يجب مراقبتها.. علامة تحذيرية بالقدم تشير لنقص فيتامين ب12

قد يكون تنميل القدمين علامة تحذيرية مبكرة لنقص فيتامين ب12 في الجسم. هذا النقص، الذي يؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم علاجه. فيتامين ب12، أو الكوبالامين، ضروري لوظائف الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء وعمليات التمثيل الغذائي الأساسية.
تظهر أعراض نقص فيتامين ب12 بشكل تدريجي، مما يجعل التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية. تشمل هذه الأعراض التعب، والضعف، وصعوبة التركيز، والتنميل في اليدين والقدمين. وقد حذر خبراء الصحة من أن إهمال هذه العلامات قد يتسبب في تلف الأعصاب بشكل دائم.
لماذا يعتبر نقص فيتامين ب12 خطيرًا؟
فيتامين ب12 يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي. فهو يساعد في إنتاج الميالين، وهي المادة التي تغلف الأعصاب وتحميها. عندما يكون هناك نقص في هذا الفيتامين، قد تتضرر الأعصاب، مما يؤدي إلى الشعور بالتنميل والوخز والألم.
بالإضافة إلى ذلك، يؤثر نقص فيتامين ب12 سلبًا على إنتاج خلايا الدم الحمراء، مما قد يسبب فقر الدم. وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فقر الدم الناتج عن نقص فيتامين ب12 يختلف عن الأنواع الأخرى من فقر الدم ويحتاج إلى علاج محدد.
تأثير نقص فيتامين ب12 على التئام الجروح
كما ذكر في تقارير سابقة، يؤثر نقص فيتامين ب12 على قدرة الجسم على التئام الجروح. فيتامين ب12 ضروري لعملية تجديد الخلايا، و نقصه يبطئ هذه العملية، خاصة في الأطراف مثل القدمين. هذا يعني أن الجروح الصغيرة قد تستغرق وقتًا أطول للشفاء، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
ومع ذلك، فإن التأثير ليس مقتصرًا على القدمين فقط. يمكن أن يؤدي نقص الفيتامينات بشكل عام، بما في ذلك فيتامين ب12، إلى إضعاف جهاز المناعة وزيادة التعرض للأمراض المختلفة.
من هم الأكثر عرضة لخطر نقص فيتامين ب12؟
تزداد مخاطر نقص فيتامين ب12 لدى بعض الفئات بشكل خاص. كبار السن، على سبيل المثال، غالبًا ما يواجهون صعوبة في امتصاص الفيتامين من الطعام بسبب انخفاض حمض المعدة.
الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا صارمًا (فيجن) معرضون أيضًا لخطر النقص، حيث أن فيتامين ب12 يوجد بشكل أساسي في المنتجات الحيوانية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي بعض الحالات الطبية، مثل مرض كرون والتليف الكيسي، إلى ضعف امتصاص الفيتامين.
أشارت دراسة حديثة نشرت في مجلة “American Journal of Clinical Nutrition” إلى أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية مثبطات مضخة البروتون (PPI) لفترة طويلة، والتي تستخدم لتقليل حمض المعدة، قد يكونون أكثر عرضة لنقص فيتامين ب12.
تشخيص وعلاج نقص فيتامين ب12
لتشخيص نقص فيتامين ب12، يقوم الأطباء عادةً بإجراء فحص دم. يمكن أن تساعد نتائج الفحص في تحديد مستوى الفيتامين في الجسم وتحديد ما إذا كان هناك حاجة إلى العلاج.
يتضمن علاج نقص فيتامين ب12 عادةً مكملات غذائية عن طريق الفم أو حقن. الحقن غالبًا ما تكون ضرورية في الحالات الشديدة أو عندما تكون هناك صعوبة في امتصاص الفيتامين عن طريق الفم. وفقًا لتوصيات معاهد الصحة الوطنية (NIH)، يجب على الأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بالنقص التعاون مع أخصائي الرعاية الصحية لتحديد أفضل مسار للعلاج.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من نقص طفيف، قد يكون تناول الأطعمة الغنية بفيتامين ب12، مثل اللحوم والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، كافيًا لاستعادة المستويات الطبيعية. كما تتوفر الآن بعض الأطعمة المدعمة بفيتامين ب12، والتي يمكن أن تكون خيارًا جيدًا للنباتيين.
ما هي الخطوات القادمة؟
تستمر الهيئات الصحية في تقديم إرشادات حول أهمية مراقبة مستويات الفيتامينات في الجسم. وتخطط وزارة الصحة لإطلاق حملة توعية عامة حول أهمية فيتامين ب12 وعلامات نقصه في الأشهر القادمة.
الجهات المعنية تدرس أيضًا إمكانية إضافة فيتامين ب12 إلى قائمة الفحوصات الروتينية لكبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية تزيد من خطر النقص، على الرغم من أن هذه المقترحات لا تزال قيد المناقشة وتعتمد على توفر الموارد. من المتوقع صدور مزيد من التفاصيل حول هذه الخطط في الربع الأول من العام القادم.
يجب على الأفراد الذين يشعرون بأعراض نقص فيتامين ب12 استشارة الطبيب لتقييم حالتهم وتلقي العلاج المناسب.





