10 أندية في 10 سنوات.. بالوتيلي يبدأ مغامرة جديدة في الملاعب الإماراتية

غادر المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي صفوف نادي جنوى الإيطالي للانضمام إلى نادي الاتفاق السعودي، في خطوة مفاجئة تضاف إلى مسيرته المهنية الحافلة بالتغييرات. هذه هي المحطة العاشرة للاعب خلال عقد واحد، مما يثير تساؤلات حول مستقبل ماريو بالوتيلي في عالم كرة القدم الاحترافية. و يأتي هذا الانتقال بعد موسم غير مُقنع مع جنوى، حيث لم يتمكن اللاعب من تسجيل أي أهداف في المباريات القليلة التي خاضها.
عادةً ما يرتبط انتقال اللاعبين في هذا العمر – 35 عاماً – بأندية تسعى لخبراتهم دون الضغط التنافسي للمراكز المتقدمة. بالوتيلي، وعلى الرغم من تقدمه في السن، لا يزال يمثل اسماً لامعاً في عالم كرة القدم، وربما يرى في الدوري السعودي فرصةً لإعادة إثبات ذاته. هذا الانتقال يتبع نمطًا متزايدًا للاعبين الأوروبيين المخضرمين الذين يتوجهون إلى الدوري السعودي للاستفادة من الرواتب المغرية والمنافسة المتصاعدة.
مسيرة ماريو بالوتيلي المتقلبة: عقد من التنقلات
بدأ بالوتيلي مسيرته الاحترافية مع نادي إنتر ميلان الإيطالي، حيث سرعان ما أظهر مهاراته الاستثنائية وقدرته على تسجيل الأهداف. ثم انتقل إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، حيث حقق نجاحًا ملحوظًا وفاز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، بدأت مسيرته تتأرجح بعد ذلك.
وفقًا للتقارير الإعلامية، يمكن القول إن الانحدار في مستوى بالوتيلي بدأ في وقت مبكر، ربما في سن 25. على الرغم من إمكاناته الكبيرة، لم يتمكن من الحفاظ على مستواه العالي، وتأثرت مسيرته بالعديد من المشاكل داخل وخارج الملعب. المشاكل السلوكية وقلة الالتزام تسببت في تقليل فرص مشاركته مع الأندية التي لعب لها.
بعد مانشستر سيتي، لعب بالوتيلي لأندية مثل ليفربول، وميلان، ونيس، وأولمبيك مارسيليا، وبريشيا، ومونزا، وأضنة دمير سبور (مرتين) وسيون، قبل أن ينضم إلى جنوى. هذا التنقل الدائم بين الأندية يعكس صعوبة استقراره وإيجاد مكان ثابت له في التشكيلات الأساسية.
محطات بالوتيلي في العشر سنوات الأخيرة
منذ إعارته من ليفربول إلى ميلان في عام 2015، شهدت مسيرة بالوتيلي الكثير من التقلبات. قضى فترة في فرنسا مع نيس، ثم عاد إلى إيطاليا، قبل أن يجرب حظه في تركيا وسويسرا مجددًا. عاد إلى تركيا مرة أخرى، لكنه لم يتمكن من التألق بالشكل المطلوب. وفي عام 2024، انتقل بشكل مفاجئ إلى جنوى، لكن تجربته مع الفريق الإيطالي لم تدم طويلًا.
أداء بالوتيلي مع جنوى كان مخيبًا للآمال، حيث لم يتمكن من تسجيل أي أهداف خلال مشاركته المحدودة في المباريات. على الرغم من أنه كان يتمتع بسمعة جيدة كلاعب هداف، إلا أنه لم يتمكن من استعادة مستواه السابق. الإصابات المتكررة و المشاكل الشخصية ساهمت أيضًا في تراجع مستوى اللاعب.
الانتقال إلى نادي الاتفاق يمثل فرصة جديدة لـ ماريو بالوتيلي لإعادة إحياء مسيرته الكروية. الدوري السعودي يشهد تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، ويستقطب العديد من اللاعبين البارزين من جميع أنحاء العالم. بالوتيلي قد يستفيد من هذه البيئة الجديدة ويتمكن من تقديم أداء جيد.
الآن، وبعد توقيع العقد مع الاتفاق، من المتوقع أن يبدأ اللاعب التدريبات مع فريقه الجديد استعدادًا للموسم القادم. وسيكون على بالوتيلي أن يثبت نفسه لمدرب الفريق وأن يكسب ثقة الجماهير. البطولات المحلية و الإقليمية هي الهدف القريب للاعب، بينما يظل التأهل للمنافسات الدولية هدفًا بعيد المدى.
يبقى السؤال الأهم هو: هل يتمكن ماريو بالوتيلي من استعادة جزء من مجده السابق في الدوري السعودي؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة. ما يجب مراقبته هو مستوى لياقته البدنية، وتأقلمه مع الفريق الجديد، وقدرته على تجنب المشاكل التي عكرت صفو مسيرته في الماضي. الاستقرار العاطفي و النفسي للاعب سيكون من أهم عوامل النجاح.





