17 طائرة عسكرية و146 مسيرة.. خسائر أمريكية إسرائيلية في الحرب الإيرانية

في ظل تصاعد المواجهة العسكرية، تتضارب الروايات بشأن حجم الخسائر الجوية بين واشنطن وطهران. فقد نقلت وكالة الأناضول عن الجيش الإيراني إعلانه إسقاط 146 طائرة مسيرة أمريكية وإسرائيلية من طرازات مختلفة، بينها “MQ-9″ و”هيرمس” و”هيرون” و”أوربيتر”، إلى جانب طائرات مأهولة.
كما أعلنت طهران إسقاط مقاتلتين من طراز “إف-35″، في حين تشير تصريحات القيادة المركزية الأمريكية إلى أن طائرة واحدة فقط أصيبت وهبطت اضطراريا، مع نفي واشنطن تكبد خسائر كبيرة.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وقد كذّبت القيادة المركزية الأمريكية التصريحات الإيرانية مؤكدة أن طائراتها تعمل بكفاءة في إطار عملية “الغضب الملحمي”.
هذا التباين يعكس فجوة واضحة بين روايات الطرفين، حيث يسعى كل جانب إلى تقليل خسائره وتضخيم خسائر خصمه، في وقت تبرز فيه المعطيات الميدانية مؤشرات أكثر تعقيدا.
وفي هذا السياق، يرصد فريق المصادر المفتوحة بالجزيرة نت أبرز الخسائر الجوية في الجانب الأمريكي والإسرائيلي المعلنة خلال الحرب الجارية، ويشمل ذلك طائرات أُسقطت باستهداف إيراني وأخرى تضررت بسبب أحداث جانبية.
واعتمدت آلية الرصد على توثيق الخسائر على تصريحات رسمية من الطرفين خاصة القيادة المركزية الأمريكية ووسائل إعلام أمريكية موثوقة.
وكشفت عملية الرصد خسارة التحالف الأمريكي الإسرائيلي عدد 17 طائرة عسكرية بين مقاتلة ونقل ومروحيات و146 مسيرة متنوعة بينما لم يتم الجزم بإصابة مروحيتين على الأرض في العراق والكويت حتى لحظة كتابة هذه السطور.
أسقطت دفاعات الجيش الكويتي خطأ 3 طائرات أمريكية من طراز “إف -15 إي”، وتمكن جميع أفراد طاقمها الستة من القفز والنجاة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيانها أنه “خلال قتال نشط شمل هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، تم إسقاط الطائرات المقاتلة التابعة للقوات الجوية الأمريكية عن طريق الخطأ بواسطة الدفاعات الجوية الكويتية”.
تحطمت طائرة تزود بالوقود من نوع بوينغ “KC-135” جراء حادث تصادم جوي مع طائرة أخرى في غرب العراق وأسفر الحادث عن مقتل طاقمها المكون من 6 أشخاص.
وتبنت إيران العملية لكن القيادة المركزية الأمريكية أكدت أن سبب التحطّم هو تصادم وليس استهدافا إيرانيا.
وفي نفس السياق أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” ووكالة رويترز استهداف 5 طائرات تزود بالوقود بهجوم إيراني استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية وأدى الهجوم إلى إصابة 12 جنديا أمريكيا.

وتُعد طائرات التزود بالوقود جوًّا من أهم عناصر القوة الجوية الحديثة، إذ تسمح للطائرات المقاتلة والقاذفات وطائرات الاستطلاع بالتحليق لمسافات طويلة والبقاء في الجو فترات ممتدة دون الحاجة إلى الهبوط للتزود بالوقود.
قالت شبكة “سي إن إن” إن طائرة مقاتلة أمريكية من طراز “إف -35” نفذت هبوطا اضطراريا في قاعدة أمريكية بالشرق الأوسط بعد إصابتها بنيران يُعتقد أنها إيرانية.
وأضافت أن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، أكد أن الطائرة كانت تنفذ مهمة قتالية فوق إيران، وهبطت بسلام، ولا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق.

أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن طائرة أمريكية من طراز “E-3 Sentry” للإنذار المبكر والتحكم كانت ضمن الأصول التي تضررت جراء هجوم بالصواريخ والمسيرات استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية.

ويكشف استهداف طائرات التزود بالوقود وأواكس عن ضرب أصول عالية القيمة في قلب منظومة القيادة والسيطرة والقدرة على الاستمرار في العمليات الجوية.
فبينما يمثل إسقاط مقاتلة خسارة تكتيكية محدودة، فإن إصابة هذه الطائرات تعني تقليص المدى العملياتي وإضعاف الوعي الميداني، مما ينعكس مباشرة على مسار الحرب الجوية.
اعترف الجيش الأمريكي بإسقاط طهران مقاتلة من طراز “إف -15″، وقال إنه تمكن من العثور على أحد طيارَيها.
وفي السياق نفسه نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن عسكريين أصيبوا على متن مروحيتين من طراز “بلاك هوك” أصيبتا بنيران إيرانية خلال عملية البحث والإنقاذ بعد سقوط مقاتلة “إف-15”.
كما أعلنت إيران إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز “إيه-10 ورثوغ”، ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين بأن الطائرة الهجومية سقطت بالقرب من مضيق هرمز، مؤكدة نجاة الطيار وإنقاذه.

5 مارس/ نيسان:
نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مصادر أن طائرتي نقل أمريكيتين تعطلتا “داخل قاعدة نائية في إيران أثناء تنفيذ مهمة إنقاذ الطيار الأمريكي”، وأن الأوامر صدرت بتفجير الطائرتين المعطلتين داخل الأراضي الإيرانية لمنع الاستيلاء عليهما.
حصيلة ضخمة من المسيّرات الأمريكية والإسرائيلية:
أعلن الجيش الإيراني إسقاط عدد من المسيّرات الأمريكية والإسرائيلية في أجواء العاصمة طهران ومحافظات كرمان وشيراز وأصفهان وألبرز وقزوين ومناطق مختلفة من الساحل الجنوبي للبلاد.
-
مسيّرات “هيرميس” الإسرائيلية
تعد طائرة “هيرميس 900” من أبرز الطائرات المسيرة التكتيكية التي تطورها مجموعة “إلبيت سيستمز”، وتنتمي إلى فئة الطائرات المتوسطة الارتفاع الطويلة البقاء في الجو، ويطلق عليها سلاح الجو الإسرائيلي اسم “كوخاف” أي “النجم”.
دخلت الخدمة عام 2012، وشاركت في أول استخدام قتالي خلال عملية “الجرف الصامد” عام 2014، وتتميز بقدرتها على التحليق 36 ساعة على ارتفاع يصل إلى 30 ألف قدم، مع حمولة تصل إلى 350 كيلوغراما، مما يجعلها منصة متعددة المهام تشمل الاستطلاع والمراقبة وترحيل الاتصالات والحرب الإلكترونية.
-
مسيّرات “إم كيو 9” الأمريكية
تؤدي طائرة (MQ-9 Reaper) دورا أساسيا في جمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ ضربات دقيقة لأهداف عالية القيمة، مستفيدة من قدرتها على التحليق الطويل وأنظمة الاستشعار المتقدمة.

كما تدعم مهام الاستطلاع والدعم الجوي القريب والإنقاذ القتالي، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تشمل التحكم الأرضي والاتصال عبر الأقمار الصناعية.
وتعد الطائرة من أبرز المسيّرات القتالية التي تطورها جنرال أتوميكس الأمريكية بشكل أساسي لصالح القوات الجوية الأمريكية، وهي مصممة لتكون منصة “صيادة قاتلة”.
دخلت الخدمة عام 2007، وتتميز بقدرتها على التحليق 27 ساعة، وحمل ترسانة متنوعة من الصواريخ والقنابل الدقيقة بوزن يصل إلى 1700 كيلوغرام.
-
مسيّرات “هيرون” الإسرائيلية
تعد طائرة “هيرون” من أبرز أنظمة الطائرات المسيرة، وتستخدم في مهام إستراتيجية وتكتيكية وأمنية حول العالم، مع قدرة على التحليق 45 ساعة على ارتفاع يصل إلى 35 ألف قدم.

وتتميز بقدرتها على تنفيذ مهام متعددة في آن واحد، عبر تشغيل عدة حمولات استشعارية تشمل الاستطلاع والمراقبة وتحديد الأهداف، مع أنظمة اتصال متقدمة عبر الأقمار الصناعية تتيح نقل البيانات لحظيا، مما يمنحها نطاق عمليات واسعا يتجاوز ألف كيلومتر من قاعدة التشغيل.
-
مسيّرات “أوربيتر” الإسرائيلية
طائرات مسيرة من إنتاج شركة “أيروناوتيكس” الإسرائيلية وهي من نوع الطائرات الانتحارية المخصصة للهجمات التكتيكية الدقيقة.
ويتم استخدامها في استهداف التجمعات والأفراد والمركبات وتستطيع التحليق مدة 3 ساعات وتحمل رأسا حربيا مدمجا وزنه من 1 إلى 2 كيلوغرام.
وتعكس طبيعة العمليات الجارية اعتماد الولايات المتحدة وإسرائيل على الطائرات المقاتلة والمسيّرات لاستهداف البنية العسكرية الإيرانية، بما يشمل مواقع الدفاع الجوي ومنشآت الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والبنية اللوجستية.
وفي المقابل، تسعى إيران إلى اعتراض هذه الطائرات وإسقاطها عبر منظوماتها الدفاعية، في محاولة لإضعاف فاعلية الضربات وتقليص التفوق الجوي.





