5 أسئلة حول قرار نتنياهو بشأن معبر رفح

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فجر اليوم الاثنين، قرارًا بشأن فتح جزئي لمعبر رفح، في إطار تنفيذ الخطة الأمريكية في غزة. يأتي هذا القرار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تشكيل مجلس للسلام، وتسمية لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع الفلسطيني. ويشكل فتح معبر رفح، حتى وإن كان محدودًا، تطورًا هامًا في سياق الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط دولية متزايدة لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية الضرورية للسكان. وتشير التقارير إلى أن القرار الإسرائيلي جاء بعد مفاوضات مكثفة مع الجانب المصري والأمريكي، بهدف تحقيق توازن بين المخاوف الأمنية الإسرائيلية والحاجة الملحة لتحسين الأوضاع المعيشية في غزة.
1- ما نطاق عمل المعبر وفق القرار؟
أعلن مكتب نتنياهو أنه قرر الموافقة على فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط ضمن “آلية رقابة إسرائيلية كاملة”. وهذا يعني أن حركة البضائع، بما في ذلك المستلزمات الطبية والغذائية ومواد البناء، ستظل مقيدة.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن هذه الآلية الرقابية تهدف إلى منع وصول أي مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية من قبل حماس. إلا أن هذا التقييد يثير مخاوف بشأن قدرة المعبر على تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية لسكان غزة.
2- ما مبررات نتنياهو لتقييد عمل المعبر؟
صرح مكتب نتنياهو بأن فتح المعبر مشروط بإعادة جميع الرهائن الأحياء والأموات، وبذل حماس أقصى جهدها لإعادتهم. ويعتبر هذا الشرط جزءًا من مساعي إسرائيل لتبادل الأسرى مع حماس.
وأضاف البيان أن فتح معبر رفح سيتم بمجرد استكمال عملية البحث عن جثة الأسير الرقيب أول راني غويلي وإعادتها، وفقًا للاتفاق مع واشنطن. ويرى البعض أن هذا الشرط إضافي ويهدف إلى زيادة الضغط على حماس.
مخاوف أمنية إسرائيلية
تؤكد إسرائيل أن تقييد حركة البضائع عبر المعبر ضروري لمنع تهريب الأسلحة والمواد التي يمكن استخدامها في بناء الأنفاق والهجمات ضد إسرائيل. وتشير إلى أن حماس استخدمت في الماضي مواد بناء مدنية لأغراض عسكرية.
3- هل من موقف أمريكي؟
نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي أنه من المتوقع أن يُفتح معبر رفح خلال نهاية الأسبوع الحالي. ويعكس هذا التوقع الدعم الأمريكي لجهود تخفيف الأزمة في غزة.
ويتوقع أن يصل اليوم إلى إسرائيل الممثل الأعلى لمجلس سلام غزة، نيكولاي ملادينوف، لبحث فتح المعبر وتنسيق الجهود الدولية. ويشير هذا إلى أن الولايات المتحدة تلعب دورًا نشطًا في تسهيل فتح المعبر.
4- وماذا عن مصر؟
أفادت وكالة الأناضول بأن حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، بحث أمس الأحد في مدينة رام الله مع سفير مصر لدى فلسطين، إيهاب سليمان، التنسيق المشترك بخصوص معبر رفح، والدور المصري في تطبيق خطة الرئيس الأمريكي بشأن غزة.
ونقلت قناة القاهرة الإخبارية أن مصر تواصل مع قطر والولايات المتحدة تكثيف الجهود للتوصل إلى تهدئة موسعة في غزة مع فتح المعابر بشكل دائم لإدخال الغذاء والدواء والوقود إلى أهالي القطاع. وتؤكد مصر على أهمية إيجاد حلول مستدامة للأزمة الإنسانية في غزة.
5- ما مدى محورية معبر رفح لسكان قطاع غزة؟
يقع معبر رفح البري في أقصى جنوبي محافظة رفح، وهو المنفذ الوحيد لسكان غزة إلى العالم الخارجي. ويعتبر ممراً حيوياً لحركة الأفراد والبضائع.
ولكنّ إسرائيل تفرض إغلاقًا مشددًا على المعبر من الجانب الفلسطيني، مما يعيق حركة السكان ويؤثر سلبًا على الأوضاع المعيشية. وقد تعرض المعبر لقصف إسرائيلي عدة مرات خلال الصراع الأخير، مما أدى إلى تعطيل عمله وتفاقم الأزمة الإنسانية.
من المتوقع أن يستمر الجانب المصري في جهوده الدبلوماسية لتوسيع نطاق فتح معبر رفح، والسماح بإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. ومع ذلك، فإن مستقبل المعبر لا يزال غير واضح، ويعتمد على التطورات السياسية والأمنية في المنطقة. وستظل الأوضاع الإنسانية في غزة محل مراقبة دقيقة في الأسابيع القادمة.





