500 قتيل جراء فيضانات وانهيارات في إندونيسيا وسريلانكا وتايلند

تجاوزت حصيلة الفيضانات المدمرة وانزلاقات التربة في جنوب وجنوب شرق آسيا 500 قتيل، مع استمرار جهود البحث والإنقاذ وتقييم الأضرار في سريلانكا وإندونيسيا وتايلاند وماليزيا. الأمطار الموسمية الغزيرة التي اجتاحت المنطقة هذا الأسبوع تسببت في كارثة إنسانية واسعة النطاق، حيث لا يزال الآلاف يعانون من انقطاع الخدمات الأساسية وتدمير منازلهم. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الملايين تأثروا بهذه الأحداث المناخية القاسية.
غمرت المياه مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، مما أدى إلى مقتل المئات وتشريد الآلاف. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق النائية والمحاصرة، حيث تعيق الطرق المقطوعة والظروف الجوية السيئة جهودها. وتشمل الدول المتضررة بشكل خاص إندونيسيا وتايلاند وسريلانكا وماليزيا.
تأثير الفيضانات في إندونيسيا وتايلاند
في إندونيسيا، تركزت جهود الإنقاذ في جزيرة سومطرة، حيث لا يزال أكثر من 100 شخص مفقودين. وذكرت وكالة التخفيف من آثار الكوارث الإقليمية في غرب سومطرة أن عدد القتلى ارتفع إلى 61 شخصًا، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم مع استمرار عمليات البحث. وتشير التقارير إلى أن الفيضانات والانزلاقات الطينية دمرت البنية التحتية وتسببت في أضرار جسيمة للممتلكات.
وفي تايلاند، أعلنت الحكومة عن وفاة 162 شخصًا في ثمانية أقاليم، مع تسجيل أكبر عدد من الضحايا في إقليم سونجكلا. وقد أثرت الفيضانات على أكثر من 1.4 مليون أسرة، أي ما يعادل حوالي 3.8 مليون شخص، مما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية وتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة. وبدأ مستوى المياه في الانحسار في بعض المناطق المتضررة صباح السبت.
اعتراف حكومي بالتقصير في تايلاند
أقر رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول بتقصير الحكومة في إدارة عملية الاستجابة للفيضانات. وقال إنه اعتذر للمتضررين خلال زيارته للمناطق المتضررة، معترفًا بأن الحكومة لم تتمكن من توفير الرعاية والحماية الكافيتين. وعرضت الحكومة تعويضات مالية للمتضررين وقروضًا بدون فوائد للشركات المتضررة لمساعدة في جهود إعادة الإعمار.
تتسبب الأمطار الموسمية الغزيرة، التي تهطل بين شهري يونيو وسبتمبر، بشكل سنوي في حدوث انزلاقات تربة وفيضانات وتفشي الأمراض المنقولة بالمياه في جميع أنحاء المنطقة. وتعتبر هذه الأحداث بمثابة تذكير بأهمية الاستعداد للكوارث والتخفيف من آثار تغير المناخ.
وفي سريلانكا، ارتفع عدد القتلى جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 56 شخصًا. وقامت السلطات بإغلاق المكاتب الحكومية والمدارس بسبب الظروف الجوية السيئة وتضرر أكثر من 600 منزل. كما أدت الفيضانات إلى إغراق الحقول الزراعية وتعطيل حركة المرور على الطرق الرئيسية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
أما في ماليزيا، فقد تم إجلاء أكثر من 37 شخصًا في تسع ولايات، مع تضرر الولايات الشمالية المحاذية لتايلاند بشكل خاص. وتعمل فرق الإنقاذ على توفير المساعدة للمتضررين ونقلهم إلى مراكز الإيواء المؤقتة. وتشير التقارير إلى أن الأمطار الغزيرة تسببت في ارتفاع منسوب الأنهار وتدفق المياه إلى المناطق السكنية.
الطقس القاسي والكوارث الطبيعية تتطلب استجابة إقليمية منسقة. وتشمل التحديات الرئيسية توفير المساعدات الإنسانية العاجلة، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد للكوارث.
من المتوقع أن تستمر عمليات البحث والإنقاذ في الأيام القادمة، مع التركيز على الوصول إلى المناطق النائية والمحاصرة. وستقوم الحكومات المتضررة بتقييم الأضرار بشكل كامل وتحديد الاحتياجات العاجلة للمتضررين. وتعتبر المراقبة المستمرة للأحوال الجوية وتحديثات الفيضانات أمرًا بالغ الأهمية لاتخاذ قرارات مستنيرة وتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح.





