Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

5 مصادر مفاجئة للبلاستيك الدقيق في غذائنا اليومي وكيفية الحد منها

تزايد القلق العالمي بشأن انتشار الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في البيئة، وقد أظهرت أبحاث حديثة أنها ليست محصورة في المحيطات أو الكائنات البحرية، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من النظام الغذائي للإنسان. هذه الجزيئات الصغيرة، التي يقل حجمها عن خمسة مليمترات، تتواجد الآن في مجموعة متنوعة من الأطعمة والمشروبات التي نستهلكها يوميًا، مما يثير تساؤلات حول تأثيراتها الصحية المحتملة على المدى الطويل. وتشير التقديرات إلى أن الشخص قد يبتلع آلاف الجزيئات البلاستيكية الدقيقة أسبوعيًا.

الأبحاث التي أجريت مؤخرًا في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك دراسات من جامعة كولومبيا وجامعة برونيل في لندن، كشفت عن مصادر غير متوقعة لهذه الملوثات. لم يعد الاهتمام ينصب فقط على الأسماك والمحار، بل امتد ليشمل مواد غذائية أساسية أخرى مثل الملح، الفواكه، والخضروات، بالإضافة إلى مشروبات شائعة مثل الشاي والقهوة. هذا الانتشار الواسع يتطلب فهمًا أعمق للآليات التي تؤدي إلى تلوث غذائنا بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة وتقييم المخاطر الصحية المرتبطة بها.

مصادر مفاجئة للجزيئات البلاستيكية الدقيقة في غذائنا

أحد المصادر المدهشة هو العلكة. وفقًا للدراسات، فإن معظم أنواع العلكة تحتوي على قاعدة بلاستيكية أو مطاطية، وعند مضغها، تتحرر كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، قد تصل إلى مئات الجزيئات لكل جرام. على الرغم من أن العلكة الطبيعية قد تبدو بديلاً صحيًا، إلا أن الدراسات تشير إلى أن عمليات التصنيع والتعبئة قد تساهم أيضًا في التلوث.

الأمر الآخر الذي قد يثير الدهشة هو وجود التلوث البلاستيكي في الملح. أظهرت اختبارات أجريت على عينات من مختلف العلامات التجارية أن أكثر من 90% من منتجات الملح تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة. الأملاح المستخرجة من الأرض، مثل ملح الهيمالايا، تبدو أكثر عرضة للتلوث مقارنة بملح البحر، ربما بسبب العمليات الجيولوجية وتلوث التربة.

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في المنتجات الزراعية

لا تقتصر المشكلة على المنتجات المصنعة؛ فالفواكه والخضروات ليست بمنأى عن التلوث الدقيق بالبلاستيك. يمكن للجزيئات البلاستيكية الدقيقة أن تتسرب إلى النباتات من خلال نظام الجذور، أو أن تترسب على الأسطح أثناء النمو وبعد الحصاد. التفاح والجزر يظهران مستويات تلوث أعلى نسبيًا، بينما الخس يحتوي على نسب أقل.

ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن الفوائد الصحية للفواكه والخضروات، الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، تفوق المخاطر المحتملة المرتبطة بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة. التركيز يجب أن يكون على تقليل التعرض لهذه الملوثات من خلال ممارسات زراعية أفضل وغسل المنتجات جيدًا قبل تناولها.

تلوث المشروبات الساخنة

المشروبات الساخنة مثل الشاي والقهوة تمثل مصدرًا إضافيًا للجزيئات البلاستيكية الدقيقة. لا يتعلق الأمر فقط بأكياس الشاي المصنوعة من البلاستيك، بل أيضًا بأوراق الشاي والقهوة نفسها. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأكواب البلاستيكية لمرة واحدة أن تطلق جزيئات بلاستيكية في المشروبات، خاصةً عند تعرضها للحرارة. تشير الأبحاث إلى أن المشروبات الساخنة تحتوي على كميات أكبر من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنة بالمشروبات الباردة بسبب زيادة حركة الجزيئات.

في حين أن المأكولات البحرية غالبًا ما تُذكر كمصدر رئيسي للجزيئات البلاستيكية الدقيقة، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن مستوياتها في بعض أنواع الأسماك والمحار، مثل بلح البحر، قد تكون أقل مما كان يعتقد سابقًا مقارنة بمصادر أخرى مثل أكياس الشاي.

كيفية تقليل التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة

تقليل التعرض ليس بالأمر السهل، ولكنه ممكن من خلال بعض الإجراءات البسيطة. يوصي الخبراء بتقليل استخدام الحاويات البلاستيكية لتخزين الطعام وتسخينه، واستبدال عبوات المياه البلاستيكية بمياه الصنبور، التي قد تحتوي على كميات أقل من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. كما يُنصح بتفضيل الأطعمة الطازجة وتقليل الاعتماد على المنتجات المصنعة والمعبأة.

في المستقبل القريب، من المتوقع أن تزيد الجهود البحثية لفهم الآثار الصحية طويلة الأجل للتعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة، وتقييم فعالية استراتيجيات التخفيف المختلفة. من المقرر أن تنشر وكالة حماية البيئة الأوروبية تقريرًا شاملاً بحلول نهاية عام 2024 حول مخاطر البلاستيك الدقيق على صحة الإنسان والبيئة. حتى ذلك الحين، تبقى المراقبة المستمرة والتقليل التدريجي من مصادر التعرض هي أفضل السبل للتعامل مع هذا التحدي المتزايد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى