Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

107 مخططات هيكلية استيطانية بالقدس خلال 2025

كشفت بيانات رسمية فلسطينية عن زيادة ملحوظة في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، خلال عام 2025. وتُظهر المعطيات دراسة 265 مخططًا هيكليًا، بهدف بناء أكثر من 34 ألف وحدة سكنية جديدة، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل عملية السلام والوضع النهائي للمفاوضات. وتعتبر قضية **الاستيطان في القدس** من أبرز التحديات التي تواجه الفلسطينيين والمجتمع الدولي.

توسع الاستيطان في القدس والضفة الغربية

أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن السلطات الإسرائيلية ناقشت 107 مخططات هيكلية استيطانية في محافظة القدس المحتلة خلال عام 2025. وتشمل هذه المخططات مشاريع داخل حدود بلدية الاحتلال وخارجها، مما يعكس سياسة توسع شاملة. وبحسب التقرير، صادقت السلطات على بناء 20,850 وحدة سكنية من بين تلك المخططات، مع بقية المشاريع قيد الإجراءات اللازمة للموافقة عليها.

مخطط “إي1” وتداعياته

من بين المخططات التي تمت الموافقة عليها، يعتبر مخطط “إي1” شرق القدس الأكثر إثارة للقلق. هذا المخطط، الذي تأجل تنفيذه لمدة 30 عامًا، يهدف إلى بناء منطقة استيطانية كبيرة تربط القدس بالمستوطنات الشرقية، مما يعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني. وبحسب الهيئة، فإن المصادقة على هذا المخطط تمثل خطوة أولى نحو تنفيذ مشروع “القدس الكبرى” الذي يهدف إلى ضم تجمعات استيطانية رئيسية إلى نفوذ بلدية القدس.

ويشمل مشروع “القدس الكبرى” تكتلات معاليه أدوميم وجفعات زئيف وغوش عتصيون. هذه التكتلات، إذا ما تم دمجها فعليًا في المدينة، ستغير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للقدس بشكل كبير، مما يزيد من صعوبة تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية.

زيادة في طرح العطاءات

بالإضافة إلى دراسة المخططات والمصادقة عليها، شهد عام 2025 طرح عطاءات لبناء 10,098 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية. ويشير التقرير إلى أن أكثر من 7,000 وحدة من هذه الوحدات مخصصة لمستوطنة معاليه أدوميم، مما يؤكد تركيز الجهود الاستيطانية في المناطق الاستراتيجية. هذه الزيادة في العطاءات تشير إلى استمرار وتيرة البناء **الاستيطاني** على الرغم من الانتقادات الدولية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات السياسية والأمنية في المنطقة. ويرى مراقبون أن النشاط الاستيطاني يمثل عقبة رئيسية أمام استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ويساهم في تقويض فرص تحقيق سلام دائم.

وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي **الاستيطان** في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي. ومع ذلك، تواصل إسرائيل بناء وتوسيع المستوطنات، معتبرة أن لها حقوقًا تاريخية ودينية في هذه الأراضي.

في المقابل، يصر الفلسطينيون على أن المستوطنات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقهم، وأنها تقوض قدرتهم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي المحتلة عام 1967.

تأثير الاستيطان على المفاوضات المستقبلية

يؤكد الخبراء أن استمرار النشاط الاستيطاني، وخاصة في القدس، يقلل من المساحة المتاحة للدولة الفلسطينية المستقبلية، ويجعل من الصعب تحقيق حل قائم على الدولتين. كما أن بناء المستوطنات يغير الحقائق على الأرض، ويخلق واقعًا جديدًا يصعب تغييره.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستيطان يؤثر سلبًا على حياة الفلسطينيين، حيث يؤدي إلى مصادرة الأراضي، وتقييد حركة السكان، وتدهور الخدمات الأساسية.

من المتوقع أن تستمر إسرائيل في تنفيذ مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال الفترة القادمة. ويجب على المجتمع الدولي ممارسة ضغوط أكبر على إسرائيل لوقف هذا النشاط، والالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

في الوقت الحالي، من المقرر أن تجتمع اللجان التخطيطية الإسرائيلية في الأشهر القليلة القادمة لمناقشة المزيد من المخططات الهيكلية الاستيطانية. وستكون هذه الاجتماعات فرصة لمراقبة التطورات على الأرض، وتقييم مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي.

يبقى الوضع معقدًا وغير مؤكد، ويتطلب جهودًا مكثفة من جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى