Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

6 مصابين بغارات إسرائيلية وقصف مدفعي على مناطق متفرقة بغزة

أصيب ستة فلسطينيين اليوم الأحد برصاص الجيش الإسرائيلي في مناطق مختلفة من قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على القطاع. تأتي هذه الأحداث في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، مما يثير مخاوف بشأن استدامته وتأثيره على الوضع الإنساني المتدهور.

ووفقًا لمصادر طبية، وقعت الإصابات في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق. تشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يسيطر على أجزاء كبيرة من القطاع، مما يزيد من التوتر ويؤثر على حركة المدنيين وجهود الإغاثة.

%50 من غزة تحت سيطرة الاحتلال

أفادت مصادر طبية في المستشفى المعمداني شرق مدينة غزة بإصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص إسرائيلي في منطقة نتساريم جنوبي المدينة. وذكر شهود عيان أن مركبة عسكرية إسرائيلية أطلقت النار على هؤلاء الفلسطينيين. هذه الحوادث تثير تساؤلات حول التزام الجيش الإسرائيلي ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.

في سياق متصل، أفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر جنوبي القطاع بإصابة فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي في منطقة المواصي غربي خان يونس. كما وردت أنباء عن إصابة فلسطيني ثالث برصاص في الرأس في مدينة دير البلح، ووصف الأطباء حالته بالخطيرة. تتزايد المخاوف بشأن سلامة المدنيين في ظل استمرار هذه الاشتباكات.

تصعيد القصف والعمليات العسكرية

بالإضافة إلى إطلاق النار المباشر، أفادت المصادر أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تفجير للمباني في رفح. كما أطلق الجيش نيرانًا وقنابل إنارة جنوب شرقي خان يونس، بينما أطلقت البحرية الإسرائيلية نيرانها في بحر المدينة. هذه العمليات العسكرية المتصاعدة تزيد من الضغط على البنية التحتية المدنية وتعيق جهود الإغاثة.

وذكرت المصادر أن المدفعية الإسرائيلية قصفت مناطق مختلفة شرقي جباليا شمالي القطاع وفي حي التفاح شمال شرقي غزة، بالتزامن مع إطلاق نيران من الطائرات المروحية في المناطق ذاتها. يؤدي هذا القصف المستمر إلى تدمير المنازل والبنية التحتية الحيوية، مما يزيد من معاناة السكان.

وتشير التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليًا على ما يزيد عن 50% من مساحة قطاع غزة، بما في ذلك الشريطين الجنوبي والشرقي وأجزاء واسعة من شمال القطاع. هذا الاحتلال المستمر يعيق حركة المدنيين ويحد من وصول المساعدات الإنسانية.

تدهور الوضع الإنساني

منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتلت إسرائيل 464 فلسطينيًا وأصابت 1275 آخرين، وفقًا لتقارير وزارة الصحة الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، تفرض إسرائيل قيودًا شديدة على إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية. يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع في ظروف مأساوية، ويعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه.

وقد خلفت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. كما أدت إلى تدمير 90% من البنية التحتية المدنية، وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. تعتبر الأزمة الإنسانية في غزة من أسوأ الأزمات في العالم.

من المتوقع أن يناقش مجلس الأمن الدولي الوضع في غزة في اجتماع مغلق الأسبوع المقبل. ومع ذلك، لا تزال آفاق التوصل إلى حل دائم غير واضحة، في ظل استمرار الخلافات بين الأطراف المعنية. يجب مراقبة تطورات الوضع عن كثب، مع التركيز على جهود تخفيف المعاناة الإنسانية وضمان حماية المدنيين. كما يجب متابعة أي مبادرات جديدة لوقف إطلاق النار بشكل دائم وتحقيق السلام العادل والشامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى