13 لجنة للتدقيق على مزايا «ذوي الإعاقة»

أعلنت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة في الكويت عن مراجعة شاملة لملفات المستفيدين من خدماتها، وذلك بهدف ضمان وصول الدعم والمخصصات إلى مستحقيها فقط وحماية المال العام. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود مستمرة لتطوير الخدمات المقدمة لهذه الشريحة الهامة من المجتمع. وتؤكد الهيئة على سعيها الدائم لتحسين آليات التقييم والاستحقاق لـذوي الإعاقة.
وتشمل هذه المراجعة دراسة تفصيلية للحالات من خلال لجان متخصصة، بالإضافة إلى تحديث المعايير المتبعة في تقييم أنواع وشدة الإعاقة. تستهدف هذه الإجراءات تعزيز الشفافية والعدالة في توزيع المساعدات، وتوفير أفضل الخدمات للأشخاص الذين يحتاجون إليها. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الكويت اهتماماً متزايداً بقضايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
تحديثات شاملة لملفات ذوي الإعاقة
أكد مصدر في الهيئة أن عملية التدقيق مستمرة ودورية، وأنها لا تقتصر على مراجعة الملفات الجديدة فحسب، بل تشمل أيضاً إعادة فحص الملفات القائمة. يهدف هذا الإجراء إلى التأكد من استمرار استحقاق المستفيدين للدعم المقدم لهم، وتحديد أي حالات قد تكون قد طرأت عليها تغييرات تستدعي إعادة النظر في المخصصات. وتشير التقارير إلى أن الهيئة تعمل على تطوير آليات الكشف عن أي تلاعب أو تقديم معلومات غير صحيحة.
تشكيل لجان متخصصة
قامت الهيئة بتشكيل 13 لجنة متخصصة لمراجعة الحالات المختلفة، وفقاً للمعطيات الطبية والوظيفية والاجتماعية. وتضم هذه اللجان خبراء في مجالات متعددة، بما في ذلك الأطباء والأخصائيين الاجتماعيين والمستشارين القانونيين. وتعمل اللجان بشكل مستقل لضمان الحيادية والموضوعية في تقييم الحالات.
وتشمل مهام هذه اللجان التحقق من صحة التقارير الطبية المقدمة، وتقييم قدرات المستفيدين الوظيفية، ودراسة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية. كما تتولى اللجان مسؤولية التأكد من مطابقة الحالات لمعايير الاستحقاق المحددة من قبل الهيئة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل اللجان على تقديم التوصيات اللازمة بشأن المخصصات والمساعدات التي يجب تقديمها لكل حالة.
ورشة عمل مع منظمة الصحة العالمية
في خطوة تهدف إلى رفع مستوى جودة خدماتها، أقامت الهيئة ورشة عمل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لتحديث المعايير الدولية المطبقة لتقييم نوع وشدة الإعاقة. وقد ساهمت هذه الورشة في تعريف العاملين في الهيئة بأحدث التطورات في هذا المجال، وتبادل الخبرات مع الخبراء الدوليين. وتأتي هذه المبادرة في إطار التزام الهيئة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتشمل المعايير المحدثة تعريفات أكثر دقة لأنواع الإعاقة المختلفة، وطرق تقييم أكثر فعالية لشدة الإعاقة. كما تتضمن المعايير الجديدة إرشادات حول كيفية التعامل مع الحالات المعقدة، وكيفية تقديم الدعم المناسب لكل حالة على حدة. وتأمل الهيئة أن تساهم هذه المعايير في تحسين عملية تقييم الحالات، وضمان حصول المستفيدين على الدعم الذي يحتاجون إليه.
أكدت الهيئة على أنها ستعمل على استرداد أي أموال صرفت من دون وجه حق، وذلك بعد إيقاف بعض الملفات التي تبين عدم استحقاق أصحابها للدعم. ويأتي هذا الإجراء في إطار حرص الهيئة على حماية المال العام، وضمان صرف الموارد المالية بشكل فعال ومسؤول. وتوضح الهيئة أن عملية الاسترداد ستتم وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها، مع مراعاة حقوق المستفيدين.
بالتوازي مع ذلك، تعمل الهيئة على تسهيل دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، من خلال وضع استراتيجيات وخطط تهدف إلى توفير فرص متساوية لهم في جميع المجالات. وتشمل هذه الخطط توفير التعليم والتدريب المهني، وتوفير فرص العمل، وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية. وتؤكد الهيئة على أهمية التعاون مع جميع الجهات المعنية، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني، لتحقيق هذه الأهداف.
أعلنت الهيئة عن خطط لنقل جميع خدماتها عبر تطبيق “سهل”، بهدف تسهيل الوصول إلى الخدمات وتقليل الإجراءات الروتينية. ويعتبر تطبيق “سهل” منصة رقمية شاملة تتيح للمستفيدين تقديم الطلبات والاستعلام عن حالة طلباتهم، والحصول على المعلومات والنصائح اللازمة. وتأمل الهيئة أن يساهم هذا التطبيق في تحسين تجربة المستفيدين، وتوفير الوقت والجهد عليهم. بالإضافة إلى ذلك، تستمر الهيئة في توزيع الأجهزة التعويضية، مثل الكراسي المتحركة والسماعات، وفقاً للنظم المعمول بها.
وقد تعاقدت الهيئة مع ست شركات لتوريد الكراسي الطبية، ومع العديد من الشركات الأخرى لتوفير السماعات، وذلك بناءً على تقييم اللجان المختصة. وتحرص الهيئة على توفير أجهزة تعويضية ذات جودة عالية، ومواصفات خاصة لكل حالة فردية. وتشير الهيئة إلى أن عملية توزيع الأجهزة التعويضية تتم بشكل دوري ومنتظم، وأنها تسعى إلى تلبية احتياجات جميع المستفيدين.
من المتوقع أن تعلن الهيئة عن تفاصيل إضافية حول تطبيق “سهل” وجدول زمني لإطلاقه الكامل في الأشهر القادمة. كما من المتوقع أن تستمر الهيئة في مراجعة ملفات المستفيدين، وتحديث معايير الاستحقاق، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه. ويجب متابعة التطورات المتعلقة بـدعم ذوي الإعاقة في الكويت، بما في ذلك القرارات الجديدة والخدمات المتاحة، لضمان استفادة جميع الأفراد من الحقوق والفرص المتاحة لهم. كما أن مستقبل الرعاية الاجتماعية في الكويت مرتبط بشكل وثيق بهذه التحديثات.





