Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

“الانتقالي” يتحدث عن صد أولى الهجمات بعد غارات على حضرموت

تصاعدت التوترات في محافظة حضرموت بشرق اليمن، اليوم الجمعة، مع وقوع اشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات أخرى، بعد اتهامات متبادلة ببدء الهجوم. يأتي هذا التصعيد بعد غارات جوية نسبت إلى الطيران السعودي استهدفت مواقع للمجلس الانتقالي في حضرموت، مما يفاقم الأزمة السياسية والأمنية في المنطقة. وتتركز الأزمة حول السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط، وتأثير ذلك على مستقبل اليمن.

أكد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أن قوات المجلس تصدت لما وصفه بـ “الهجوم الأول” على حضرموت، متهمًا الطيران السعودي بقصف مواقعهم. وفي المقابل، أفادت مصادر بأن قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها بدأت عملية “استلام المعسكرات” في حضرموت، وهو ما اعتبره الانتقالي عدوانًا. وتأتي هذه التطورات في سياق صراع معقد على السلطة والنفوذ في جنوب اليمن.

اشتباكات في حضرموت وتصعيد التوترات

أفادت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي بأن الطيران السعودي شن غارات على القوات الجنوبية الحكومية قبل الاشتباكات. وأكدت قوات درع الوطن، وهي قوات موالية للحكومة، أنها تتعامل مع قوات الانتقالي في معسكر الخشعة. وأشار رئيس الدائرة الإعلامية لحلف قبائل حضرموت إلى وقوع اشتباكات بين قوات درع الوطن وقوات الانتقالي داخل المعسكر.

من جهته، قال رئيس المجلس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت، محمد عبد الملك الزبيدي، إن قوات كبيرة وصلت من مأرب إلى حضرموت تمهيدًا للهجوم على قواتهم. وأضاف أن الاشتباكات بدأت بين قواتهم وقوات قادمة من الشمال. وتشير هذه التصريحات إلى تصاعد حدة التوتر وتخوف من مواجهات واسعة النطاق.

اتهامات متبادلة ودعوات للتهدئة

اتهم المتحدث باسم المجلس الانتقالي القوات المتقدمة نحو حضرموت بأنها ليست من المحافظة، بل من مناطق أخرى، واصفًا ما يجري في الجنوب اليمني بأنه “عدوان مكتمل الأركان”. في المقابل، قال نائب مدير مكتب رئيس الوزراء اليمني إن المجلس الانتقالي يحاول فرض رؤيته بالقوة على المناطق الشرقية، واصفًا ذلك بأنه محاولة لـ “حل سياسي بالقوة”.

ودعا المجلس الانتقالي إلى “حقن الدماء” وعودة قواته إلى ديارها آمنين. كما أكد متحدث باسم ما يعرف بالقوات المسلحة الجنوبية “صد قوات الجنوب هجوما واسعا شنته جماعات شمالية على حدود حضرموت”، مضيفًا أن المعركة “مصيرية ووجودية وفاصلة”.

تأثير الأزمة على الاستقرار الإقليمي

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه اليمن صراعًا طويل الأمد بين الحكومة المعترف بها دوليًا والحوثيين، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي. وتشكل حضرموت، الغنية بالنفط، نقطة جذب للصراعات على النفوذ والموارد. وتثير هذه الاشتباكات مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

أعلنت قوات التحالف بقيادة السعودية أنها قامت بقصف أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى ميناء المكلا على متن سفينتين. ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود التحالف للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. وتشكل هذه الخطوة رسالة واضحة بشأن التزام التحالف بمنع تهريب الأسلحة إلى اليمن.

مستقبل المفاوضات والحل السياسي

تعتبر الأزمة في حضرموت اختبارًا حقيقيًا لجهود السلام والمفاوضات الجارية بين الأطراف اليمنية. وتشير التطورات الأخيرة إلى صعوبة التوصل إلى حل سياسي شامل يرضي جميع الأطراف. ويتطلب تحقيق الاستقرار في اليمن معالجة الأسباب الجذرية للصراع، بما في ذلك التوترات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التطورات في حضرموت، مع احتمال استمرار الاشتباكات وتصاعد التوترات. وستراقب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الوضع عن كثب، في محاولة لمنع تفاقم الأزمة وإيجاد حل سلمي. وستكون المفاوضات القادمة حاسمة لتحديد مستقبل اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى