وزيرة خارجية فنلندا للجزيرة: نرفض المساس بسيادة غرينلاند

أكدت وزيرة الخارجية الفنلندية، إلينا فالتونين، على التزام بلادها الراسخ بسيادة الدنمارك وحق شعب غرينلاند في تقرير المصير، وذلك في تصريحات أدلت بها على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وأوضحت فالتونين أن فنلندا تسعى إلى حل أي خلافات دبلوماسياً، وتفضل الحوار مع الولايات المتحدة داخل حلف الناتو، مؤكدةً عدم وجود أي رغبة في التصعيد أو المواجهة. يأتي هذا التأكيد في ظل تزايد الاهتمام الدولي بقضايا الأمن في منطقة القطب الشمالي.
الوضع في غرينلاند وتأكيدات فنلندا على السيادة
شددت وزيرة الخارجية الفنلندية على أن مناقشة “بيع أو شراء” غرينلاند تعتبر تجاوزاً واضحاً لسيادة الدنمارك، وأن هذا الأمر لا يمثل مساراً مقبولاً للتعامل مع القضية. وأضافت أن أي قضايا خلافية يجب أن تُحل من خلال الأطر الدبلوماسية والقنوات المعتمدة، مع احترام التحالفات القائمة. تعتبر فنلندا من الدول الفاعلة في قضايا القطب الشمالي، ولديها مصالح استراتيجية في المنطقة.
التعاون مع الولايات المتحدة في إطار الناتو
أشارت فالتونين إلى أن فنلندا تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لضمان أمن حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأوضحت أن فنلندا تمتلك خبرة كبيرة في مجال أمن القطب الشمالي، وتقوم بالإشراف على تدريب الجنود الأمريكيين على العمل في الظروف المناخية القاسية التي تميز هذه المنطقة. تعتبر هذه الخبرة الفنلندية ذات قيمة كبيرة للناتو في سياق التحديات الأمنية المتزايدة.
وفيما يتعلق بإرسال قوات فنلندية محدودة إلى غرينلاند بناءً على طلب من الدنمارك، أكدت الوزيرة أن هذه الخطوة لا تهدف إلى مواجهة الولايات المتحدة، بل هي تعبير عن التزام أوروبي بأمن القطب الشمالي، الذي تعتبره “مسألة جماعية” تهم جميع دول الحلف. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان حرية الملاحة.
الحرب في أوكرانيا والجهود الدولية
على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية الفنلندية عن أملها في أن تنتهي الحرب الروسية على أوكرانيا في أقرب وقت ممكن. ودعت المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لحماية سيادة الدول وضمان حق الشعب الأوكراني في تقرير مصيره. تعتبر فنلندا من الدول الداعمة لأوكرانيا، وقد قدمت مساعدات إنسانية وعسكرية لها.
وأشارت فالتونين إلى أن القوات الروسية تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك منشآت الطاقة، في أوكرانيا، وذلك في ظل ظروف مناخية قاسية. تتسبب هذه الهجمات في معاناة إنسانية كبيرة وتزيد من تعقيد الوضع على الأرض. تعتبر قضية الطاقة من القضايا الرئيسية التي تؤثر على الأمن الإقليمي والعالمي.
وفي سياق متصل، ذكرت الوزيرة أن فنلندا تولي اهتماماً بالغاً بالتطورات الجيوسياسية في منطقة القطب الشمالي، وتعتبر الحفاظ على السلام والاستقرار فيها أمراً بالغ الأهمية. تتعاون فنلندا مع الدول الأخرى في المنطقة لتعزيز الحوار والتفاهم المتبادل. تتزايد أهمية القطب الشمالي بسبب التغيرات المناخية واكتشاف الموارد الطبيعية.
تتوقع فنلندا استمرار المناقشات الدبلوماسية حول قضايا الأمن في القطب الشمالي، بما في ذلك مستقبل غرينلاند. من المتوقع أن يتم التركيز على تعزيز التعاون الإقليمي وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى التصعيد. ستراقب فنلندا عن كثب التطورات في أوكرانيا وتأثيرها على الأمن الأوروبي والعالمي. من الضروري أيضاً متابعة ردود فعل الصين وروسيا على التطورات الأخيرة في المنطقة.
تعتبر قضية أمن الملاحة في القطب الشمالي من القضايا الهامة التي يجب معالجتها، خاصةً مع تزايد حركة السفن التجارية والعسكرية في المنطقة. تؤكد فنلندا على أهمية احترام القانون الدولي والحفاظ على حرية الملاحة للجميع. تعتبر الاستثمارات في البنية التحتية في القطب الشمالي ضرورية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.





