Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

12 آلية عسكرية إسرائيلية تتوغل في قرية جنوبي سوريا

أفاد مراسل الجزيرة في سوريا اليوم الثلاثاء بتوغل جديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة، في أحدث تطور لسلسلة من التوغلات المتزايدة في جنوب سوريا. يأتي هذا التوغل في ظل استمرار التوترات الحدودية والمفاوضات الجارية حول اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مما يثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة.

وأشار المراسل إلى أن 12 آلية تابعة للجيش الإسرائيلي دخلت القرية وانتشرت في محيطها، وأقامت حاجزًا عند المدخل الغربي، وقامت بتفتيش أحد المنازل قبل الانسحاب إلى الأراضي المحتلة. يأتي هذا بعد توغل مماثل في نهاية الأسبوع الماضي بالقرب من موقع عسكري مهجور في منطقة حوض اليرموك غرب درعا، مما يؤكد استمرار النشاط الإسرائيلي في المنطقة.

مفاوضات فض الاشتباك وتصعيد التوترات

تأتي هذه التوغلات في وقت تشهد فيه المنطقة جهودًا دبلوماسية لإعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. كشف مصدر حكومي سوري أمس الاثنين عن انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بوساطة أمريكية، تركز على إعادة تفعيل الاتفاقية المذكورة.

أهداف المفاوضات السورية

وفقًا للمصدر الحكومي، تهدف المباحثات بشكل أساسي إلى ضمان انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024. كما تسعى سوريا إلى اتفاقية أمنية متكافئة تحترم سيادتها الكاملة وتمنع أي تدخل في شؤونها الداخلية. تعتبر دمشق أن استعادة الوضع القائم قبل ذلك التاريخ هو أساس أي حل مستدام.

الخلفية التاريخية للتوغلات الإسرائيلية

منذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، كثفت إسرائيل من تدخلاتها العسكرية في جنوب سوريا، سواء من خلال احتلال الأراضي أو التوغلات المتكررة. ويعود هذا التصعيد إلى التغيرات الجيوسياسية في المنطقة بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث احتلت إسرائيل المنطقة العازلة وجبل الشيخ. وقد وثقت محافظة القنيطرة أكثر من 1500 توغل منذ ذلك الحين، مصحوبة بعمليات اعتقال طالت أكثر من 30 شخصًا، لا يزال بعضهم معتقلاً حتى اليوم.

يرى مراقبون أن هذه التوغلات الإسرائيلية تهدف إلى منع أي تهديد أمني محتمل من جنوب سوريا، بما في ذلك منع انتشار الأسلحة أو الجماعات المسلحة المعادية لإسرائيل. الوضع الأمني في المنطقة معقد للغاية، ويتأثر بالعديد من العوامل الإقليمية والدولية.

تأثير التوغلات على الوضع الإنساني

تتسبب هذه التوغلات في قلق متزايد بين السكان المحليين في القرى الحدودية. وتؤثر على حياتهم اليومية وتعطل أنشطتهم الزراعية والاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، تثير مخاوف بشأن سلامة المدنيين واحتمال وقوع إصابات أو وفيات. وتشير التقارير إلى أن الوضع الإنساني في المنطقة يتدهور باستمرار.

علاوة على ذلك، فإن استمرار التوغلات يعيق جهود التنمية وإعادة الإعمار في المنطقة. ويؤخر عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم. ويزيد من حالة عدم اليقين والترقب بين السكان.

في سياق متصل، تتزايد الدعوات الدولية إلى وقف التوغلات الإسرائيلية واحترام سيادة سوريا. وتطالب الأمم المتحدة بتهدئة التوترات وإيجاد حل سلمي للأزمة. ومع ذلك، لا تزال الآفاق المستقبلية غير واضحة.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين سوريا وإسرائيل بوساطة أمريكية في الأيام القادمة. لكن نجاح هذه المفاوضات يعتمد على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات وتحقيق تقدم ملموس. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات في المنطقة، ويأمل في التوصل إلى حل يضمن استقرار جنوب سوريا ويحمي مصالح جميع الأطراف المعنية. يبقى التحدي الأكبر هو بناء الثقة بين الطرفين وتجنب أي تصعيد إضافي قد يعرض المنطقة لمزيد من المخاطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى