3 قتلى بضربة أمريكية على قارب في المحيط الهادي

أعلنت القيادة الجنوبية للقوات الأمريكية مقتل 3 أشخاص في ضربة جوية جديدة استهدفت قارباً في المحيط الهادي، لتنضم هذه العملية إلى حملة عسكرية مستمرة منذ 6 أشهر، تشنها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد ما تصفه بـ”تجارة المخدرات” في أمريكا اللاتينية. ويأتي هذا الهجوم ليزيد من تصاعد التوترات والجدل القانوني حول فعالية وقانونية هذه العمليات العسكرية.
وقالت القيادة الجنوبية في بيان عبر منصات التواصل الاجتماعي إن القارب كان “يعبر مسارات معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادي، ويشارك في عمليات تهريب”. ونشرت مقطع فيديو يظهر انفجار القارب واشتعال النيران فيه بعد الاستهداف، مما يوثق الاستهداف الذي وجهت إليه.
حصيلة متصاعدة وجدل قانوني
ومع هذه الضربة الجديدة، ارتفعت حصيلة القتلى جراء غارات إدارة الرئيس الأمريكي ترمب على قوارب التهريب المزعومة إلى نحو 150 قتيلاً، سقطوا خلال 43 هجوماً نُفذت منذ أوائل سبتمبر/أيلول قبل سنوات في بحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي. وتصر الإدارة الأمريكية على أنها في حالة “نزاع مسلح” مع كارتيلات المخدرات، معتبرة هذه الضربات “تصعيداً ضرورياً” لوقف تدفق المواد المخدرة.
لم تقدم الإدارة حتى الآن أدلة قاطعة على تورط القوارب المستهدفة بشكل مباشر في عمليات التهريب، وهو ما أثار جدلاً حاداً حول قانونية هذه العمليات. ويرى خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية أن الضربات قد ترقى إلى “عمليات قتل خارج نطاق القضاء”، خاصة إذا شملت مدنيين لا يشكلون تهديداً مباشراً.
اتهامات بـ”جرائم حرب”
واجهت هذه الضربات انتقادات حادة، لا سيما بعد الكشف عن قيام الجيش بقتل ناجين من أول هجوم على قارب بضربة تعقبية ثانية. وبينما اعتبر مشرعون جمهوريون هذه الإجراءات قانونية وضرورية، وصفها مشرعون ديمقراطيون وخبراء قانونيون بأنها “جريمة قتل” إن لم تكن “جريمة حرب” بموجب القانون الدولي.
يشكك منتقدون في جدوى هذه الضربات البحرية. ويشيرون إلى أن مادة “الفنتانيل”، المسؤولة عن معظم جرعات الوفاة الزائدة في الولايات المتحدة، تهرب عادة عبر الحدود البرية من المكسيك. وتنتج هذه المواد غالباً بمواد كيميائية مستوردة من الصين والهند، مما يلقي بظلال من الشك على فعالية الاستراتيجية البحرية وحدها.
تأتي هذه الهجمات في وقت نشرت فيه واشنطن قوة بحرية كبيرة في منطقة الكاريبي. وقامت في الأشهر الأخيرة باستهداف قوارب مشتبه بها، والاستيلاء على ناقلات نفط، وتنفيذ عمليات عسكرية خاطفة. وتستمر هذه العمليات وسط تصاعد المخاوف بشأن شرعية وكفاءة الاستراتيجيات المتبعة في مكافحة تهريب المخدرات.
ويبقى السؤال حول مستقبل هذه العمليات مفتوحاً، مع استمرار الجدل القانوني والإنساني. ويتوقع أن تستمر التحقيقات حول هذه الضربات، وقد تظهر خلال الأشهر القادمة تقارير جديدة أو تغييرات في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة المخدرات.





