Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

197 مليار دولار إيرادات الألعاب الإلكترونية عام 2025

انطلق في الكويت ملتقى “نحو مستقبل ثقافي واعد لصناعة الألعاب الإلكترونية“، بهدف تعزيز دور الشباب الكويتي في هذا القطاع المتنامي وربطه بالاقتصاد الرقمي. نظم الحدث بشكل مشترك المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والجامعة العربية المفتوحة، ويأتي في سياق رؤية “كويت 2035” الطموحة. يركز الملتقى على أهمية الألعاب الإلكترونية كرافد اقتصادي وثقافي، بالإضافة إلى تطوير المهارات اللازمة للمنافسة في هذا المجال.

عُقد الملتقى في مقر الجامعة العربية المفتوحة، وشهد مشاركة واسعة من الخبراء والأكاديميين والمهتمين بصناعة الألعاب الإلكترونية في الكويت والمنطقة. يهدف الحدث إلى إيجاد أرضية مشتركة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الاستثمار في هذا المجال الحيوي.

أهمية الألعاب الإلكترونية ودورها في الاقتصاد الكويتي

أكدت عائشة المحمود، الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أن الملتقى يمثل شراكة استراتيجية تهدف إلى دمج الثقافة الكويتية مع التكنولوجيا والابتكار. وأشارت إلى أن المجلس يعمل على تحويل الشباب الكويتي من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج ومبتكر فيها، وذلك من خلال توفير بيئة داعمة لتمكينهم وإيصال إبداعاتهم إلى الأسواق العالمية.

وأضافت المحمود أن الألعاب الإلكترونية لم تعد مجرد وسيلة ترفيهية، بل أصبحت صناعة ضخمة ذات تأثير اقتصادي كبير. وتشير التقديرات إلى أن إيرادات هذه الصناعة على مستوى العالم ستصل إلى 197 مليار دولار في عام 2025، بينما ستصل إلى 1.7 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الاستثمار في الكوادر الوطنية

من جانبه، أوضح الدكتور صلاح الحمادي، مدير الجامعة العربية المفتوحة، أن الملتقى يتماشى مع رؤية “كويت 2035” التي تركز على دعم الاقتصاد المعرفي وتمكين الشباب وتعزيز الابتكار والاستدامة. وأشار إلى أن الجامعة قد طورت ثلاثة برامج أكاديمية متخصصة في هذا المجال، تشمل تصميم الألعاب والبرمجة والرياضات الإلكترونية، وذلك بهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة للمساهمة في تطوير هذه الصناعة.

وأكد الدكتور عيسى الحربي، عميد كلية دراسات الحاسوب بالجامعة، أن صناعة الألعاب الإلكترونية تشهد نموًا متسارعًا، وأنها أصبحت قطاعًا اقتصاديًا وثقافيًا وعلميًا مؤثرًا. وأضاف أن الاستثمار في هذا المجال هو استثمار في المعرفة والاقتصاد، وأن الألعاب الإلكترونية يمكن أن تكون جزءًا من الوسائل التعليمية الحديثة التي تجمع بين المتعة والفائدة.

تطوير المهارات وتعزيز الهوية الثقافية في الألعاب

ركز الملتقى على أهمية تطوير المهارات اللازمة للنجاح في صناعة الألعاب الإلكترونية، مثل التفكير الاستراتيجي وحل المشكلات والتخطيط والعمل الجماعي. كما ناقش دور الألعاب في تعزيز الهوية الثقافية، من خلال دمج العناصر التراثية والثقافية الكويتية في تصميم الألعاب.

أشارت أميمة السعد، مؤسس ومدير برامج هذه الصناعة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، إلى نماذج من الألعاب العربية التي نجحت في مواءمة ألعاب عالمية وترجمتها لتناسب الثقافة العربية. وهذا يعكس القدرة والإمكانات الموجودة في المنطقة لتطوير ألعاب ذات محتوى عربي أصيل.

بالإضافة إلى ذلك، سلط الملتقى الضوء على الفرص الوظيفية المتنوعة التي يوفرها هذا القطاع، والتي تشمل تصميم الألعاب والبرمجة والرسوم وتصميم واجهات المستخدم وتجارب المستخدم والصوتيات وتطوير الواقع الافتراضي والمعزز والتسويق الرقمي وصناعة المحتوى. وتعتبر هذه الفرص مهمة بشكل خاص للشباب الكويتي الطموح.

الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي

أكد المشاركون في الملتقى على أهمية تبني التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، في تطوير الألعاب الإلكترونية. فهذه التقنيات تعزز الابتكار وتقدم تجارب تفاعلية ثرية، وتساهم في جعل الألعاب أكثر جاذبية وتشويقًا. كما أن استخدام هذه التقنيات يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة لتطبيقات الألعاب في مجالات أخرى، مثل التعليم والصحة.

تعد الألعاب الإلكترونية، وفقًا للعديد من المتحدثين، جزءًا لا يتجزأ من التحول الرقمي الذي تشهده الكويت والمنطقة. وتشكل هذه الصناعة فرصة واعدة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو الاقتصادي.

من المتوقع أن يعقد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والجامعة العربية المفتوحة اجتماعًا مشتركًا في الأشهر القليلة القادمة لمناقشة نتائج الملتقى ووضع خطة عمل لتنفيذ التوصيات التي تم التوصل إليها. وستركز الخطة على دعم المشاريع الناشئة في مجال الألعاب الإلكترونية، وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين للشباب الكويتي، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع. يبقى التحدي في توفير التمويل الكافي وتذليل العقبات التنظيمية لضمان استدامة نمو هذه الصناعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى