Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

11 شهيدا بغزة بينهم صحفيون وأطفال ومصر تبعث برسالة غاضبة

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الأربعاء الماضي إلى 11 شخصًا، بينهم أطفال ونساء وصحفيون، نتيجة للقصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين مصر وإسرائيل على خلفية استهداف غزيين يعملون مع اللجنة المصرية، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل الهدنة وجهود إعادة إعمار غزة.

استهدفت الغارات مناطق مختلفة في قطاع غزة، بما في ذلك محور نتساريم ودير البلح ومخيم البريج. وذكرت مصادر طبية أن بعض الضحايا سقطوا أثناء جمع الحطب، وهو ما يعكس الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها السكان في ظل نقص الموارد وارتفاع البرد. وتتهم إسرائيل حماس باستخدام المدنيين كدروع بشرية، وهو ما تنفيه الحركة باستمرار.

الوضع الميداني وتصاعد الخسائر في إعادة إعمار غزة

أفاد مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بوصول جثامين ثلاثة شهداء، بينهم طفل، نتيجة قصف إسرائيلي. ووفقًا للمصادر، كان الضحايا يجمعون الحطب لتلبية احتياجاتهم من التدفئة. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة في قصف مدفعي شرقي مخيم البريج، بينما سقط شهيدان آخران، أحدهما طفل، برصاص الاحتلال في مناطق أخرى من القطاع.

وتشير التقارير إلى أن عدد الوفيات بين الأطفال بسبب البرد قد ارتفع إلى 9 منذ بداية فصل الشتاء، مما يزيد من معاناة السكان النازحين الذين يفتقرون إلى مقومات الإيواء ووسائل التدفئة. وتواجه المنظمات الإنسانية صعوبات كبيرة في تقديم المساعدات بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة البضائع والأفراد.

رسالة غاضبة من القاهرة وتوترات إقليمية

أعربت مصر عن غضبها الشديد إثر استهداف غزيين يعملون مع اللجنة المصرية في قطاع غزة. وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن القاهرة طلبت توضيحات عاجلة من تل أبيب بشأن الحادث. في المقابل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مصر أرسلت رسالة “غاضبة” إلى إسرائيل، معتبرة أن الغارة تمثل خرقًا للاتفاقات القائمة.

وتتهم إسرائيل هؤلاء الغزيين بالارتباط بحركة حماس والمشاركة في أنشطة عسكرية ضدها. بينما تؤكد مصر أنهم مدنيون يعملون في مشاريع إنسانية وتنموية تهدف إلى تخفيف الأزمة في غزة. وتأتي هذه التوترات في وقت حرج، حيث تسعى مصر إلى لعب دور الوسيط في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

موقف السيسي والجهود الدبلوماسية

في إطار الجهود الدبلوماسية، طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من نظيره الأميركي دونالد ترامب الاستمرار في دعم خطة مصر المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة. وأكد السيسي خلال لقائهما على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي أهمية البدء الفوري في جهود التعافي وإعادة الإعمار، مع زيادة المساعدات الإنسانية.

وتشير مصادر إلى أن خطة مصر تتضمن مراحل متعددة، تبدأ بوقف إطلاق النار بشكل دائم، ثم تبادل الأسرى، وإعادة فتح المعابر، وتوفير المساعدات الإنسانية، وأخيرًا البدء في عملية إعادة إعمار غزة بشكل شامل. وتواجه الخطة تحديات كبيرة، بما في ذلك رفض إسرائيل لبعض الشروط، واستمرار التوترات الميدانية.

العقوبات الأمريكية وتأثيرها على الوضع

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على سبع جمعيات خيرية فلسطينية، تتهمها بتقديم الدعم المالي لحركة حماس. وتشمل العقوبات تجميد الأصول ومنع أي تعاملات مالية مع هذه الجمعيات. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الإدارة الأمريكية لمكافحة الإرهاب وتقويض قدرات حماس العسكرية.

وتثير هذه العقوبات قلقًا بشأن تأثيرها على الوضع الإنساني في غزة، حيث تعتمد العديد من العائلات على المساعدات التي تقدمها هذه الجمعيات. وتتهم الولايات المتحدة حماس باستغلال المساعدات الإنسانية لتمويل أنشطتها العسكرية، وهو ما تنفيه الحركة.

توقعات مستقبلية

من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميًا عن “مجلس السلام” خلال مشاركته في منتدى دافوس. ويأمل ترامب أن يتمكن هذا المجلس من جمع قادة العالم للعمل على حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك حول فعالية هذا المجلس، خاصة في ظل الانقسامات العميقة بين الأطراف المعنية.

يبقى الوضع في غزة هشًا وغير مستقر، مع استمرار التوترات الميدانية والسياسية. ويعتمد مستقبل إعادة إعمار غزة على التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم، ورفع القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد، وتوفير المساعدات الإنسانية الكافية. وستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار الأحداث، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى