ازدياد تنافسية سوق العمل في المنطقة

كشف «بيت.كوم»، أكبر موقع للوظائف في الشرق الأوسط، عن نتائج استبيانه الجديد الذي أجراه تحت عنوان «الرؤى المهنية في الشرق الأوسط 2023»، والذي قدم مجموعة من الرؤى ووجهات النظر المتعمقة حول تفضيلات وتجارب المهنيين في المنطقة، وكشف الاستبيان عن ازدياد تنافسية سوق العمل في المنطقة.
ووفقاً للاستبيان، يعتقد 74.4% من المشاركين أن بيئة العمل المتنوعة والشاملة من الأمور المهمة التي يأخذها المهنيون والباحثون عن عمل بعين الاعتبار عند التفكير في فرصة عمل جديدة، ما يسلط الضوء على أهمية استراتيجيات التنوع والشمول في المؤسسات والشركات عبر منطقة الشرق الأوسط.
وقالت علا حداد، المديرة الإدارية للموارد البشرية في بيت.كوم: «يظهر المهنيون في الشرق الأوسط قدرة ملحوظة على التكيف مع التحولات والمتغيرات التي تشهدها سوق العمل شديدة التنافسية. وتعد الغالبية العظمى من هؤلاء المهنيون منفتحة على الانتقال إلى آفاق وظيفية أفضل والاستثمار في تطوير أنفسهم ومهاراتهم، ما يحتم على الشركات ضرورة العمل على تلبية هذه المتطلبات لجذب أفضل المواهب والاحتفاظ بها».
وأضافت حداد: «رغم أن الرواتب التنافسية والثقافة الإيجابية التي تتمتع بها الشركة تعد ركائز مهمة لتعزيز ولاء الموظفين، إلا أن المهنيين في منطقة الشرق الأوسط يولون أهمية كبيرة لفرص النمو الوظيفي والتوازن بين متطلبات الحياة المهنية والشخصية.
وستتمكن الشركات التي تتكيف مع هذه الديناميكيات والمتطلبات المتغيرة في سوق العمل من خلال تعزيز ثقافة التعلم المستمر، وتوفير فرص النمو الوظيفي، وتلبية الاحتياجات المحددة للباحثين عن عمل، من تعزيز مكانتها والتمتع بوضع جيد يخولها النجاح في سوق العمل التي تشهد مستوى عالياً من التنافسية».
وتسلط نتائج الاستبيان الضوء على جوانب عدة ومختلفة في سوق العمل، بما في ذلك استراتيجيات البحث عن عمل، وولاء الموظفين تجاه شركاتهم الحالية، وتقييم مستوى التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، وغيرها المزيد.
وفي ما يتعلق بالبقاء على اطلاع دائم بفرص العمل وأبرز الاتجاهات الحالية، أفاد 55% من المشاركين في الاستبيان أنهم يعتمدون على المواقع الإلكترونية المخصصة للبحث عن الوظائف عبر الإنترنت، ما يجعلها المصدر الأول والأكثر شعبية للحصول على المعلومات.
وتشير نتائج الاستبيان إلى أن فرص النمو الوظيفي ومستوى التوازن بين الحياة المهنية والشخصية من بين العوامل الرئيسية التي تلعب دوراً مهماً في تعزيز ولاء الموظفين تجاه شركاتهم الحالية في الشرق الأوسط. وتشكل فرص النمو الوظيفي (29.8 ٪) ومستوى التوازن الحياة المهنية والشخصية (24.4 ٪) من بين الأولويات القصوى بالنسبة للباحثين عن عمل في منطقة الشرق الأوسط.
ويلعب الراتب التنافسي (21.1%) والثقافة الإيجابية في الشركة (20.4%) دوراً مهماً في استقطاب الموظفين وتعزيز ولائهم. ويمكن للشركات التي تركز على هذه الجوانب تعزيز رضا الموظفين والاحتفاظ بهم.
وتناول الاستبيان أيضاً مستوى التنافسية في سوق العمل بمنطقة الشرق الأوسط، إذ يعتقد 72.9% من المشاركين أن سوق العمل أصبح أكثر تنافسية على نحو ملحوظ، بينما يرى 18.6% أن هناك زيادة طفيفة في مستوى التنافسية. وتشهد سوق العمل تحولات كبيرة ومتسارعة، حيث يظهر المهنيون رغبة متزايدة في الانتقال إلى أماكن أفضل للعمل.