Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

وزيرة خارجية ناميبيا تناقش في روسيا توسيع آفاق التعاون النووي

أجرت وزيرة الخارجية والتجارة الناميبية، سيلما أشيبالا موسافيي، محادثات مهمة في موسكو مع مسؤولين روس، تركزت بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجال اليورانيوم والطاقة النووية. وتأتي هذه المحادثات في إطار سعي ناميبيا لتنويع اقتصادها وتعزيز أمنها الطاقي، بينما تسعى روسيا لتوسيع نفوذها في قطاع الطاقة العالمي. وتعد هذه الخطوة ذات أهمية خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية والطلب المتزايد على مصادر الطاقة البديلة.

التقى الطرفان لمناقشة فرص التعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما في ذلك استغلال رواسب اليورانيوم الغنية في ناميبيا. كما تم بحث سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بشكل عام، مع التركيز على قطاعات رئيسية مثل التعدين والطاقة والزراعة. وتهدف هذه الجهود إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.

آفاق التعاون في مجال اليورانيوم والطاقة النووية

ناقشت الوزيرة موسافيي مع نيكولاي سباسكي، نائب المدير العام لشركة “روس آتوم”، إمكانية العمل المشترك في تطوير قطاع الطاقة النووية في ناميبيا. وتشمل هذه المناقشات التدريب وتبادل الخبرات، بالإضافة إلى المساعدة في بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل محطات الطاقة النووية. تدرس ناميبيا منذ فترة طويلة إمكانية دمج الطاقة النووية في مزيجها الطاقي.

ناميبيا: قوة صاعدة في إنتاج اليورانيوم

تُعد ناميبيا من بين أكبر منتجي اليورانيوم في العالم، حيث تساهم بنحو 10% من الإنتاج العالمي، وفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتمتلك البلاد احتياطيات كبيرة من هذا المعدن الاستراتيجي، تقدر بحوالي 5% من إجمالي الموارد المعروفة على مستوى العالم. هذه الثروة المعدنية تجعل ناميبيا شريكًا جذابًا للدول التي تسعى إلى تأمين إمداداتها من الوقود النووي.

بالإضافة إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أهمية التعاون في مجالات الاستكشاف الجيولوجي واستخراج ومعالجة الموارد المعدنية، بما في ذلك اليورانيوم. وأشار إلى أن هناك مجالات واعدة أخرى للتعاون، مثل الطاقة والزراعة ومصايد الأسماك. وتعتبر هذه القطاعات حيوية لتحقيق التنمية المستدامة في ناميبيا.

التحركات نحو اتفاقية إطارية

أعلنت وزارة الخارجية الناميبية أن الجانبين اتفقا على العمل نحو توقيع اتفاق حكومي إطاري بشأن التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية. من المتوقع أن تحدد هذه الاتفاقية الإطار القانوني والتنظيمي للتعاون المستقبلي بين البلدين. وتشمل التفاصيل التي ستتم مناقشتها آليات التمويل، وحماية الاستثمار، وتسوية المنازعات.

ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي يجب معالجتها قبل التوصل إلى اتفاق نهائي. وتشمل هذه التحديات ضمان الامتثال للمعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين، ومعاللة المخاوف البيئية المتعلقة باستخراج ومعالجة اليورانيوم. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الجانبين الاتفاق على شروط تجارية عادلة ومتبادلة المنفعة.

تأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه أفريقيا اهتمامًا متزايدًا بالطاقة النووية كحل لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. وتدرس العديد من الدول الأفريقية خيار بناء محطات طاقة نووية، ولكنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالتمويل والتكنولوجيا والقدرات البشرية. يمكن لروسيا أن تلعب دورًا مهمًا في مساعدة هذه الدول على تطوير برامجها النووية.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين ناميبيا وروسيا في الأشهر المقبلة، بهدف التوصل إلى اتفاق حكومي إطاري بحلول نهاية عام 2026. وسيكون من المهم مراقبة التقدم المحرز في هذه المفاوضات، بالإضافة إلى التطورات في قطاع الطاقة النووية في أفريقيا بشكل عام. كما يجب الانتباه إلى أي تغييرات في السياسات الحكومية أو الظروف الاقتصادية التي قد تؤثر على هذه الشراكة المحتملة. وتعتبر الاستثمارات في قطاع الطاقة بشكل عام، والموارد الطبيعية على وجه الخصوص، محركات رئيسية للنمو الاقتصادي في ناميبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى