Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

50 مليون مشاهدة في ساعات.. لماذا أشعل فيديو جيروم باول المنصات؟

تفاعل واسع النطاق مع مقطع فيديو نشره رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، جيروم باول، حيث أعلن تلقيه استدعاء من وزارة العدل قد يؤدي إلى توجيه تهم جنائية إليه. يأتي هذا التطور في ظل اتهامات بأنه أدلى بمعلومات مضللة أمام الكونغرس بشأن مشروع تجديد مقر البنك المركزي، مما أثار جدلاً واسعاً حول استقلالية البنك المركزي والضغوط السياسية المحتملة.

أصدر باول هذا البيان المصور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) يوم الاثنين، وأكد أنه يواجه تحقيقاً جنائياً يتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو الماضي. وأشار إلى أن هذا الإجراء يبدو وكأنه محاولة للضغط عليه، نافياً أي مخالفات في أداء مهامه.

التحقيق في مشروع التجديد وتداعياته على استقلالية البنك المركزي

وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، يركز التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام في مقاطعة كولومبيا على ما إذا كان باول قد قدم شهادة كاذبة أو مضللة بشأن تكاليف ونطاق مشروع تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفدرالي في واشنطن، والذي تقدر قيمته بـ 2.5 مليار دولار. هذا المشروع، الذي يمتد لعدة سنوات، كان محوراً لبعض الاستفسارات من قبل الكونغرس.

أكد باول في بيانه احترامه لسيادة القانون والمساءلة، مشدداً على أنه لم يقم بأي شيء يخرق القانون. وأضاف أنه تعامل مع الكونغرس بشفافية كاملة فيما يتعلق بمشروع التجديد، وأن أي اتهامات تتعلق بهذا الأمر هي مجرد ذرائع.

ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي

أثار الفيديو ردود فعل متباينة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي العربية والأميركية. اعتبر البعض هذا التطور بمثابة “حادثة تاريخية” تهدد استقلالية الاحتياطي الفدرالي، خاصةً في ظل التكهنات بأن الرئيس السابق دونالد ترامب يسعى إلى التأثير على قرارات البنك المركزي من خلال الضغط على باول لخفض أسعار الفائدة.

في المقابل، رأى آخرون أن ظهور باول العلني لمهاجمة الرئيس يثير الشكوك حول دوافعه، وأن هذا الإجراء قد يكون محاولة لتسجيل موقف قبل انتهاء ولايته. كما أشار البعض إلى أن البنك المركزي يجب أن يكون مستقلاً عن أي تدخل سياسي لضمان الاستقرار الاقتصادي.

تزايدت المناقشات حول مفهوم الاستقلالية النقدية وأهميتها في الحفاظ على الثقة في الاقتصاد. العديد من الخبراء يؤكدون أن تدخل السياسيين في قرارات البنوك المركزية يمكن أن يؤدي إلى تضخم وتقلبات اقتصادية.

الخلفية والتطورات الأخيرة

يأتي هذا التحقيق في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأميركي تحديات كبيرة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم والتباطؤ الاقتصادي. وقد اتخذ مجلس الاحتياطي الفدرالي سلسلة من الإجراءات لخفض التضخم، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة.

وقد انتقد الرئيس ترامب باول في الماضي بسبب سياساته النقدية، واتهمه بعرقلة النمو الاقتصادي. وتصاعدت هذه الانتقادات في الفترة الأخيرة، مما أثار مخاوف بشأن احتمال تدخل سياسي في عمل البنك المركزي.

تعتبر قضية جيروم باول وتهم جنائية محتملة تطوراً غير مسبوق، ويثير تساؤلات حول حدود السلطة الرئاسية وتأثيرها على المؤسسات المستقلة.

بالإضافة إلى ذلك، يراقب المحللون عن كثب تأثير هذا التحقيق على أسواق المال وثقة المستثمرين. فقد يؤدي أي تدخل سياسي في عمل الاحتياطي الفدرالي إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي وتراجع الاستثمارات.

من المتوقع أن يستمر التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام في مقاطعة كولومبيا لعدة أسابيع أو أشهر. وسيكون من المهم متابعة التطورات في هذه القضية، وتقييم تأثيرها على الاقتصاد الأميركي والعالمي. كما يجب الانتباه إلى أي ردود فعل من الكونغرس والإدارة الأميركية، وإلى أي تغييرات في السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي.

المصدر: الصحافة الأميركية + مواقع التواصل الاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى