتفاقية الهدنة بين إسرائيل وحماس، لكن جهود إقناع دول أخرى بالمشاركة في عمليات حفظ السلام أو تقديم مساعدات إضافية لم تحقق النتائج المرجوة.

يرى محللون، مثل مايكل كوبلو من منتدى السياسة الإسرائيلية، أن تشكيل اللجنة يمثل محاولة لإظهار التقدم، حتى لو كان محدودًا، في ملف غزة. وأضاف كوبلو أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إرسال رسالة إيجابية حول التزامها بدعم الفلسطينيين، خاصةً في ظل الضغوط المتزايدة من مختلف الأطراف.

تحديات تواجه اللجنة الجديدة

على الرغم من الترحيب المحتمل بتشكيل اللجنة، إلا أنها تواجه العديد من التحديات. أحد أهم هذه التحديات هو ضمان الحياد والاستقلالية للجنة، وتجنب أي تدخل سياسي من الفصائل المتنافسة. بالإضافة إلى ذلك، ستحتاج اللجنة إلى تأمين التمويل الكافي من مصادر موثوقة لتمكينها من تنفيذ مهامها بفعالية.

تتضمن التحديات الأخرى تنسيق الجهود مع السلطات الإسرائيلية، التي تفرض قيودًا على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى قطاع غزة. كما أن الوضع الأمني الهش في القطاع يمثل خطرًا دائمًا على سلامة العاملين في اللجنة ويعيق عمليات الإعمار.

المرحلة التالية من خطة غزة

أكد مسؤولون أمريكيون، وفقًا لما نشرته وول ستريت جورنال، أن الإعلان عن اللجنة يمثل الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة غزة الأوسع نطاقًا. تهدف هذه الخطة، التي تدعمها إدارة ترمب، إلى توفير إطار عمل لإعادة بناء القطاع وتحسين الظروف المعيشية لسكانه.

وتنص الخطة على أن تكون اللجنة غير سياسية، وأن تركز على تقديم الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والمياه والصرف الصحي. كما تشير إلى ضرورة وجود فريق عمل من الخبراء الفلسطينيين المستقلين لضمان الكفاءة والفعالية في تنفيذ المشاريع.

يذكر أن الصراع المستمر في قطاع غزة، والذي بلغ ذروته في 7 أكتوبر 2023، قد تسبب في دمار هائل للبنية التحتية وخسائر فادحة في الأرواح. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 71 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب 171 ألفًا آخرين، وأن نحو 90% من المباني السكنية والتجارية قد تضررت أو دمرت. وتقدر تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

من المتوقع أن تقدم الإدارة الأمريكية تفاصيل إضافية حول تشكيلة اللجنة الجديدة ومهامها ومصادر تمويلها في الساعات القادمة. يبقى من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل اللجنة مع التحديات الأمنية والسياسية المعقدة التي تواجهها، وما إذا كانت ستتمكن من تحقيق تقدم ملموس في عملية إعادة إعمار غزة. سيكون من المهم مراقبة التطورات على الأرض وتقييم مدى التزام جميع الأطراف المعنية بتنفيذ الخطة بنجاح. كما أن مستقبل الوضع الإنساني في غزة يعتمد بشكل كبير على قدرة اللجنة على توفير المساعدات اللازمة للسكان المتضررين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى