Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

9,299 مليون غالون.. مخزون المياه بحلول 2035

أكدت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت استقرار الأوضاع المائية في البلاد، وذلك على الرغم من أعمال الصيانة الدورية التي تجرى في بعض محطات التقطير. وأوضحت المتحدثة الرسمية للوزارة، م. فاطمة جوهر حياة، أن إدارة المخزون الاستراتيجي للمياه تتم وفقًا لخطط مدروسة تضمن تلبية احتياجات المستهلكين بشكل آمن ومستمر، مع التركيز على أهمية ترشيد الاستهلاك للحفاظ على هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.

استقرار الأوضاع المائية وجهود لتعزيز المخزون الاستراتيجي

أشارت م. حياة إلى أن خروج بعض محطات التقطير للصيانة لا يؤثر على استمرارية توفير المياه، وذلك بفضل وجود مخزون استراتيجي كافٍ وإدارة فعالة للشبكة. وأكدت أن قطاع تشغيل وصيانة المياه يراقب المنظومة على مدار الساعة لضمان استمرارية التزويد لجميع المناطق وفقًا للخطط المعتمدة. وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الاهتمام بقضايا المياه في منطقة الخليج، والتي تواجه تحديات تتعلق بندرة الموارد وتغير المناخ.

مشاريع مستقبلية لزيادة السعة التخزينية

تستعد الكويت لزيادة كبيرة في المخزون الاستراتيجي للمياه خلال السنوات العشر القادمة. وبحسب م. حياة، فإن المشاريع الجارية والمخطط لها تهدف إلى إضافة حوالي 4,515 مليون غالون إمبراطوري إلى السعة التخزينية الحالية، والتي تبلغ حوالي 4,784 مليون غالون إمبراطوري. ومن المتوقع أن تصل السعة التخزينية الإجمالية إلى ما يقارب 9,299 مليون غالون إمبراطوري بحلول عام 2035.

وتشمل هذه المشاريع إنشاء خزانات مياه أرضية، وأبراج مياه علوية، وتطوير مجمعات توزيع المياه القائمة، بالإضافة إلى إنشاء مجمعات توزيع جديدة في مختلف مناطق البلاد. وقد تم بالفعل توقيع عقود لإنشاء 9 أبراج للمياه العذبة في منطقة المطلاع السكنية، بالإضافة إلى عقود لمحطات تعبئة المياه في غرب الفنيطيس والظهر. هذه الاستثمارات تعكس التزام الحكومة الكويتية بتأمين إمدادات مياه مستدامة لسكانها.

أهمية الترشيد ودور الحملات التوعوية

شددت م. حياة على أهمية ترشيد استهلاك المياه كأحد الركائز الأساسية لإدارة الموارد المائية بكفاءة. وأوضحت أن الاستخدام الرشيد للمياه يساهم في توفير الطاقة وتقليل الضغط على شبكة المياه، مما يضمن استدامة هذا المورد الحيوي. وتعتبر قضية ترشيد المياه ذات أهمية خاصة في الكويت، حيث يعتمد بشكل كبير على تحلية مياه البحر.

وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة حملة إعلامية توعوية واسعة النطاق تحت شعار “وفر” بلغات متعددة، بهدف تعزيز ثقافة الترشيد لدى جميع شرائح المجتمع. وتسعى الحملة إلى توعية المواطنين والمقيمين بأهمية الحفاظ على المياه وتقديم النصائح العملية لتقليل الهدر في المنازل والمؤسسات. وتشمل هذه النصائح إصلاح التسربات، واستخدام أدوات ترشيد المياه، وتغيير العادات الاستهلاكية.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على تطوير البنية التحتية لشبكة المياه وتقليل الفاقد من المياه المحلاة. وتشمل هذه الجهود استبدال الأنابيب القديمة، وتحسين كفاءة محطات التحلية، وتطبيق تقنيات حديثة لإدارة المياه.

التحديات المستقبلية والخطط الطموحة

تواجه الكويت، مثل العديد من دول الخليج، تحديات متزايدة في مجال المياه بسبب النمو السكاني والتوسع العمراني وتغير المناخ. وتشير التوقعات إلى أن الطلب على المياه في الكويت سيستمر في الارتفاع في السنوات القادمة. لذلك، تضع الوزارة خططًا طموحة لزيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام المياه.

وتشمل هذه الخطط الاستثمار في مشاريع تحلية مياه البحر الجديدة، وتطوير مصادر المياه غير التقليدية مثل المياه المعالجة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال إدارة الموارد المائية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه المشاريع في الأشهر القادمة. وستراقب الأوساط المعنية عن كثب التقدم المحرز في تنفيذ هذه الخطط، بالإضافة إلى تأثير حملات التوعية على سلوك المستهلكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى