وزير الصحة: الكويت نجحت في وقف الانتقال النشط لمرض الحصبة والحصبة الألمانية 12 شهراً متتالية

أعلنت وزارة الصحة الكويتية عن نجاحها في وقف الانتشار النشط لالحصبة والحصبة الألمانية لمدة عام كامل، وهو إنجاز أكدته منظمة الصحة العالمية. يأتي هذا الإعلان خلال افتتاح المؤتمر الثالث للصحة العامة في الكويت، والذي يركز على تعزيز الوقاية من الأمراض ومكافحتها في المنطقة. وتؤكد الوزارة استمرارها في جهود التطعيم والفحص المبكر للأمراض المختلفة.
أفاد الدكتور أحمد العوضي، وزير الصحة الكويتي، بأن هذا النجاح يعكس التزام الدولة بتوفير الرعاية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي للمواطنين والمقيمين. وقد تم تحقيق ذلك من خلال نظام ترصد وبائي فعال ومستويات تغطية تطعيمية عالية ضد العديد من الأمراض المعدية. الوزارة تسعى باستمرار لتطوير برامجها الصحية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
الكويت تحقق تقدماً في مكافحة الأمراض المعدية والحفاظ على مناعة القطيع
يعتبر إعلان منظمة الصحة العالمية حول وقف انتقال الحصبة والحصبة الألمانية في الكويت بمثابة شهادة على فعالية برنامج التطعيم الوطني. تعتبر الحصبة من الأمراض المعدية شديدة الخطورة، خاصة للأطفال الصغار، ويمكن الوقاية منها بشكل كبير من خلال التطعيم. وتشير البيانات إلى أن الكويت حافظت على معدلات تطعيم عالية، مما ساهم في بناء مناعة القطيع وحماية المجتمع.
توسيع نطاق التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)
بالإضافة إلى جهودها في مكافحة الحصبة، أعلنت وزارة الصحة عن توسيع نطاق التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ليشمل الفئات العمرية من 9 إلى 45 عاماً. يهدف هذا التوسع إلى الوقاية من أنواع السرطان المرتبطة بالفيروس، مثل سرطان عنق الرحم. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية شاملة للوقاية من السرطان في الكويت.
تعزيز الفحص المبكر للأمراض
تولي وزارة الصحة أهمية كبيرة للفحص المبكر للأمراض، حيث قامت بتوسيع خدمات الفحص للكشف عن سرطانات الثدي وعنق الرحم وغيرها من الأمراض. يساعد الفحص المبكر في تحديد الحالات في مراحلها الأولى، مما يزيد من فرص الشفاء ويقلل من التكاليف العلاجية. وتشجع الوزارة جميع المواطنين والمقيمين على الاستفادة من هذه الخدمات.
وفي إطار الاستعداد لمواجهة أي تهديدات صحية محتملة، اعتمدت الكويت خطة شاملة لتطوير المراكز الصحية في المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية. تهدف هذه الخطة إلى تعزيز قدرة الدولة على رصد الأمراض المعدية والتعامل معها بسرعة وفعالية. كما تم التوسع في عيادات “تطمن” لتقديم المشورة والفحص المبكر.
الوقاية من الأمراض الموسمية لا تزال أولوية، حيث تستمر الحملات السنوية لتطعيمات الشتاء وبرامج رعاية الأمهات والأطفال. تهدف هذه البرامج إلى حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن والأطفال الصغار، من الأمراض الشتوية الشائعة. وتؤكد الوزارة على أهمية اتباع الإجراءات الوقائية، مثل غسل اليدين وتجنب الاختلاط الوثيق مع المرضى.
تواصل إدارة مكافحة العدوى جهودها لتعزيز السلامة في المنشآت الصحية ومكافحة العدوى المكتسبة. وتدعم هذه الإدارة أيضاً برامج مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، وهي مشكلة صحية عالمية متزايدة. وتعمل الكويت بشكل وثيق مع المنظمات الإقليمية والدولية لمواجهة هذه التحديات.
يلعب مركز الكويت للوقاية من الأمراض ومكافحتها دوراً محورياً في منظومة الصحة العامة، من خلال متابعة أولويات الصحة العامة وتنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات. كما ينظم المركز ورش عمل متخصصة ويعزز الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية، خاصة في مجالات الاستعداد والاستجابة للأوبئة. وتعتبر هذه الجهود ضرورية لضمان صحة وسلامة المجتمع.
من المتوقع أن تستمر وزارة الصحة في تقييم وتطوير برامجها الصحية، مع التركيز على الوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة العامة. وستراقب الوزارة عن كثب التطورات الوبائية في المنطقة والعالم، وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان. كما ستواصل التعاون مع المنظمات الدولية لتبادل الخبرات والمعلومات.





