4 من أبرز معارضي مادورو ما زالوا بالسجن رغم الإفراج عن 90

أُفرج عن العشرات من الصحفيين والمعارضين والنشطاء في فنزويلا في الأسابيع الأخيرة، عقب العملية العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في كراكاس واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الإفراجات كجزء من اتفاق أوسع يهدف إلى تخفيف الأزمة السياسية في البلاد، ووفقًا لمنظمة “فورو بينال” الحقوقية الفنزويلية، فإن هذه الخطوة تمثل بداية لعملية إطلاق سراح أوسع نطاقًا. تعتبر هذه التطورات هامة في سياق الأزمة السياسية في فنزويلا.
وأحصت “فورو بينال” إطلاق سراح 90 سجينًا سياسيًا منذ 8 يناير/كانون الثاني الحالي، بينما أفادت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز بإفراج عن 406 سجناء منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي. تشمل هذه الإفراجات شخصيات بارزة كانت محتجزة لسنوات بتهم سياسية، مما يثير آمالًا بتحسن في وضع حقوق الإنسان في فنزويلا. وتشمل أيضاً ناشطين وصحفيين، مما يعكس محاولة لتخفيف الضغوط على المجتمع المدني.
تطورات الإفراجات وتأثيرها على المشهد السياسي
من بين المفرج عنهم الناشطة الحقوقية الإسبانية الفنزويلية روسيو سان ميغيل، التي كانت قد اعتقلت عام 2024 بتهمة التورط في مخطط لاغتيال مادورو. كما شملت الإفراجات المرشح الرئاسي السابق للمعارضة إنريكي ماركيز، الذي اتُهم بالمشاركة في مخطط انقلاب. وأكد اتحاد الصحافة الفنزويلية إطلاق سراح 19 من أعضائه المحتجزين.
ومع ذلك، لا يزال عدد من أبرز المعارضين الفنزويليين قيد الاحتجاز. وتشير التقارير إلى أن الإفراجات الحالية هي جزء من مفاوضات مع المعارضة، التي تطالب بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين كشرط أساسي للمشاركة في أي انتخابات مستقبلية. وتعتبر هذه القضية من القضايا الرئيسية التي تؤثر على المفاوضات السياسية الجارية.
أبرز المعارضين المتبقين في السجون
خوان بابلو غوانيبا
يُعدّ غوانيبا (61 عامًا) حليفًا سياسيًا مهمًا لزعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو. واعتقل في مايو/أيار 2025 بتهمة التآمر مع الحكومة الأمريكية للإطاحة بمادورو. وتعتبر قضيته رمزًا للقمع السياسي في فنزويلا، حيث يرى الكثيرون أن التهم الموجهة إليه ذات دوافع سياسية.
وقال ابنه رامون غوانيبا إنه يتلقى عشرات الرسائل والمكالمات يوميًا منذ إعلان الحكومة عن قرب الإفراج عن السجناء. وأضاف أن العملية بطيئة، لكنه متفائل بإطلاق سراح والده قريبًا. وتشير التوقعات إلى أن إطلاق سراح غوانيبا قد يكون مرتبطًا بتقدم المفاوضات مع المعارضة.
رافائيل توداريس
توداريس هو صهر المعارض إدموندو غونزاليس أوروتيا، وقد أُلقي القبض عليه في يوليو/تموز 2021 بعد تشكيكه في فوز مادورو بالانتخابات. ويُحتجز حاليًا في سجن شرقي كراكاس، بعد نقله من مركز “إل هيليكويد” السيئ السمعة. وتتهم منظمات حقوق الإنسان الحكومة بتعذيب توداريس وغيره من السجناء في “إل هيليكويد”.
وتعتبر قضية توداريس من القضايا الحساسة، حيث يرى الكثيرون أنه ضحية للانتقام السياسي. وتطالب المعارضة بإطلاق سراحه فورًا، وتعتبره جزءًا من صفقة أوسع نطاقًا لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين. وتشكل هذه القضية جزءًا من قضايا حقوق الإنسان في فنزويلا.
فريدي سوبرلانو
سُجن سوبرلانو، وهو حليف مقرب لماتشادو، بعد تشكيكه في فوز مادورو بالانتخابات عام 2024. ويُحتجز حاليًا في سجن شرقي كراكاس، بعد نقله من مركز “إل هيليكويد”. ويُعرف سوبرلانو بدوره النشط في المعارضة، وقد مُنع من تولي مناصب سياسية بعد فوزه بمنصب حاكم ولاية باريناس عام 2021.
وتعتبر قضية سوبرلانو من القضايا التي تثير قلق المجتمع الدولي، حيث يرى الكثيرون أنه سجين رأي. وتطالب منظمات حقوق الإنسان بإطلاق سراحه فورًا، وتعتبره جزءًا من حملة قمع تستهدف المعارضة في فنزويلا. وتشكل هذه القضية تحديًا إضافيًا لـالوضع السياسي في فنزويلا.
في الختام، تمثل الإفراجات الأخيرة عن السجناء السياسيين في فنزويلا خطوة إيجابية نحو تخفيف الأزمة السياسية، لكن لا يزال هناك العديد من التحديات التي تواجه البلاد. من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين الحكومة والمعارضة في الأسابيع القادمة، مع التركيز على إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة. يبقى الوضع غير مؤكد، ويتطلب مراقبة دقيقة لتطورات الأحداث.





