وزير الصحة الكويتي: الاستثمار في برنامج مكافحة العدوى هو الأكثر حصافة وتأثيرا

أكد وزير الصحة الكويتي الدكتور أحمد العوضي على أهمية الاستثمار في برامج مكافحة العدوى، مشيرًا إلى أنها تمثل حجر الزاوية في تحسين جودة الرعاية الصحية وحماية المرضى. جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لمنع ومكافحة العدوى، الذي نظمته كل من مستشفى المواساة الجديد ومركز الكويت للوقاية من الأمراض ومكافحتها. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الجهود الوطنية لمواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بالعدوى والميكروبات المقاومة.
أهمية مكافحة العدوى في الكويت
شدد الدكتور العوضي على أن مكافحة العدوى ليست مجرد إجراء فني، بل هي ركن أساسي في ضمان سلامة المرضى واستدامة الأنظمة الصحية. وأضاف أن هذه القضية أصبحت معيارًا لقياس مدى تقدم الدول وكفاءة أنظمتها الصحية في حماية الإنسان. تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد المخاوف العالمية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، والتي تعتبر تهديدًا وجوديًا للصحة العامة.
مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات
وأشار الوزير إلى العلاقة التكاملية بين مكافحة العدوى ومواجهة مقاومة مضادات الميكروبات. فمن خلال منع انتشار العدوى، يمكن تقليل الاعتماد على المضادات الحيوية، وبالتالي الحد من تطور السلالات المقاومة. تعتبر الاستخدامات المفرطة وغير الرشيدة للمضادات الحيوية أحد الأسباب الرئيسية لظاهرة المقاومة، مما يجعل علاج بعض الأمراض أكثر صعوبة وتكلفة.
أكدت وزارة الصحة الكويتية أنها وضعت مؤشرات وطنية دقيقة لقياس التقدم المحرز في مجال مكافحة العدوى بحلول عام 2030. وتتبنى الكويت مفهوم “الصحة الواحدة”، الذي يربط بين صحة الإنسان وسلامة البيئة، إدراكًا بأن التحديات الصحية تتطلب تنسيقًا وتعاونًا بين مختلف القطاعات.
وتفتخر الكويت بإدراج جميع مستشفيات القطاع الحكومي ضمن نظام الترصد العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية. ويعزى هذا الإنجاز إلى الدور المحوري الذي يلعبه مركز الكويت للوقاية من الأمراض ومكافحتها في قيادة هذه الجهود وتوحيد السياسات وبناء القدرات الوطنية.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص
أشاد الدكتور العوضي بالشراكة النموذجية بين مركز الكويت للوقاية من الأمراض ومستشفى المواساة الجديد، مؤكدًا أنها تعكس التزام كلا الطرفين بتحسين جودة الرعاية الصحية في البلاد. ومن المقرر أن يعقد الطرفان ورشة عمل وطنية حول برنامج (WHO-NET) لإدراج مختبرات القطاع الأهلي ضمن نظام الترصد العالمي ابتداءً من عام 2026.
من جانبه، أوضح الدكتور سامر عبد الله، المدير الطبي لمستشفى المواساة الجديد، أن المؤتمر يعكس اهتمام المستشفى بالحد من عدوى المستشفيات والإصابات الميكروبية والفيروسية. وأضاف أن المستشفى يولي أهمية خاصة للوقاية من العدوى، ويعتمد جميع الطرق الوقائية المتاحة لتحسين سلامة المرضى.
وأشار الدكتور عبد الله إلى أن مستشفى المواساة الجديد، الذي تأسس منذ حوالي 60 عامًا، يحرص على تقديم رعاية صحية متميزة تحت شعار “الجودة والتميز ورعاية الأجيال”. ويعمل المستشفى باستمرار على تطوير أداء الكادر التمريضي من خلال ورش العمل والدورات التدريبية، بالإضافة إلى توفير التخصصات الدقيقة اللازمة لتشخيص وعلاج الأمراض.
حضر حفل الافتتاح الدكتور المنذر الحساوي، الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة، والمهندس عبد الله الوزان، الرئيس التنفيذي لمستشفى المواساة الجديد، والدكتور حسين الشمري، ممثل مركز الكويت للوقاية من الأمراض ومكافحتها. ويأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود المستمرة لتعزيز السلامة الصحية والوقاية من الأمراض في الكويت.
من المتوقع أن تستمر الجهود الوطنية في مجال مكافحة العدوى، مع التركيز على تطوير البنية التحتية، وتدريب الكوادر الصحية، وتطبيق أحدث البروتوكولات والإجراءات الوقائية. كما ستشمل الخطط المستقبلية توسيع نطاق نظام الترصد العالمي ليشمل القطاع الأهلي، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية. وستظل مقاومة مضادات الميكروبات على رأس الأولويات، مع التركيز على الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية وتطوير بدائل علاجية جديدة.





