Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

5.3 مليارات دينار ديون الكويتيين والمقيمين عبر بطاقات الائتمان في 2025

سجل الإنفاق عبر بطاقات الائتمان في الكويت نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي الاستخدام حوالي 5.3 مليار دينار كويتي، مقارنة بـ 4.6 مليار دينار في العام السابق. يمثل هذا زيادة بنسبة 13.7%، مما يعكس اتجاهًا متزايدًا نحو الاعتماد على التمويل الاستهلاكي في إدارة المصروفات اليومية، وتأثيرًا متناميًا على الدورة الاقتصادية المحلية. تشير هذه الأرقام إلى تحول في سلوك المستهلكين وزيادة في استخدام المدفوعات الرقمية.

النمو في استخدام بطاقات الائتمان: نظرة عامة

أظهرت البيانات الصادرة عن بنك الكويت المركزي نموًا مستمرًا في استخدام بطاقات الائتمان على مدار العام بأكمله، وليس مجرد فترة محددة. ففي الربع الأول من عام 2025، بلغ الإنفاق 1.2 مليار دينار مقابل 1.05 مليار دينار في نفس الفترة من العام السابق. واستمر هذا الارتفاع في الربع الثاني ليصل إلى 1.26 مليار دينار، ثم قفز إلى 1.43 مليار دينار في الربع الثالث، وهو الأعلى على مدار العام، قبل أن يستقر عند 1.37 مليار دينار في الربع الرابع.

العوامل المؤثرة في زيادة الإنفاق

يعزى هذا النمو إلى عدة عوامل متداخلة، بما في ذلك المنافسة بين البنوك المحلية لتقديم عروض ومزايا جذابة مثل برامج المكافآت والاسترداد النقدي وخيارات التقسيط المرنة. بالإضافة إلى ذلك، يشهد المجتمع الكويتي تحولًا سلوكيًا نحو تفضيل المدفوعات الإلكترونية على النقد، مدفوعًا بالراحة والأمان اللذين توفرهما هذه الوسائل. ولا يمكن إغفال تأثير العوامل الموسمية، مثل زيادة السفر خلال فصل الصيف وعروض التسوق في نهاية العام.

توزيع الإنفاق عبر أنواع المعاملات

تظهر البيانات أن مدفوعات نقاط البيع (POS) استحوذت على الحصة الأكبر من الإنفاق عبر بطاقات الائتمان، حيث بلغت حوالي 2.9 مليار دينار في عام 2025، بزيادة قدرها 15% مقارنة بالعام السابق. تمثل هذه المعاملات حوالي 55% من إجمالي الاستخدام السنوي، مما يؤكد أن الاستخدام الرئيسي للبطاقات يتركز على عمليات الشراء المباشر داخل الاقتصاد المحلي.

في المرتبة الثانية، جاءت المعاملات عبر الإنترنت بقيمة 1.77 مليار دينار، بزيادة قدرها 14%، وتمثل حوالي 34% من إجمالي الاستخدام. يشير هذا إلى تزايد الاعتماد على التجارة الإلكترونية والحجوزات الرقمية، خاصة خلال النصف الثاني من العام. بينما ظل السحب النقدي هو الأقل مساهمة، حيث بلغ 624.5 مليون دينار، بزيادة طفيفة قدرها 6%، ويمثل حوالي 11% من الإجمالي. يعكس هذا التحول في سلوك المستهلكين من الاعتماد على السيولة النقدية إلى الدفع المباشر باستخدام البطاقات.

التمويل الاستهلاكي والسيولة

يعكس ارتفاع استخدام بطاقات الائتمان وزيادة ديون المستهلكين تطورًا هيكليًا في المنظومة المالية الكويتية، وانتقالًا تدريجيًا نحو نموذج يعتمد بصورة أكبر على المدفوعات الرقمية والائتمان الاستهلاكي المنظم. هذا التحول له آثار إيجابية من حيث تعزيز الشفافية المالية وكفاءة تدفقات الأموال داخل الاقتصاد. ومع ذلك، يجب مراقبة هذا الاتجاه عن كثب، حيث أن الاعتماد المفرط على الائتمان الاستهلاكي قد يزيد من حساسية المستهلكين لأي تغيرات في أسعار الفائدة أو مستويات الدخل.

الآثار الاقتصادية المستقبلية

تُعد إحصاءات بطاقات الائتمان الآن أداة تحليلية مبكرة مهمة لتقييم اتجاهات الطلب والسيولة في الاقتصاد الكويتي، قبل انعكاسها في المؤشرات الاقتصادية التقليدية. من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه التصاعدي في استخدام البطاقات خلال الفترة القادمة، مدفوعًا بالابتكارات التكنولوجية في مجال المدفوعات الرقمية، وتوسع نطاق التجارة الإلكترونية، وزيادة الوعي بفوائد استخدام البطاقات. ومع ذلك، يجب على الجهات الرقابية مراقبة مستويات الديون الاستهلاكية عن كثب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار النظام المالي وحماية حقوق المستهلكين. سيتم متابعة بيانات الربع الأول من عام 2026 عن كثب لتقييم استمرار هذا النمو وتحديد أي تغييرات في سلوك المستهلكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى