120 يوماً لإصدار «مدنية» المولود الجديد داخل الكويت

أصدر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف قرارًا وزاريًا جديدًا يتعلق بـتسجيل المواليد في الكويت. القرار رقم 2026/1 لسنة 2026، والذي بدأ تطبيقه اعتبارًا من اليوم، يهدف إلى تحديث الإجراءات المتعلقة بتسجيل الأطفال الكويتيين في نظام المعلومات المدنية. هذا التغيير يؤثر بشكل مباشر على أولياء الأمور والمستشفيات والمراكز الصحية في جميع أنحاء البلاد.
ينص القرار على تعديل المهلة الزمنية المتاحة لتسجيل المواليد الكويتيين لدى الهيئة العامة للمعلومات المدنية. التعديل يخص تحديدًا الأطفال الذين يولدون داخل دولة الكويت، حيث تمدد الفترة القانونية لتسجيلهم.
تعديل هام على مواعيد تسجيل المواليد في الكويت
التعديل الجديد يغير البند “ب” من المادة 2 الواردة في القرار الوزاري رقم 89/2 لسنة 2023، والذي بدوره يعدل القرار رقم 88/5. وبموجب هذا التعديل، أصبحت المهلة المحددة لتسجيل المولود الكويتي داخل البلاد 120 يومًا من تاريخ الولادة، بدلاً من الفترة الزمنية السابقة.
هذا التمديد في المهلة الزمنية يأتي بعد دراسة متأنية للاستفسارات والملاحظات التي وردت من الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الصحة والأمهات والأباء. ويهدف إلى تسهيل إجراءات تسجيل المواليد وتجنب أي تأخير قد يؤدي إلى مشاكل إدارية أو قانونية لاحقًا.
أسباب التعديل وأهميته
يأتي هذا التعديل في إطار سعي الحكومة الكويتية إلى تطوير وتبسيط الإجراءات الحكومية، بما يتماشى مع رؤية الكويت 2035. من شأن تسهيل عملية تسجيل القيد أن يساهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الشفافية والكفاءة في العمل الإداري.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تمديد المهلة الزمنية يراعي الظروف المختلفة التي قد تواجه الأسر بعد الولادة، مثل المشاكل الصحية أو السفر أو الإجراءات القانونية الأخرى المتعلقة بالجنسية. وقد عبر العديد من المواطنين عن تقديرهم لهذه الخطوة التي تعكس اهتمام الحكومة باحتياجاتهم.
وفقًا لبيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، يتم تسجيل آلاف المواليد في الكويت سنويًا. يهدف هذا التعديل إلى التعامل بفعالية مع هذا العدد المتزايد من المواليد، وضمان تسجيلهم في الوقت المناسب.
تأثير التعديل على الجهات المعنية
سيؤثر هذا القرار بشكل مباشر على المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية في الكويت، حيث يتعين عليها توعية الأمهات الجدد بالمهلة الزمنية المحدثة. كما سيتطلب الأمر تحديث الأنظمة والإجراءات الداخلية لمواكبة التغيير.
بالنسبة للهيئة العامة للمعلومات المدنية، فإن هذا التعديل قد يتطلب زيادة في عدد الموظفين أو تحسين البنية التحتية لاستيعاب العدد المتزايد من طلبات تسجيل بيانات المواليد. يجب على الهيئة أيضًا التأكد من أن جميع المعلومات المتعلقة بالتعديل متاحة للجمهور على موقعها الإلكتروني.
من جانب آخر، من المتوقع أن يقلل هذا التعديل من عدد الحالات التي تتطلب تدخلًا إداريًا أو قانونيًا بسبب التأخر في تسجيل المواليد. وبالتالي، فإنه سيساهم في تخفيف الضغط على الجهات الحكومية المعنية.
تعد عملية تسجيل الأطفال جزءًا أساسيًا من حقوق المواطنة، وتضمن حصول الأطفال على جميع الحقوق والخدمات التي يستحقونها. يجب على جميع الأطراف المعنية التعاون لتنفيذ هذا التعديل بنجاح، وضمان استفادة جميع المواطنين منه.
القرار يمثل تحديثًا ضمن سلسلة من التعديلات التي أدخلتها الهيئة العامة للمعلومات المدنية على أنظمتها وإجراءاتها خلال السنوات الأخيرة. تسعى الهيئة باستمرار إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومواكبة التطورات التكنولوجية والإدارية.
في سياق متصل، استمرت الجهات الحكومية في الكويت في تطوير الخدمات الإلكترونية المتعلقة بالمعاملات المدنية، بهدف تسهيل الإجراءات على المواطنين وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية. هذه الجهود تتماشى مع رؤية الكويت نحو التحول الرقمي.
من المتوقع أن تصدر الهيئة العامة للمعلومات المدنية قريبًا دليلًا إرشاديًا مفصلًا يوضح كيفية تطبيق القرار الجديد، والإجراءات المتبعة لتسجيل المواليد. هذا الدليل سيساعد الأمهات الجدد والمستشفيات والمراكز الصحية على فهم التعديل بشكل كامل والالتزام به.
في الوقت الحالي، لا توجد معلومات مؤكدة حول أي تغييرات مستقبلية محتملة في إجراءات تسجيل المواليد. ومع ذلك، من المرجح أن تستمر الهيئة في مراقبة الوضع وتقييم تأثير القرار الجديد، وإجراء أي تعديلات ضرورية بناءً على النتائج. يجب على المواطنين متابعة آخر التطورات والإعلانات الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية للبقاء على اطلاع دائم.





