Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السعودية

53.4 مليون مسافر خلال عام.. مطار الملك عبدالعزيز ضمن قائمة المطارات العملاقة في العالم

سجل مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة رقمًا قياسيًا جديدًا في حركة المسافرين، حيث استقبل 53.4 مليون مسافر خلال عام واحد. يمثل هذا الإنجاز قفزة نوعية للمطار ويعزز مكانته كأحد أهم المراكز الإقليمية للطيران، ويجعله أول مطار سعودي يتخطى هذه الحصة ويدخل ضمن قائمة “المطارات العملاقة” عالمياً. ويشير هذا النمو الملحوظ إلى تعافي قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية وتزايد الطلب على السفر.

جاء هذا الإعلان من شركة مطارات جدة، موضحًا أن إجمالي الرحلات الجوية التي تعامل معها المطار بلغ 310 ألف رحلة، مع مناولة 60.4 مليون حقيبة. وبلغ عدد عبوات مياه زمزم التي تم تجهيزها ونقلها 9.57 مليون عبوة، بالإضافة إلى 2968 رحلة شحن جوي. ويعكس هذا الأداء المتصاعد الدور الحيوي الذي يلعبه المطار في دعم النمو الاقتصادي والتجاري.

مطار الملك عبدالعزيز الدولي.. محور إقليمي وتطور مستمر

يعد هذا الإنجاز بمثابة تأكيد على الجهود المستمرة لتطوير البنية التحتية للطيران في المملكة، والتي تتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة. تهدف الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز قطاع السياحة، ويعتبر المطار ركيزة أساسية في تحقيق هذه الأهداف. وبالنظر إلى النمو السكاني المتزايد في جدة ومكة المكرمة، فإن زيادة قدرة المطار الاستيعابية أمر ضروري.

أثر النموعلى قطاع السياحة

إن زيادة عدد المسافرين عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي ستساهم بشكل كبير في تعزيز قطاع السياحة في المملكة. فالمطار بمثابة البوابة الرئيسية للعديد من الزوار والمعتمرين من جميع أنحاء العالم. ويساعد تسهيل حركة المسافرين وتقديم خدمات متميزة في جذب المزيد من السياح وبالتالي دعم الاقتصاد المحلي.

التوسعات المستمرة وزيادة الطاقة الاستيعابية

أكد المهندس مازن جوهر، الرئيس التنفيذي لشركة مطارات جدة، أن هذا الإنجاز يعكس الجاهزية التشغيلية العالية للمطار. وأضاف أن التوسعات الجارية ورفع الطاقة الاستيعابية للمطار تهدف إلى مضاعفة هذا الرقم في السنوات القادمة. وتتضمن هذه التوسعات إنشاء مبنى ركاب جديد ومواقف إضافية للطائرات وتحسين أنظمة الملاحة الجوية.

وشدد المهندس جوهر على أن هذا المنجز لم يكن ليتحقق لولا التوجيهات والدعم من القيادة الرشيدة، والمتابعة من وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والرئيس التنفيذي لمطارات القابضة. ويؤكد هذا التعاون الوثيق بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة على أهمية العمل الجماعي في تحقيق الأهداف الوطنية.

وتستفيد القاعدة الجوية من موقعها الاستراتيجي كمركز رئيسي للطيران في المنطقة، مما يسهل الربط بين الشرق والغرب. يوفر المطار مجموعة واسعة من الخدمات والوسائل اللوجستية، بما في ذلك خدمات الترانزيت والتأشيرات والركود، لتلبية احتياجات المسافرين المتنوعة. كما يعزز المطار التعاون مع شركات الطيران العالمية لتوفير المزيد من الوجهات والخيارات للمسافرين.

وتشير تقارير وزارة السياحة إلى أن المملكة العربية السعودية تستهدف استقبال 100 مليون سائح بحلول عام 2030. ويعتبر تحقيق هذا الهدف تحديًا كبيرًا يتطلب المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية السياحية وتحسين الخدمات المقدمة للزوار. يلعب مطار الملك عبدالعزيز الدولي دورًا حاسمًا في دعم هذه الجهود من خلال زيادة قدرته الاستيعابية وتوفير تجربة سفر مريحة وفعالة.

بالإضافة إلى ذلك، يشهد قطاع الشحن الجوي في المملكة نموًا مطردًا، مدفوعًا بزيادة حجم التجارة العالمية وتطور الخدمات اللوجستية. يساهم المطار في دعم هذا النمو من خلال توفير مرافق متطورة للشحن الجوي وتسهيل حركة البضائع. وتعتبر هذه المرافق حيوية لتعزيز الصادرات السعودية وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

ويعتبر هذا النمو في أعداد المسافرين مؤشرًا إيجابيًا على تعافي قطاع السفر والطيران من آثار جائحة كوفيد-19. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه القطاع، مثل ارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسعار الصرف. يتطلب التغلب على هذه التحديات المزيد من التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.

من المتوقع أن تستمر شركة مطارات جدة في تنفيذ خططها للتوسع والتطوير في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، بهدف زيادة قدرته الاستيعابية وتحسين خدماته. وتشمل هذه الخطط إنشاء مبنى ركاب خامس، وتطوير أنظمة إدارة حركة الطيران، وتحسين البنية التحتية للمطار بشكل عام. وتعد هذه التوسعات بالغة الأهمية لمواكبة النمو المتزايد في حركة المسافرين والشحن الجوي.

في الختام، يمثل هذا الإنجاز التاريخي لمحطة رئيسية في مسيرة تطوير قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية. ولكن، قد تشكل التحديات الاقتصادية العالمية أو القيود التشغيلية المستقبلية عوائق أمام تحقيق الأهداف الطموحة لمضاعفة عدد المسافرين. ومن المهم متابعة التطورات الإقتصادية وتأثيرها على قطاع الطيران لتقييم مدى إمكانية الإستمرار في هذا النمو الإيجابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى