خطوة نحو فك شفرة توقيت انقطاع الطمث وتأثيره على الخصوبة

حقق باحثون من جامعة رايس تقدمًا لافتًا في فهم ديناميكيات شيخوخة المبيض وتوقيت انقطاع الطمث، باستخدام التحليل العشوائي، وهو نهج رياضي يُقيِّم النتائج المحتملة بناءً على الاحتمالات. ويفتح هذا البحث آفاقًا لتحسين التخطيط للخصوبة وتقييم المخاطر الصحية المرتبطة بالعمر.
نموذج رياضي لفهم شيخوخة المبيض
قاد الدراسة البروفيسور أناتولي كولوميسكي، أستاذ الكيمياء والهندسة الكيميائية والبيولوجية الجزيئية، حيث طور فريقه نموذجًا نظريًا يحلل كيفية انتقال جريبات المبيض (التي تحتوي على بويضات غير ناضجة) عبر مراحلها المختلفة حتى الاستنزاف التام.
وقال كولوميسكي: “من خلال النظر إلى انقطاع الطمث كعملية متسلسلة عشوائية، يمكننا فهم التباين الفردي والاتجاهات العامة في توقيت انقطاع الطمث بشكل أعمق.”
عوامل رئيسية تحدد توقيت انقطاع الطمث
اعتمدت الدراسة على تحليلات رياضية دقيقة ومحاكاة حاسوبية، وكشفت عن ثلاثة عوامل أساسية تؤثر في توقيت انقطاع الطمث:
المخزون الأولي للجريبات (عدد البويضات عند الولادة).
معدل استنزاف المبيض عبر مراحل الحياة.
العتبة البيولوجية لانقطاع الطمث (عدد الجريبات الذي يؤدي لنهاية الدورة الشهرية).
وأظهر النموذج أن انقطاع الطمث يحدث ضمن نطاق عمري ضيق، ما يشير إلى مزامنة التحولات الجريبية بآلية حيوية تضمن عمرًا ثابتًا نسبيًا لانقطاع الطمث، رغم الاختلافات الفردية بين النساء.
تأثير البحث على الطب والصحة الإنجابية
تُمهّد هذه النتائج الطريق نحو: علاجات جديدة لدعم صحة المبيض وتأخير انقطاع الطمث.
تخطيط أكثر دقة للخصوبة للنساء الراغبات في تأجيل الإنجاب.
استراتيجيات علاجية هرمونية محسّنة لتقليل الأعراض والمضاعفات الصحية لانقطاع الطمث.
وقال كولوميسكي:
“فهم توقيت انقطاع الطمث هو المفتاح لتحسين جودة حياة النساء، وربما نجد طرقًا مستقبلاً لتعديل هذه العملية البيولوجية بوسائل علاجية متقدمة.”
نقلة نوعية
بهذا البحث، يُقرّب العلماء الطب الشخصي خطوة أخرى نحو تخصيص العلاجات لكل امرأة وفقًا لملفها الجيني والهرموني، ما يُعزّز الصحة الإنجابية ويفتح أبواب الأمل لملايين النساء حول العالم.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك